«تنمية المجتمع» تشكل فريقاً لتلقي بلاغـــات الاعتداء عليهم وحمايتهم
17 طفلاً تعرضوا لاعتــــداء جنـسي خلال 11 شهراً
إمارة دبي تعدّ من الأماكن التي يتمتع فيها الأطفال بمستوى عالٍ من الحماية
الامارات اليوم
تصدر الاعتداء الجنسي حالات الاعتداء على الأطفال، وفقاً لسجلات فريق حماية الطفل التابع لهيئة تنمية المجتمع في دبي، خلال الـ11شهراً الماضية، إذ بلغ عدد ضحايا هذا النوع من الاعتداءات 17 طفلاً، بينهم 11 من الذكور والبقية إناث، في حين بلغ مجموع ضحايا الاعتداءات عموماً 43، أعمارهم تصل إلى 18 عاماً، بينهم حديثو ولادة تعرضوا لمختلف أنواع الإساءة، وتصدر الأطفال الإماراتيون قائمة المعتدى عليهم.
وأفادت رئيسة قسم المرأة والاطفال والشباب في هيئة تنمية المجتمع في دبي، بشرى حسين قايد لـ«الامارات اليوم» بأن البلاغات ترد إلى فريق حماية الطفل، الذي تم تشكيله في يوليو من العام الماضي، عبر مراكز الشرطة التي تتلقى البلاغات عن حالات الاساءة، بعدها يتم تحويلها إلى هيئة تنمية المجتمع للمتابعة، مضيفة أن البلاغات ترد أيضاً مباشرة إلى إدارة الحالات، وكذلك الإدارات الأخرى العاملة في هيئة تنمية المجتمع، لفحصها واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الطفل المعتدى عليه.
ووفقاً للبيانات التي أظهرتها الإحصائية التي تغطي الفترة الزمنية بين يوليو 2012 ونهاية مايو من العام الجاري، واطلعت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، فإن حالات الاعتداء غير المصنفة تأتي في المرتبة الثانية، إذ وصل عددها إلى 14 حالة، وتأتي حالات الاعتداء الجسدي في المرتبة الثالثة، مسجلة 10 حالات، وتشمل ثمانية ذكور واثنتان من الإناث ، فيما لم تتجاوز حالات الاهمال حالتين.
استجابة فورية
وتناولت القايد آلية ورود البلاغات للفريق، وقالت إنه يتم الرد عليها بواسطة فريق حماية الطفل الذي يستجيب فورياً لأي بلاغ يرد، إذ يباشر العمل ميدانياً، ويتابع الحالة حتى يتمكن من تحديد درجة خطورتها، بعدها يتدخل الفريق ويقدم خدمات حماية الطفل، مضيفة أنه تتم الاستجابة لتقديم المساعدة للحالة بتحويلها إلى فريق إدارة الحالات للتقييم وتحديد احتياجات الاسرة بشكل عام، بالتزامن مع متابعتها من قبل قسم المرأة والأطفال والشباب.
وجاءت الجنسيات العربية في المرتبة الثانية من حيث جنسيات الضحايا، إذ بلغ عددها خمس حالات مقابل أربعة لأطفال من دول آسيوية، وحالة واحدة أميركية، بينما لم تعرف جنسية أربع حالات، وتشير الإحصائية أيضاً إلى أن العدد الأكبر من حالات الاعتداء والايذاء التي وردت الى الفريق تقع لاطفال أعمارهم بين ست سنوات و15 عاماً، إذ بلغت 26 حالة، فيما سجل الأطفال حديثو الولادة وحتى عمر خمس سنوات النسبة الأدنى،بست حالات، مقابل تسع حالات بين 16 و18 عاماً، فيما شكل الذكور 70٪ من مجموع الحالات.
محور التوعية
وأكدت القايد أن من المحاور المهمة في مجال حماية الطفل محور التوعية، الذي يهدف إلى تعريف أفراد المجتمع بحقوق الطفل، وسبل حماية هذه الحقوق، وتغيير توجهاتهم وسلوكهم، بحيث تتحول هذه المعرفة إلى قناعات قوية وممارسات فعلية، مشيرة إلى أن إمارة دبي تعد من الأماكن التي يتمتع فيها الاطفال بمستوى عال من الحماية، إلا أنها تطمح إلى الوصول إلى مرتبة أعلى في مجال حماية حقوق الطفل عبر تبني أفضل الممارسات، وتطبيق نظام متكامل وشامل من الرعاية، يضمن حصول الاطفال على حقوقهم، ويخفض نسبة وقوع حوادث اعتداء عليهم إلى أدنى المستويات، عبر نشر ثقافة مجتمعية واعية بحقوق الطفل وواجباتهم اتجاهه.
حق أساسي
واضافت القايد أن مفهوم حماية الطفل شهد نقلة نوعية في كل بلدان العالم خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أنه صار ينظر إليه على انه حق اساس في التمتع بمختلف التدابير الوقائية ذات الصبغة الاجتماعية والتعليمية والصحية، إضافة إلى الأحكام والاجراءات الرامية إلى حمايته من كافة اشكال العنف أوالضرر أو الاساءة أو الاهمال او التقصير أو الاستغلال، كما أصبح هناك توجه دولي واضح في ايلاء مصلحة الطفل الاعتبار الأول.
وأفادت قايد بأن الهيئة هدفت بتشكيل فريق حماية الطفل إلى بناء أرضية صلبة يمكن أن يتم من خلالها تطبيق نظام متكامل لحماية الطفل بفعالية وسلاسة، لا سيما بالتنسيق والتعاون مع شركاء الهيئة الاستراتيجيين، موضحة أن فريق حماية الطفل مكون من 12 من الاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين الأكفاء أصحاب الخبرة العملية الواسعة في مختلف مجالات العمل الاجتماعي العاملين في هيئة تنمية المجتمع إضافة الى ستة من ضباط شرطة دبي، إذ تم اخضاع كامل اعضاء الفريق إلى دورة تدريبية تتركز على اسس وتقنيات الاستجابة والتدخل في حالات الاساءة والايذاء.
يشار إلى أن فريق حماية الطفل تأسس بناء على امر اداري اصدره مدير عام هيئة تنمية المجتمع في الأول من يوليو 2012 يتولى اعداد وتطبيق اجراءات استقبال حالات البلاغات الخاصة بحماية الطفل وكذلك التعامل مع الحالات التي تحتاج لخدمات حماية الطفل والتواصل مع الجهات الحكومية وغير الحكومية لتوفير الاحتياجات اللازمة للحماية بأنواعها.
وتشكل خدمات فريق حماية الطفل جزء من الخدمات التي يوفرها مركز حماية الطفل الذي اعلنت عن تأسيسه هيئة تنمية المجتمع في نهاية الاسبوع الماضي. وقد اعلنت هيئة تنمية المجتمع بأن المركز سيطبق نظام متكامل لحماية الطفل يضمن توفير البيانات الدقيقة المتعلقة بكافة انواع الإساءة والإهمال والاستغلال ان وجد.