«الطرق» تؤكد اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وقوف الشاحنـات وســط بيوت العائلات
مركبـات ثقيلة تزعـج سكـاناً في القوز الأولى



سائقو شاحنات اتخذوا من ساحة وسط المساكن موقفاً لهم.

الامارات اليوم

شكا سكان بمنطقة القوز الأولى في دبي، تجمع أعداد كبيرة من المركبات الثقيلة في ساحة رملية تقع وسط بيوتهم، ما يشكل تهديدا لأمنهم ويعرض أطفالهم للخطر، لافتين إلى أن الشاحنات تزعجهم وتقلق راحتهم، مطالبين بضرورة نقلها إلى مكان آخر.

فيما أكدت هيئة الطرق والمواصلات أنها اتخذت الإجراءات اللازمة، لمنع تلك الشاحنات من الاصطفاف وسط مساكن العائلات، مشيرة إلى أنه لا يحق قانونا لسائقي الشاحنات اتخاذ الساحات الواقعة داخل الأحياء السكنية موقفا لمركباتهم، وهناك أماكن مخصصة لوقوف الشاحنات.

وتفصيلاً، قال محمد ناجي لـ«الإمارات اليوم»، إنه يعيش في قلق دائم، منذ أن بدأت أعداد كبيرة من الشاحنات في الاصطفاف والتجمع بساحة رملية تقع بالقرب من منزله، لافتاً إلى أن السائقين حولوا ساحة رملية بجانب مسجد الصديق في منطقة القوز الأولى إلى موقف شاحنات في غياب الرقابة.

وأضاف أن تحرك تلك المركبات الضخمة وسط الأحياء السكنية، التي يتجول فيها الأطفال، وينتقلون من رصيف إلى رصيف وهم يلعبون بجانب منازلهم، يشكل خطرا كبيرا على سلامتهم، خصوصاً أن أجسامهم صغيرة قد لا يراها سائق الشاحنة.

وأوضح ناجي أن الأطفال في الحي يذهبون إلى البقالة القريبة من المنازل، مشياً على الأقدام لشراء الحلوى والأشياء الصغيرة، الأمر الذي يثير توتر الأهالي وخوفهم بسبب وجود الشاحنات، مضيفا أنه من الصعب حجز حرية الأطفال، ومنعهم من التحرك داخل الحي، وهم في سن تتوق إلى اللعب وبذل كثير من الحركة، مطالباً الجهات المعنية بوضع لوحات تحذيرية تمنع وقوف الشاحنات في هذه المنطقة، حرصاً على سلامة أهالي الحي، وبمخالفة أي سائق لا يلتزم بالتعليمات.


وقال ساكن آخر يدعى (بوأحمد)، إن وجود مركبات ثقيلة يشكل خطراً على أهالي الحي خصوصاً الأطفال، موضحاً أن سائقي الشاحنات ينتبهون إلى المركبات الخفيفة بالكاد، فكيف يرون الأطفال الصغار، الذين يلعبون في الشارع، وقد يعبر الطفل الطريق بشكل مفاجئ، وقد لا ينتبه سائق الشاحنة لوجوده، خصوصاً أن الأطفال يتحركون بسرعة وبحركات فجائية، بسبب قلة إدراكهم أثناء اندماجهم في اللعب.

وأشار إلى أنه وجيرانه طلبوا من السائقين بشكل ودي ـ أكثر من مرة ـ عدم الدخول إلى المنطقة السكنية، أو الاصطفاف في الساحة الرملية بين البيوت، إلا أنهم لم يصغوا إليهم، لافتاً إلى أن عدد المركبات الثقيلة يصل أحياناً إلى ‬15 شاحنة، توجد بشكل يومي منذ أشهر طويلة من دون رادع، مطالباً الجهات المعنية بضرورة وضع حد لهذه الظاهرة، حرصاً على راحة وسلامة أهالي الحي.


من ناحيته، أكد (ع.ف)، الذي يسكن في المنطقة نفسها أن شوارع الحي باتت غير آمنة نهائياً، بسبب وجود الشاحنات والمركبات الثقيلة، ليس فقط بسبب المخاوف من أنها قد تتسبب في حوادث مرورية أو دهس، بل لأن السائقين ينامون داخل الشاحنة ومنهم من يحتسي الكحول، الأمر الذي يحولهم بسهولة إلى مخلوقات خطيرة، وقد يرتكبون أية حماقات تحت تأثير الكحول. وأضاف أن العدد الأكبر من الشاحنات يتجمهر في الساحة الرملية، بين الساعة الثالثة والرابعة عصرا، حيث معظمهم يكون قد انتهى من عمله، لافتا إلى أنه الوقت نفسه الذي ينتشر فيه الأطفال في شوارع الحي، بعد عودتهم من المدارس.

واعتبر (ع.ف) أن وجود سائقين وعمال من جنسيات وبيئات وثقافات بعيدة عن ثقافة وتقاليد الأسر العربية، بين بيوت العائلات، قد يفضي إلى كثير من المشكلات الخطرة تبدأ بحوادث مركبة وقد تنتهي بجريمة ما، خصوصاً أن بعض العمال الذين يحملون جنسيات دول آسيوية لا يحترمون خصوصية العائلات.

وأفاد ساكن آخر بالمنطقة، أحمد فهد، بأنه تم التواصل مع شرطة دبي وتقديم شكوى بحق سائقي المركبات الثقيلة، واهتمت الشرطة، وأجرت معاينة للمكان ولم تجد أي أشارة أو لافتة تحظر وقوف أو اصطفاف المركبات بالساحة الرملية، فلم يتم اتخاذ إجراء حيال السائقين.

وطالب الجهات المعنية بوضع لوحات تحذيرية، مثل الموجودة على الطرق الرئيسة، التي تحذر من وتؤكد عدم قانونية اصطفاف الشاحنات على جانب الطريق، أو دخولها إلى الشوارع الفرعية داخل الأحياء السكنية.


في المقابل، أكدت مؤسسة المرور والطرق بهيئة الطرق والمواصلات في دبي، أنها ستتخذ الاجراءات اللازمة، لمنع تلك الشاحنات من الوقوف في الساحة الرملية بمنطقة القوز الأولى.

وقالت الهيئة، في رد مكتوب لـ«الإمارات اليوم»، إنها درست شكوى الأهالي، ثم زار الفريق المختص الساحة الرملية التي تقف فيها الشاحنات، وتبين أن هناك بعض المركبات الثقيلة تقف بشكل عشوائي وسط المنطقة السكنية بالقوز الأولى. وأضافت أن الهيئة درست الحالة وستتولى وضع لوحات إرشادية على مداخل منطقة القوز الأولى، في القريب العاجل، تمنع وقوف المركبات الثقيلة والشاحنات في تلك المنطقة، حرصاً على راحة وسلامة الأهالي.