مفتوح لجميع الجنسيات.. ويرصد المشكلات ويحدد آليات التعامل معها
دبي تحمي الأطفال من الاعتداءات بمـركز متخصص
المركز يضمن تمتع الأطفال بحياة آمنة مستقرة.
الإمارات اليوم
كشف مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، خالد الكمدة، عن إطلاق مركز لحماية الطفل، مطلع يونيو الجاري، بمواصفات عالمية، لرعاية وحماية حقوق الأطفال من جميع الجنسيات والأعمار والفئات الاجتماعية والحالات الصحية، مشيراً إلى أن الهيئة وفّرت عدداً من الوسائل الفعالة والسريعة التي ستمكن الأطفال وأسرهم من الابلاغ عن أية حالة إيذاء أو اعتداء يتعرضون لها، الأمر الذي يتيح للفريق المختص التدخل الفوري، والبدء في اتخاذ الاجراءات اللازمة لمساعدة الطفل.
وقال الكمدة، إن إطلاق المركز يعد الخطوة الأولى في تطبيق وتفعيل سياسة حماية الطفل، التي صادق عليها المجلس التنفيذي، مشيراً إلى أن الخطوة الثانية ستتضمن تكوين لجنة على مستوى المجلس التنفيذي بعضوية جميع الشركاء المعنيين بتفعيل السياسة.
وتابع أن الهيئة في انتظار صدور القوانين الاتحادية المعنية برعاية وحماية الطفل، وتحديداً قانون وديمة المزمع الموافقة عليه قريباً، الذي بدوره سيضع الآليات المطلوبة لتفعيل القوانين الاتحادية على مستوى إمارة دبي، وتحديد أدوار الجهات المختلفة.
وأوضح الكمدة، أنه سيتم تحديد مقر منفصل للمركز بعيداً عن الهيئة قبل نهاية العام الجاري، في موقع يسهل الوصول إليه، مؤكداً أن المركز لن يكون مكاناً لإيواء ورعاية الحالات التي تعرضت أو قد تتعرض للإيذاء فقط، بل يتجاوز دوره ذلك إلى تحقيق أهداف تعمل على حل كثير من المشكلات من جذورها، وعلى رأسها توفير مقومات تضمن أن يكون مجتمع إمارة دبي ودولة الإمارات مجتمعاً واعياً وآمناً، يعنى بحماية حقوق الطفل، ويعيش الطفل في كنفه مصوناً ومستقراً.
وأشار إلى أن المركز سيرصد جميع المشكلات المتعلقة بالطفل، ويضع سيناريوهات مختلفة للتعامل معها، كما سيتولى جمع المعلومات وصياغة الحلول ووضع البرامج ومتابعة كل الدراسات والبحوث، وكذلك إقرار أفضل الممارسات العالمية المتبعة في التعامل مع مشكلات الطفل، بما يكفل الانتقال بدبي ودولة الإمارات إلى دولة تطبق جميع القوانين والنظم والتشريعات المتقدمة الصديقة للطفل.
وأضاف الكمدة أن الهيئة أجرت دراسات معيارية مع مراكز عالمية مماثلة، إضافة إلى مركز حماية الطفل في دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، بغرض التأكد من مطابقة النظم واللوائح الخاصة بحماية الطفل للمواصفات والمعايير المتبعة عالمياً في هذا المجال، ووفقاً للاشتراطات المطبقة في المنظمات الدولية والانسانية العاملة في مجال حماية حقوق الطفل.
وأشار إلى أن الهدف من إطلاق المركز تنفيذ خطة متكاملة وشاملة تطبق على مراحل عدة، وتعنى بكل ما يتعلق بحماية الأطفال وتوفير البيئة المناسبة لهم، لكي يتمكن كل طفل من النمو والتطور والتمتع بحياة كريمة آمنة، وذلك سواء كان الأطفال قد تعرضوا لأي نوع من الايذاء أو كانوا يعيشون في بيئة مستقرة ولم يتعرضوا لأي نوع من التعدي أو الضرر.
وذكر أن كثيراً من الخدمات التي سيقدمها المركز موجودة قبل إطلاقه، إلا أن الهيئة قررت تأسيس مركز مخصص يجمع ويقدم جميع الخدمات لكل فئات الأطفال تحت مظلته، ويكون نقطة بداية لتأسيس مرجعية واضحة، من بين مهماتها وضع آليات للتنسيق بين كل الجهات المعنية وكذلك بين متلقي الخدمات من الأطفال والهيئة من جهة، وبين كل الكيانات الأخرى المسؤولة عن حماية الطفل وضمان حصوله على حقوقه.
ولفت الكمدة، إلى أن كثيراً من المسؤوليات والخدمات المقدمة حالياً في مجال حماية الطفل متداخلة ومبعثرة بين عدد من الجهات، ما يجعل وجود مرجعية وجهة منسقة سيمثلها مركز حماية الطفل أمراً ضرورياً.
الإبلاغ.. والسرية
دعت رئيسة قسم المرأة والاطفال والشباب في هيئة تنمية المجتمع في دبي، بشرى حسين قايد، أفراد المجتمع إلى ضرورة الابلاغ عن أي من أنواع الاساءة التي يتعرض لها الاطفال، والتي تتضمن الاهمال أو انتهاك الحقوق، وكذلك الاساءة البدنية والاساءة الجنسية، مؤكدة أن أمانة المهنة وحساسية القضايا المتعلقة بمشكلات الطفل، تحتم السرية وعدم الكشف عن هوية المتصل أو المعتدى عليه أو عن تفاصيل الحالة، إلا في حال وجود خطر محدق بالطفل يستدعي إعلان الحالة بغرض حمايته واتخاذ الاجراءات اللازمة.
واشارت القايد إلى عدد من الطرق المتوافرة للإبلاغ عن أي اساءة في حق الطفل، والتي تشمل الاتصال على الهاتف المجاني 800988 المخصص على مدار 24 ساعة، إضافة الى رقم مركز اتصال الهيئة 8002121. وتابعت أنه يمكن الإبلاغ أيضاً عن طريق ارسال رسالة الالكترونية للبريد الالكتروني المخصص لاستقبال حالات الابلاغ عن مشكلات الطفل والاعتداءات عليه child@cda.gov.ae أو عن طريق تعبئة استمارة الشكاوى المتوافرة على الموقع الالكتروني للهيئة.
وقالت إن من بين الطرق المتاحة للإبلاغ الحضور إلى مقر الهيئة لطلب المساعدة، وتضم لائحة طرق الإبلاغ أي بلاغات واردة من المدارس والمستشفيات والمؤسسات الصحية، إضافة إلى أفراد ليس لديهم صلة مباشرة بالطفل، وكذلك الابلاغ عبر صناديق الشكاوى أو الاقتراحات لحماية الطفل، الموزعة في المدارس.