مكاتب جلب العمالة تعزو زيادة الأسعار إلى اقتراب رمضان وقـلة العرض وشروط الوكلاء
مواطنون يشكون ارتفـاع كلفة استقدام الخادمات
المواطنون يفضلون العمالة المنزلية الإندونيسية والفلبينية
الامارات اليوم
شكا مواطنون ارتفاع كلفة جلب الفئات المساعدة، خصوصا مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، لافتين إلى أنهم يعانون زيادة الأسعار بصورة مبالغ فيها، إذ إن كلفة استقدام خادمة يراوح بين 10 آلاف و12 ألف درهم، فضلاً عن تكاليف التأشيرة واستخراج بطاقة الهوية والفحص الطبي الذي يتم عمله ثلاث مرات للخادمة، ويصل إلى نحو 1500 درهم.
وعزا أصحاب مكاتب استقدام الخدم، ارتفاع كلفة جلب الفئات المساعدة إلى أسباب رئيسة، منها الوكلاء في دول العمالة، والشروط والقوانين التي تفرضها سفاراتهم ووكالاتهم، وقرب شهر رمضان المبارك، إضافة إلى الفحص الطبي الذي يتم إجراؤه في بلد الخادمة، وتصديق شهادة الفحص، ما يزيد كلفة استقدام الخدم.
وأكدوا تفاوت أسعار استقدام الفئات المساعدة، خصوصاً من الجنسيتين الإندونيسية والفلبينية، إذ تراوح الكلفة بين 10 آلاف و12 ألف درهم، مشيرين إلى أن بقية الجنسيات ليس عليها طلب من المواطنين الذين يفضلون الفئات المساعدة من الجنسيتين الفلبينية والاندونيسية.
وحاولت «الإمارات اليوم» التواصل مع الجهات الرسمية في الدولة لمعرفة رأيها في مشكلة ارتفاع أسعار استقدام الخادمات، لكن تعذر الحصول على رد على الرغم من تعدد محاولات التواصل مع المسؤولين.
وتفصيلاً، قال حسين علي، إن هناك ارتفاعاً لافتاً في كلفة جلب الخادمات، نظراً لقرب شهر رمضان، خصوصاً للجنسيتين الفلبينية والاندونيسية، لافتاً إلى أنه دفع العام الجاري نحو 10 آلاف و500 درهم لاستقدام خادمة من الجنسية الفلبينية مقارنة بالأعوام السابقة التي كانت تراوح الكلفة بين 8000 و9000 درهم.
وأشار إلى أن قرب شهر رمضان المبارك دفع معظم مكاتب جلب العمالة إلى زيادة أسعارها والمبالغة في السعر دون وجود جهة تضبط أسعار المكاتب، وحماية المواطنين من استغلال بعض المكاتب التي ترفع الكلفة وفق هواها، لافتاً إلى وجود تفاوت في كلفة جلب الفئات المساعدة من مكتب إلى آخر.
وتابع أن أصحاب المكاتب تعزو زيادة الكلفة إلى دول العمالة، إذ يخضعون الخادمة إلى إجراءات كثيرة، وتالياً يتسبب في ارتفاع الكلفة، مضيفاً أنه اضطر إلى إنفاق نحو 2000 درهم في الفحص الطبي والتأشيرة واستخراج بطاقة الهوية، وغيرها من الامور التي تثقل كاهل المواطن، لافتاً إلى أن عدم توافر جهة رقابية على المكاتب يتسبب في ارتفاع لافت في الاسعار، متوقعاً ان ترتفع كلفة جلب العمالة إلى 15 ألف درهم، خلال الفترة المقبلة.
