بهدف تشجيع المعارف والأصدقاء على التواصل مع أجهزة المكافحة
مطالب بتعديل قانون العفو عن المدمـــنين



الإمارات شاركت في جهود دولية لإحباط عمليات تهريب كبرى

الامارات اليوم

تقدمت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي بإجراء تعديل في قانون العقوبات المتعلقة بالمخدرات، يعفي المدمن من المساءلة القانونية إذا أبلغ عنه أحد أقاربه من الدرجة الثانية.

وقال مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، اللواء عبدالجليل مهدي العسماوي، لـ«الإمارات اليوم»، إن القانون ينصّ على إعفاء الابن المدمن إذا تقدم طواعية من تلقاء نفسه للعلاج، أو أبلغ عنه أقارب الدرجة الأولى، لافتاً إلى أن الإدارة طالبت بأن يشمل العفو أقارب من الدرجة الثانية، حتى المعارف والجيران.

وأضاف أن الإدارة تسعى إلى تشجيع أكبر عدد من الأسر والأفراد على التواصل معها، أو غيرها من الإدارات المعنية بمكافحة المخدرات في الدولة، لأن الهدف الأكبر هو إنقاذ الشباب من الوقوع في فخ الإدمان، وليس القبض عليهم.

وأشار إلى أن الإدارة وفرت مكتب استقبال خاصاً بمقرها في القيادة العامة لشرطة دبي، يضم ضباطاً وأفراداً على درجة عالية من المهنية والتدريب لاستقبال الحالات التي تسلم نفسها طواعية، أو يتقدمون بمساعدة ذويهم للعلاج، ويتم التعامل معهم بسرية مطلقة وإحالتهم إلى الجهات المختصة للعلاج، ومن ثم متابعتهم من خلال برنامج الفحص الدوري.

وأوضح أن الضباط المعنيين بمتابعة المدمنين في برنامج الفحص الدوري يتعاملون معهم بكل ودّ، ويحرصون على ترسيخ قواعد الثقة بينهم، حتى يضمنوا التزام الشاب بالعلاج، ومنحه دافعاً ذاتياً قوياً لاستكمال حياته من دون مخدرات.

وأفاد بأن هناك تنسيقاً كاملاً بين الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي وجهات أخرى، مثل هيئة تنمية المجتمع ووزارة الشؤون الاجتماعية وهيئة الصحة والإسعاف في الحملات المختلفة التي تطلقها الإدارة للتوعية من مخاطر المخدرات، وتحصين الأسر ضد هذه الآفة، وتدريبها على كيفية مراقبة سلوكيات أبنائها وكشفها.

وأوضح أن امرأة أبلغت أخيراً عن شقيقها حين خافت من أن يؤثر في أبناء أشقائها.

وطالبت بمساعدته في العلاج من الإدمان، لافتاً إلى أن هؤلاء الأشخاص ينفون في البداية قيامهم بالتعاطي، لكن بعد الضغط عليهم ومواجهتهم بالمعلومات المتوافرة لدى الإدارة يقرون بذلك، ومن ثم تبدأ خطوة إقناعهم بالعلاج.

وأكد العسماوي أن الإدارة في ظل الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات تستعدّ لإطلاق حملات عدة للتوعية تستهدف مؤسسات مختلفة، منها هيئة الصحة في دبي وجهات أخرى.

إلى ذلك اختتمت، أمس، فعاليات ملتقى حماية الدولي التاسع لبحث قضايا المخدرات، الذي نظمته القيادة العامة لشرطة دبي تحت شعار «التهريب الدولي وآليات الرقابة».

وقال نائب مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية في وزارة الداخلية العقيد عبدالرحمن محمد العويس، في ورقة عمل قدمها أمس، إن الإمارات شاركت في عدد من العمليات الدولية المهمة لمكافحة المخدرات، منها عملية «آيس تريل»، التي استهدفت عصابة إجرامية منظمة كانت تهرّب كميات كبيرة من مادة الميثامفيتامين عن طريق الشحن بالحاويات من دول الجوار، إلى بلدان تقع في جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ. وعملية «وايت فلو» التي أحبطت تهريب كميات كبيرة من الكوكايين قادمة من أميركا الجنوبية لترويجها في أوروبا. وعملية «نوماك» تم من خلالها القبض على عصابات تهرب مخدر الهيروين، وساهمت كذلك في القبض على شبكة تهرب المخدرات بحراً إلى عدد من دول الجوار.

