3 أشخاص ينتحلون صفة التحريات لسرقة شخص بالإكراه تحت تهديد الصاعق الكهربائي..
الامارات اليوم
أحالت المحكمة الاتحادية العليا قضية سرقة بالإكراه وانتحال صفة رجال تحريات، متهم فيها ثلاثة أشخاص، إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً، بعد قبولها طعن أحدهم ضد حكم قضى بحبسه ستة أشهر، وإبعاده عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة، وذلك على سند عدم التحقق من دفاعه بأنه لم يكن موجوداً في مسرح الجريمة.
وفي تفاصيل الدعوى أحالت النيابة العامة ثلاثة متهمين إلى المحاكمة الجزائية بعد أن اتهمتهم بسرقة أموال مملوكة للمجني عليه، وذلك بطريق الإكراه والتهديد باستعمال السلاح، إذ أمسك المتهم الأول بالمجني عليه وهدده بالصاعق الكهربائي، وتمكن كل من الثاني والثالث من سرقته، وبعدها لاذوا جميعاً بالفرار، ووجهت لهم جريمة انتحال وظيفة من الوظائف العامة، بأن ادعوا للمجني عليه أنهم من رجال شرطة التحريات، وطلبت معاقبتهم.
وقضت محكمة أول درجة بمعاقبتهم بالحبس لمدة سنة واحدة، وبعدها استأنف أحدهم الحكم وقضت محكمة الاستئناف بالاكتفاء بمعاقبته بالحبس لمدة ستة أشهر عن التهمتين المسندتين إليه مع تأييد الحكم الأول، فيما قضى به بشأن إبعاده عن البلاد، فطعن عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا.
وقال المتهم في دفاعه إن المحكمة دانته عن التهم المسندة إليه دون بيان مدى توافر أركان تلك الجرائم، ذلك أنه لم يكن موجوداً فـي مسرح الجريمة، ولم يتم التعرف إليه، بما ينتفي معه الركن المعنوي ولا يمكن الركون فـي إثبات واقعة السرقة وانتحال الصفة على أقوال المجني عليه أو أقوال شهود الإثبات لعدم احتوائها على ما يدينه وعدم التعرف إليه، كما أن أقوال المتهم الأول لا يعول عليها في إثبات الواقعة لتناقضها مع أقوال المجني عليه وشاهد الإثبات، فضلاً عن رجوعه عنها، مضيفاً أن المحكمة أطرحت دفاعه، ولم تستجب لسماع شهود النفي عن مكان وجوده وقت الحادث، وساق الحكم الصادر عنها ذلك أسباب عامة مجهلة لا تواجه دفاعه ولا تعطيها حقها من الرد، الأمر الذي يعيبه بالقصور المبطل بما يوجب نقضه.
وأيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن المتهم، مؤكدة ان الحكم يتعين أن يتضمن في ذاته ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قدمت إليها، وأن الدفاع الذي قد يتغير ببحثه وجه الرأي في الاتهام يتعين على المحكمة أن تعرض له وتعطيه حقه في الرد، وإلا كان حكمها معيباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه مع الإحالة.