|
|
عبدالله عبدالرحمن: ركضت 40 عاماً وراء التاريخ
أبوظبي تحتفي بعد غد بكتابه "الإمارات في ذاكرة أبنائها"
يعدُّ الباحث والإعلامي عبدالله عبدالرحمن، أحد الكتاب الإماراتيين الرواد الذين كتبوا موثقين في مجال التراث الإماراتي، منذ أن بدأ الكتابة، وقد أنجز مجموعة من سلسلات الكتب المهمة، من بينها “الإمارات في ذاكرة أبنائها”، وهي الثلاثية التي سيتم الاحتفاء بطبعتها الجديدة بعد غد الاثنين في أبوظبي في احتفال كبير ولائق، وسوف يخرج هذا السفر التوثيقي الكبير في طبعة منقحة، بالإضافة إلى كتاب “نبض الأصالة في روح المسيرة” وهو عبارة عن كتاب يرصد خلاله مؤلفه التراث الإماراتي، كما أن للكاتب بعض المؤلفات المطبوعة التي اشترك في كتابتها مع آخرين، ومنهم الباحث عبدالله الطابور، ومن هذه الكتب “مدخل لدراسة التراث الشعبي في الإمارات”، و”مقررات جامعية”، كما أنه قد فرغ من إنجاز مخطوطات عديدة، تنتظر دفعها إلى المطبعة، ومنها “سلسلة ذاكرة المكان” وأهمها كتاب سلسلة “ذاكرة البحر” الذي فاز به في جائزة الصحافة العربية في دورة العام ،2012 ومن الكتب التي يعمل عليها- الآن- كتاب تمَّ تكليفه به من قبل اتحاد الصحفيين الخليجيين، في إطار تكريمهم للصحفيين الأوائل خليجياً، وهو بعنوان “رواد الصحافة في الإمارات” . وسوف يكون بين أيدي القراء مع احتفالات الإمارات في هذا العام باليوم الوطني .
الحديث إلى عبدالله عبدالرحمن شجي، وممتع، ودافىء، وهو حافل بالذكريات الخصبة، لاسيما أنه يتكىء على تجربة صحفية تقارب ال40 عاماً وكأنه في بحثه الميداني يركض وراء التاريخ منذ أربعة عقود وهو يوثق تاريخ الإمارات من أفواه كبار السن وهم شهود عيان حقيقيون على مسارات الحياة في هذه البلاد، ليكون بذلك شاهداً على تحولات المكان، وإنسانه، مواكباً للحراك الثقافي، والعلمي، بل والحضاري، والإعلامي .
عن بداية علاقته بالكتابة يقول عبدالرحمن:لابد من أن أعترف، أني دخلت عالم الكتابة من خلال دخولي عالم الصحافة، ثم يحدد ذلك بالعام ،1975 حيث عمله في صحيفة الاتحاد، وإن كانت له بدايات كتابية-في هذا المجال- قبل هذه الفترة تحديداً . ويتابع قائلاً: “بدأت عملي صحفياً ميدانياً، وأجد أن الصحفي الناجح هو من يبدأ ميدانياً، صحافة المكاتب تجعلك بعيداً عن الناس والحدث، لقد قمت أثناء عملي الميداني بمسح للإمارات، لاسيما المناطق النائية منها، حيث كتبت عنها ولها، موثقاً الكثير من تراثها الغزير والهائل .
وحول أهم تجاربه في مجال الإعلام يقول: ذاكرتي الصحفية تعيدني إلى ما يمكن وصفه بكبريات أحداث المنطقة، كما كنت حاضراً- كصحفي-في الحرب العراقية/الإيرانية، في ثمانينات القرن الماضي، وأثناء غزو الكويت، وبعد تحريرها، وكتبت عنها الكثير أيضاً .
سألته لو أمكن أن تعود الآن، شاباً، على مفترق طرق الحياة، فماذا تختار، يجيب وبثقة: سأعود صحفياً ميدانياً، ويضيف قائلاً: اعلم، يا صديقي، أنا عاشق للصحافة، ثم يكررها قائلاً: نعم، أنا عاشق للصحافة . وعن السؤال: هل استنفد وانتهى الكاتب الباحث الإماراتي من توثيق تراثه؟، أجاب: لم يتم-حتى الآن- إلا تناول جزء ضئيل من هذا التراث .