وقال العويس، إن الإمارات عقدت اتفاقيات ثنائية ومذكرات تفاهم، وحرصت على فتح مكاتب ارتباط لمكافحة المخدرات خارج الإمارات، والترحيب بفتح مكاتب ارتباط أجنبية لمكافحة المخدرات في الدولة، حسب الإجراءات الدبلوماسية، وتحديد نقاط الاتصال بين الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية والأجهزة النظيرة في العالم، لافتاً إلى أن الدولة تحرص على تطوير أدوات الرقابة الدولية من خلال تبادل المعلومات والخبرات، وتقديم المساعدات القانونية، وتنفيذ عمليات التسليم المراقب ومكافحة غسل الأموال ومكافحة تهريب المخدرات عبر البحر.

وأوصى المشاركون في الملتقى بدعوة الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب عبر المكتب العربي لشؤون المخدرات لمخاطبة الأجهزة المعنية في الدول العربية، لتحديث الآليات والتقنيات في إطار استراتيجية مكافحة التهريب الدولي خصوصاً في ظل التطورات التي تحدث في الوطن العربي.

وطالبوا مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والجمارك العالمية إلى عقد مزيد من الورش والدورات التدريبية الخاصة بتأهيل العاملين في مجال الرقابة والتفتيش في الجمارك والصحة وأجهزة إنفاذ القانون، في إطار البرنامج العالمي للرقابة على الحاويات، بالإضافة إلى دعوة الأجهزة التشريعية بالدول العربية إلى ضرورة وضع نصوص تشريعية قانونية تمتاز بالمرونة اللازمة للتعامل مع التحديات والتطورات المستمرة في قضايا التهريب الدولي، لاسيما في خصوص التعاون الدولي والإقليمي، وطلبوا من أجهزة مكافحة المخدرات في الدول العربية استحداث وحدات إدارية متخصصة في مجال مكافحة التهريب الدولي، مع إيجاد الخطط التدريبية والتأهيلية اللازمة لتأهيل الكوادر البشرية العاملة فيها، ودعوة المعنيين لتعزيز التعاون مع مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لدول مجلس التعاون الخليجي ومقره دولة قطر، كجهاز تنسيق للاتصال وتحليل وتبادل المعلومات الميدانية، وتنظيم العمليات المشتركة، وإعداد البحوث والدراسات ذات الصلة بمجال التهريب الدولي، وأهم اتجاهاتها ومؤشراتها، وتأثيراتها في المنطقة، وتطوير عمل المركز ليسهم في إطار مهامه وأهدافه ونشاطاته في تعزيز التعاون بين الأجهزة المعنية بمكافحة المخدرات في دول مجلس التعاون، وتفعيل التعاون العربي في مجال التدريب وتنمية الموارد البشرية وتشجيع قيام مراكز تدريبية متخصصة في مجال الرقابة، وتعزيز دور برنامج حماية الدولي، من خلال مركز حماية الدولي للتدريب، والمشاركة في برنامج «الدبلوم الإلكتروني في التخطيط الاستراتيجي في مكافحة المخدرات»، الذي ينفذه المركز بالتعاون مع الأمم المتحدة.

وأكد المشاركون الخطورة المتنامية للتهريب والاتجار الإلكتروني للمخدرات، لذا يشجع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وبرنامج حماية الدولي للعمل معاً على تطوير برنامج يعنى بتطوير قدرات العاملين في أجهزة مكافحة المخدرات والجهات المعنية، وتعريفهم بمخاطر التهريب الإلكتروني، ودعوا الدول العربية إلى المشاركة الإيجابية والفعالة مع أنظمة ومشروعات وبرامج الرقابة التي تقوم في مجال مكافحة التهريب الدولي، كما دعوا برنامج حماية الدولي إلى الاستمرار في تنفيذ ملتقى حماية الدولي السنوي، وتباحث تدويره بين الدول العربية.