|
|
الشركة أحالت متورّطين إلى النائب العام
تجميد صكوك ذات صلة بائتمان مزوّر
![]()
جمّدت شركة الصكوك الوطنية حسابات فردية في الدولة، بعد اكتشاف حالات شراء صكوك بموجب بطاقات ائتمانية مزورة، عبر الإنترنت، وأكد مسؤول في الشركة إحالة متورطين إلى النائب العام بناءً على تعليمات المصرف المركزي. نافياً تضرر العملاء الذين اشتروا الصكوك عبر المنافذ الشرعية من بنوك وشركات صرافة.
وفي التفاصيل، ذكر المواطن محمد حسين أنه «اشترى صكوكاً في نهاية مايو الماضي بقيمة 500 ألف درهم، وبعد مرور نحو شهر ونصف الشهر حاول استرجاعها إلا أنه فوجئ بأن الشركة جمدت الحساب، بحجة شراء هذه الصكوك ببطاقات ائتمان». وأشار إلى أنه «لا يملك أياً من تلك البطاقات».
وأفاد المستثمر العراقي علي ناصر بأن مقيماً فلسطينياً أعطاه صكوكاً بقيمة 80 ألف درهم، مقابل سيارة باعها له، وتم تحويل هذا المبلغ إلى حسابه، بحسب ما أكدت له شركة الصكوك الوطنية وشركة الأنصاري للصرافة.
وقال «فوجئت بعد مرور 45 يوماً بأنه تم خصم 60 ألف درهم من حسابي الذي يبلغ 80 ألف درهم وجرى وقف حسابي، وسرعان ما توجهت إلى الشركة التي أبلغتني بأن صكوكي موجودة بأمان، وأكدت أن أحد الموظفين الذين يعملون في الشركة استغل بعض الأرصدة واختلس ما يقارب مليوني درهم وهرب إلى خارج الدولة بالاشتراك مع اثنين من الموظفين مازالا داخل الدولة وهما تحت المراقبة حالياً».
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة «الصكوك الوطنية» محمد قاسم العلي، إن «الشركة لم تكن الوحيدة التي تعرضت لعمليات شراء عبر الإنترنت ببطاقات ائتمانية مزورة، وكان عدد الحالات التي تم اكتشافها قليلاً للغاية ولا يتعدى 10 حالات».
وأضاف أن «الشركة جمدت هذه الحسابات، خصوصاً أن البنوك الأجنبية التي تم استغلال اسمها في البطاقات الائتمانية المزورة أبلغت الشركة بعدم صحة عمليات الشراء التي تمت عبر الإنترنت».
وأكد أن «(الصكوك الوطنية) بادرت فور اكتشاف هذه الحالات بإبلاغ مصرف الإمارات المركزي الذي طلب اتخاذ الإجراءات القانونية بالتنسيق مع شرطة دبي، وانتهى الأمر بإحالة الملف كاملاً إلى النائب العام للتحقيق واتخاذ الإجراءات الرسمية».
ونفى أن «تكون الشركة جمدت أية حسابات لعملاء اشتروا الصكوك الوطنية عبر المنافذ العادية مثل البنوك وشركات الصرافة المعتمدة».
وشدد على أن «نسبة مبيعات الشركة من الصكوك عبر الإنترنت لا تتعدى 1٪، وبالتالي فإن عدد الحالات التي تم اكتشافها للشراء عبر البطاقات الائتمانية المزورة يقل عن نسبة 0.0001٪ من الصكوك المشتراة، إذ يزيد عدد المساهمين في الشركة على 400 ألف مساهم»، موضحاً أن «اكتشاف تلك الحالات لم ينعكس سلباً على مبيعات الشركة من الصكوك إذ بلغت في الشهر الماضي 400 مليون درهم».
لافتاً إلى أن «المخاوف التي انتابت البعض بسبب الشائعات التي ترددت عن تجميد حسابات العملاء واكتشاف صكوك مزورة يعد أمراً غير صحيح تماماً، ويكفي للتأكيد على استقرار وسلامة أداء الشركة أنها مملوكة بنسبة 50٪ لحكومة دبي».
وذكر رئيس العمليات التجارية في شركة «الصكوك الوطنية» لويس برونو روتشيكورسي، أنه «على الرغم من الأزمة المالية العالمية فقد نمت قيمة مبيعات الصكوك الوطنية بنسبة 48٪ في حين زاد حجم قاعدة العملاء النشطين (الذين كرروا شراء كميات إضافية من الصكوك) بنسبة 8٪».
ولفت إلى أن «نسبة 39٪ من قاعدة عملاء الشركة هم من العملاء الجدد، ما يؤكد الثقة في الشركة، فضلاً عن أن مدخرات المؤسسات مثّلت 10٪ من المدخرات الجديدة خلال العام الجاري وشكلت مدخرات الرجال 60٪ مقابل 23٪ للسيدات و7٪ للقصّر».
جريدة الامارات اليوم