إلزام أسيويتين بالتعويض مدنياً والغرامة جزائياً لإدانتهما بنشر صور سيدة من نفس جنسيتهما على مواقع التواصل الاجتماعي بدون إذنها
دائرة القضاء في أبوظبي/ الرمس.نت:
أصدرت محكمة استئناف أبوظبي المدنية حكماً بإلزام أسيويتين بتعويض سيدة من نفس الجنسية عن الأضرار الأدبية التي لحقت بها نتيجة قيام المدعى عليهما بنشر صورها على مواقع التواصل الاجتماعي بدون إذنها والتشهير بها وبسمعتها أمام الغير وقدرت التعويض بمبلغ 13 ألف درهم ، كما أصدرت محكمة جنح بني ياس في وقت سابق حكماً بإدانة المدعى عليهما جزائياً.
وكانت المدعية قدمت شكوى إلى الشرطة عن قيام المدعى عليهما بإزعاجها والاتصال على مكان عملها وبمديرها في العمل والتشهير بها على مواقع التواصل الاجتماعي. وقد اعترفت المتهمة الأولى بالحصول على رقم التعريف الشخصي للشاكية من أحد زملائها في العمل وإضافتها والتحدث معها، أما اتصالها بمدير الشاكية فقد جاء بسبب عدم رد موظفي الفندق الذي تعمل به الشاكية على اتصالها بهدف حجز موعد لعمل تدليك، وبالتالي اتصلت بمدير الفندق لإبلاغه دون أن تشتكي المدعية بشكل خاص. ومن جهتها اعترفت المتهمة الثانية بأنها قامت بفتح حساب ووضع صورة الشاكية به ولكن دون أي عبارات مسيئة. وبناء عليه أدانت المحكمة الجزائية المتهمتين بما أسند إليهما وحكمت على كل منهما بالحبس شهر مع وقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات وغرامة ثلاث آلاف درهم.
وفي المحكمة المدنية طالبت المدعية بإلزام المدعى عليهما بدفع مبلغ 150 ألف درهم كتعويض مادي وأدبي عن نشرهما صورها على موقع انترنت بدون موافقتها أو علمها، وقيامهما بإزعاجها في عملها والاتصال على مديرها والتشهير بها أمام الموظفين مما تسبب لها بمشاكل أدت إلى إلزامها بالاستقالة من عملها، وقدمت المدعية الحكم الجزائي الذي أدانهما بهذه الأفعال، مشيرة إلى أن الأضرار المادية التي عانت منها تتمثل في انقطاع مصدر رزقها وعدم قدرتها على إعالة ابنها، أما الأضرار الأدبية فتمثلت بإحساسها بالإهانة نتيجة نشر صورها على الانترنت والتشهير بها لدى مديرها وزملاءها الموظفين.
من جهتها المحكمة الابتدائية اعتبرت أن الحكم الجزائي أثبت قيام المدعى عليهما بما هو منسوب إليهما، كما أن العلاقة السببية بين هذه الأفعال والأضرار الأدبية التي وقعت على المدعية ثابت مما يلزم تعويضهما، وقدرت المحكمة هذا التعويض بمبلغ 13 ألف درهم، بينما رفضت القضاء بالتعويض المادي لخلو ملف القضية من أي مستندات تثبت وقوع ضرر في هذا الجانب أو احتمال وقوعه مستقبلاً، كما لم تستطع المدعية إثبات وجود علاقة سببية بين استقالتها من عملها وماقم به المدعى عليهما.
ولم يلقى الحكم قبولاً لدى المدعى عليها الأولى فاستأنفته على أساس عدم وجود مايثبت وقوع الضرر على المدعية نتيجة نشر صورها على الانترنت لأنها صور عادية وليست ذات طبيعة خاصة، ولم يتضمن النشر أي عبارات مسيئة مؤكدة أن المدعية استقالت من عملها بإرادتها دون ضغط أو إجبار من أي جهة، ولم
تأخذ المحكمة بهذا الدفع معتبرة أنه لاشك بإصابة الشخص في إحساسه عند تناقل صوره على أجهزة الاتصال والتحدث بها، وأكدت المحكمة أن هذا الضرر يستحق التعويض وبالتالي أيدت ماذهبت إليه المحكمة الابتدائية من إلزام المدعى عليهما بأداء مبلغ 13 ألف درهم تعويضاً أدبياً للمدعية.