وذكر علي، أن أحد أفراد عائلته في إمارة أبوظبي تكبد 15 ألف درهم لاستقدام خادمة، مشيراً إلى أن بعض المكاتب تستغل المواطنين في إمارتي ابوظبي ودبي وتعمد إلى زيادة أسعار الخادمات، مؤكداً أن بعض المكاتب تحدد كلفة جلب الخادمة بناءً على مستوى دخل المواطن ومحل إقامته، مطالباً الجهات المعنية في الدولة بإيجاد حلول لمشكلة زيادة كلفة جلب الخادمات، وفرض رقابة على مكاتب استقدام العمالة المنزلية.
وأكد المواطن محمد سعيد، أن كلفة جلب العمالة المنزلية ارتفعت بصورة مبالغ فيها وغير مبررة من قبل المكاتب، موضحاً أن المكاتب تلقي اللوم على الدول المصدرة للعمالة، لافتاً إلى أنه أحضر خادمة من الجنسية الإندونيسية ودفع نحو 12 ألف درهم، منها نحو 10 آلاف و500 درهم دفعها إلى مكتب جلب العمالة، ونحو 1500 درهم تكاليف التأشيرة والفحص الطبي، واستخراج بطاقة هوية للخادمة.
وأكد أن المكاتب تبالغ في أسعار جلب الخدم في ظل عدم الرقابة، فضلاً عن عدم توافر قانون اتحادي يلزم المكاتب بفرض اسعار معينة وشروط معينة لجلب العمالة المنزلية، مطالباً الجهات المعنية بالتدخل لفرض رقابة مشددة على المكاتب وفرض قوانين تحد من الزيادة السنوية في أسعار الخادمات.
وأكدت المواطنة جميلة علي، أنها دفعت إلى مكتب استقدام العمالة المنزلية نحو 15 ألف درهم لجلب خادمة، واجرت لها الفحص الطبي، واستخرجت لها التأشيرة وبطاقة الهوية، متابعة أن الخادمة لم تكمل في منزلها سوى شهر واحد وهربت، واضطرت إلى تكبد مشقة الابلاغ عن هروبها، ما تسبب في خسارة كبيرة، لافتة إلى انها ذهبت إلى أحد مكاتب استقدام العمالة المنزلية واحضرت خادمة أخرى من الجنسية الاندونيسية ودفعت إلى المكتب نحو 10 آلاف و500 درهم، فضلاً عن كلفة التأشيرة والفحص الطبي وغيرها، وتكبدت 1500 إلى 2000 لاستكمال الإجراءات.
وطالبت الجهات المعنية بسرعة ايجاد عقود تحفظ حق المخدومين من زيادة المكاتب أسعار استقدام العمالة المنزلية واستغلالهم حاجة المواطنين للخادمات وزيادة الأسعار بصورة مبالغ فيها.
من جهة أخرى، أقر مسؤول مكتب نبلاء الخليج لاستقدام الأيدي العاملة، محمد الحريري، بأن هناك ارتفاعاً في اسعار استقدام العمالة المنزلية، خصوصا الجنسية الإندونيسية، عازياً سبب الزيادة إلى قوانين وإجراءات بلد العمالة، بالإضافة إلى قرب شهر رمضان وقلة عدد المعروض وزيادة الطلب عليها، ما تسبب في زيادة سعرها، فضلاً عن فرض الحكومة الاندونيسية عمل فحص طبي للخادمة قبل قدومها إلى البلد، مع تصديق سفارة الدولة عليها وقيمة التصديق تبلغ 500 درهم، ما يتسبب في زيادة مكتب العمالة في اندونيسيا كلفة جلب الخادمات. وتابع أن كلفة جلب الخادمة الإندونيسية نحو 10 آلاف و500 درهم، وكذلك بالنسبة للجنسية الفلبينية، مؤكداً أن ارتفاع الاسعار يعود إلى البلد الام في اندونيسيا والفلبين، مشيراً إلى أن المواطنين يفضلون طلب الخادمات الاندونيسيات نظرًا لقلة راتبها الشهري الذي يبلغ 900 درهم، اما الفلبينية فارتفع سقف راتبها بشكل كبير وتراوح بين 1000 و1500 درهم شهرياً، ما تسبب في قلة الطلب عليها وزيادة الطلب على الجنسية الاندونيسية، وتالياً استغلال بعض المكاتب في رفع سعرها بالمثل في البلد الام.
