قضت بتعويضه مالياً عن الأضرار
«الاتحادية العليا» تؤيد حق موظف في الجمع بين معاشه التقاعدي وراتبه



الامارات اليوم

أيدت المحكمة الاتحادية العليا حق موظف في الجمع بين معاشه التقاعدي وراتبه الذي يتقاضاه حالياً من جهة حكومية، مبينة أن ما نصّ عليه قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية بشأن حظر الجمع بين المعاش والراتب لا يسري إلى تاريخ سابق، إذ بدأ نفاذه في ‬2007، في حين أن الموظف التحق بعمله الحالي بدءاً من ‬2005.

وكان الموظف أقام دعوى قضائية لإقرار حقه في الجمع بين معاشه التقاعدي والراتب الذي يتقاضاه من مؤسسة حكومية، وبإلزام هيئة المعاشات بصرف معاشه التقاعدي من تاريخ توقفه في يناير ‬2011 حتى السداد، وإلزامها بأن تؤدي له ‬100 ألف درهم تعويضاً عما لحق به من أضرار.

وقال في دعواه إنه عمل مدرساً في وزارة التربية والتعليم منذ ‬32 سنة، إلى أن استقال من وظيفته، والتحق بمؤسسة تعليمية حكومية في يونيو ‬2005، حيث استمر في صرف معاشه التقاعدي، إلى أن فوجئ بوقفه. وقد طالبته هيئة المعاشات بإعادة المبالغ التي تسلمها من شهر أغسطس ‬2008 حتى مارس ‬2011 من دون سبب قانوني يبرر ذلك.

وقضت محكمة أول درجة برفض دعواه، ثم قضت محكمة الاستئناف، بعد الطعن والإحالة، بالقضاء بأحقيته في الجمع بين معاشه التقاعدي والراتب الذي يتقاضاه من جهة عمله الحكومي، وبإلزام هيئة المعاشات بصرف معاشه التقاعدي من تاريخ توقفه في إبريل ‬2011 حتى السداد، وبأن تؤدي له ‬15 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به، ثم طعنت هيئة المعاشات على هذا الحكم على سند مخالفته للقانون رقم (‬7) لسنة ‬1999 بشأن حظر الجمع بين المعاش والراتب.

ورفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن الهيئة ضد الحكم، مبينة أن الحظر المقرر بعدم الجمع لا يسري إلى تاريخ سابق لنفاذ تعديل المادة (‬35) من القانون الاتحادي رقم (‬7) لسنة ‬1999 بشأن المعاشات والتأمينات الاجتماعية في ‬2007، في حين أن الموظف عمل بالجهة الحكومية ابتداء من ‬2005.

كما رفضت طعنها ضد ما قضى به الحكم بشأن التعويض، مشيرة إلى ما خلصت إليه المحكمة من أن قرار وقف معاش المستأنف صدر مخالفاً للقانون، وبالتالي يكون غير مشروع، وهو ما يشكل ركن الخطأ من جانب الهيئة، ما رتب مسؤوليتها عن الأضرار المادية والأدبية التي حاقت بالموظف من جرائه، وتمثلت في حرمانه من دخله الشهري من المعاش التقاعدي وما صاحب ذلك من ألم نفسي نتيجة هذا الوقف، مضيفة أن هذه الأضرار نتيجة مباشرة للخطأ الإداري، مما تتوافر معه علاقة السببية بين الخطأ والضرر.