الله يسهل على كل مديون ومقترض يارب
|
|
«اتحاد المصارف» اعتبر «المنع» تقييداً لحرية المتعامل وتأسيساً لبيئة احتكارية تضر بسمعة البنـوك
«المركزي» يدرس السماح بنقـل مديــونيات المواطنين بشروط
الإمارات اليوم
أكد المصرف المركزي أنه سيسمح بنقل مديونيات المواطنين بين البنوك مرة أخرى، ويدرس وضع مزيد من الضوابط على ذلك، مثل عدم منح المتعامل أي مبالغ إضافية تزيد من قيمة القرض الأصلي.
وكان «اتحاد مصارف الإمارات» طلب من «المصرف المركزي» إعادة النظر في قرار نقل قروض المواطنين بين البنوك، معتبراً قرار «المنع» تقييداً لحرية المتعامل، ويؤسس لبيئة احتكارية، وأكد أن خفض أسعار الفائدة على القروض الشخصية يصب في مصلحة المقترض.
يذكر أن قرار وقف نقل المديونيات أحدث ردة فعل سلبية، لدى العديد من المقترضين المواطنين الراغبين في نقل مديونياتهم.
ضوابط النقل
لجنة «إيبور»
أفاد المصرف المركزي في بيان له أمس، بأن «لجنة إيبور الإماراتية»، عقدت اجتماعها الأول للعام الجاري في المقر الرئيس للمصرف، بحضور ممثلي البنوك الأعضاء في اللجنة.
وأضاف أنه تمت خلال الاجتماع مناقشة طلب «سيتي بنك أن أيه» الانسحاب من عضوية اللجنة، تماشياً مع السياسات المطبقة لديه عالمياً، مشيراً إلى أنه وبعد المداولات، قبلت اللجنة الطلب المقدم من البنك المذكور، وسيخرج «سيتي بنك أن أيه» من «لجنة إيبور» اعتباراً من 25 يونيو الجاري. وبحسب البيان، قررت «لجنة إيبور» تحديد عدد عضويتها بـ11 بنكاً بدلاً من 12 بنكاً، لتكون تحديدات سعر الـ «إيبور»، اعتباراً من 25 يونيو الجاري، على أساس الأسعار المقدمة من 11 بنكاً، وسيتم احتساب السعر المتوسط بعد استبعاد أعلى سعرين وأقل سعرين.
وتفصيلاً، قال مصدر مسؤول في المصرف المركزي لـ«الإمارات اليوم»، إن «(المركزي) يدرس حالياً وضع مزيد من الضوابط على نقل مديونيات المواطنين، والسماح بها مرة أخرى، بشرط عدم منح المتعامل أي مبالغ إضافية تزيد من قيمة القرض الأصلي، وأن يقتصر القرض على سداد التزام المتعامل لدى البنك الآخر، للاستفادة من تراجع أسعار الفائدة».
وأوضح المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، أن «(المركزي) لم يوقف نقل المديونيات نهائياً، وإنما قنّنها في إطار نظام القروض الشخصية، وذلك لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد، يشترط فيها عدم منح المتعامل أكثر من 20 ضعف راتبه، لمدة سداد لا تتجاوز 48 شهرا».
وأكد أن «القرار مؤقت لمدة ثلاثة أشهر، إلى حين دراسة السوق، والوصول إلى أفضل الحلول»، مستدركاً أنه «ربما يتم ذلك قبل انقضاء المدة».
بدورها، كشفت مصادر مصرفية مطلعة لـ«الإمارات اليوم»، أن تجاوب «المركزي» مبدئياً مع طلب اتحاد المصارف، جاء بعد وجود مبالغات من بعض البنوك في توصيف انتقال المتعاملين، على أنه «إغراق للمواطنين»، بتحميلهم مزيداً من الأعباء المالية، إلا أن واقع الحال أثبت وجود عروض فائدة مخفضة من بنوك أخرى، هبطت بقيمة المديونيات حتى 40٪ من قيمتها لدى البنوك الأصلية.
حرية الاختيار
إلى ذلك، قال «اتحاد مصارف الإمارات» في بيان صدر عنه أمس، إنه بحث مع المصرف المركزي، قراره الأخير بشأن وقف عمليات نقل قروض المواطنين بين البنوك، وطلب منه إعادة النظر بالموضوع، والسماح للمصارف باستئناف نشاطها في ما يتعلق بنقل القروض بين البنوك، وإعادة جدولتها للمتعاملين.
وأفاد بأن قرار «المركزي» يترتب عليه تقييد حرية الاختيار لدى المتعامل، ما يتناقض مع آليات السوق المفتوحة، ونظام الاقتصاد الحر الذي تنتهجه الدولة، إضافة إلى تأسيس بيئة احتكارية، والإساءة والضرر بسمعة البنوك.
وأضاف أن قرار المصرف المركزي جاء على خلفية احتدام المنافسة بين البنوك على نقل قروض المواطنين، ما استدعى إصدار القرار بشكل مؤقت لمدة ثلاثة أشهر، وذلك لدراسة هذه الظاهرة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات بخصوصها.
وأكد «اتحاد مصارف الإمارات» أنه يهدف من خلال هذه المحادثات الى التوصل لحل يعود بالنفع للمتعاملين والمقترضين، وذلك بإعطائهم حرية نقل القروض من أي مصرف يختارونه، للاستفادة من أسعار الفائدة التنافسية التي من شأنها أن تخفف أعباءهم وتسهل دفعاتهم.
وقال رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات، عبدالعزيز عبدالله الغرير، إن «تعاون الاتحاد المستمر مع المصرف المركزي، يهدف بشكل أساسي إلى إيجاد أفضل الحلول لتخفيف أعباء المواطنين، والسهر على راحتهم»، لافتاً إلى أن مسؤولية البنوك تكمن في توفير الخدمات المصرفية بأعلى مستويات الشفافية، وتخفيف أعباء ديون المواطنين، عبر توفير أقساط مريحة، وأسعار فائدة تفضيلية تتناسب مع دخلهم.
وأكد الغرير أن «من حق المواطن التمتع، والاستفادة من أسعار الفائدة على القروض الشخصية والتي وصلت إلى 2.8٪ في بعض البنوك، جراء المنافسة القوية التي تصب في مصلحة المتعامل».
وكان «اتحاد المصارف» بادر إلى حث البنوك، على إيجاد مزيد من الحلول لتخفيف أعباء المواطنين المقترضين، والالتزام بقرارات وتعليمات المصرف المركزي في ما يتعلق بإعادة جدولة القروض، مشدداً حرصه على تقديم البنوك خدمات مصرفية للمتعاملين بأعلى مستويات الشفافية والحرفية والمهنية، وبما يخدم مصالحهم.
الله يسهل على كل مديون ومقترض يارب
[flash=http://download.mrkzy.com/e/1912_md_13374412136.swf]WIDTH=400HEIGHT=350[/flash]