وأشار إلى أن مكتبه تعاقد مع ثلاثة مكاتب في اندونيسيا والفلبين، إذ إنها رفعت سقف اسعار استقدام الخادمات، ما اضطرهم إلى رفع سعر الخادمات في الدولة، مؤكداً ان هناك حالات هروب تصل إلى المكتب من المخدومين بعد استلامهم الخادمات، عازياً السبب إلى عدم اعطاء المخدومين رواتب الخادمة وحجب الراتب لمدة ثلاثة أشهر، ويعد ذلك مخالفة للقانون، ما يدفع الخادمات إلى الهرب من المكفول فضلاً عن سوء معاملة بعض أصحاب المنازل للخادمات.
وناشد الحريري الجهات المعنية بشؤون الخادمات في الدولة إلى سرعة الانتهاء من إعداد العقد الموحد الذي سيحفظ حق جميع الاطراف المكاتب والخدم والمخدوم.
وقال مسؤول مكتب الأمانة لتوريد العمالة المنزلية، حبيب وهمي، إن الوكلاء في دول العمالة يعزون أسباب ارتفاع أسعار استقطاب الخدم إلى الشروط والقوانين التي تفرضها سفاراتهم، لافتا إلى ان زيادة أسعار الوكلاء في دول العمالة تتسبب في زيادة المكاتب في الدولة لأسعارها، مؤكداً ان المكتب يستفيد من الخادمة بمبلغ لا يزيد على 500 درهم فقط.
وأشار إلى ارتفاع كلفة جلب الخادمات الاندونيسيات بشكل كبير في الآونة الاخيرة، عازياً السبب إلى الإجراءات التي تفرضها البلد الام في اندونيسيا في اجراءات جلب العمالة.
وتابع أن العمالة المنزلية من الجنسية الفلبينية زادت كلفة جلبها بنسبة طفيفة، لافتاً إلى وجود شكاوى تصل إلى المكتب بخصوص ارتفاع رواتبهم ما يتسبب في قلة الطلب عليهم.
واعترف مسؤول مكتب بروفايل لتوريد العمالة، سامر المرجان، بأن هناك ارتفاعا كبيرا في كلفة جلب العمالة المنزلية خصوصا الجنسية الاندونيسية، متوقعا زيادات كبيرة في الكلفة خلال السنوات المقبلة، موضحاً أن السبب الرئيس في ارتفاع أسعار جلب العمالة المنزلية يعود للبلد الام وليس المكاتب الموجودة في الدولة.
ولفت إلى أن هناك عوامل عدة أسهمت في ارتفاع الاسعار، منها تذكرة سفر الخادمة واقتطاع جهات معينة مبالغ كبيرة لحضور الخادمة إلى الدولة، مثل سفارة البلد الأم ومكتب استقدام العمالة في الدولة، ومكتب القوى العاملة في دولة الخادمة، فضلاً عن اقتطاع مبلغ من المكتب الموجود في دولة الخادمة لتدريب الخادمة وإعطائها دورات لتعليمها حقوقها، فضلاً عن إعطاء جزء كبير من المبلغ إلى الخادمة. وأفاد بأن قلة العرض تزيد الطلب، لافتاً إلى عزوف أعداد كبيرة من الخادمات، خصوصاً من الجنسيتين الفلبينية والاندونيسية، يتسبب كذلك في زيادة الأسعار، إذ ان معظم الخادمات يذهبن إلى العمل في شركات ومصانع براتب أفضل وساعات عمل أقل، ما يتسبب في قلة العدد وزيادة الطلب، وتالياً ارتفاع الكلفة.