إحالة نزاع بين مطلّقين على عقار إلى «الاستئناف»
الامارات اليوم
أحالت المحكمة الاتحادية العليا، أخيراً، نزاعا بين مطلقين على عقار مملوك لهما إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجددا، إذ أيدت مطالبة المطلقة بإنهاء حالة الشيوع في البناء والأرض المشتركة مع زوجها السابق، إذ ثبت من أوراق القضية إمكانية بيع العقار بالمزاد العلني، وسداد ما تبقى من قرضه، لمصلحة برنامج الشيخ زايد للإسكان.
وفي التفاصيل، أقامت مطلقة دعوى مدنية على زوجها السابق، مطالبة بفرز وتجنيب نصيبها في العقار المقام على قطعتي الأرض، والذي تمتلك نصفه معه، إذ يرفض إنهاء حالة الشيوع في البناء والأرض في ما بينهما. وقضت محكمة أول درجة ـ بعد ندب خبير ـ برفض دعواها، وكذا قضت محكمة الاستئناف، على سند أن موافقة برنامج الشيخ زايد للإسكان على البيع متوقفة على سداد المبلغ المتبقي من القرض. ولم ترتضِ المطلقة بهذا الحكم فطعنت عليه بالنقض، مبينة أن نصوص كتاب برنامج الشيخ زايد للإسكان، الموجه للمحكمة يفيد صراحة بالموافقة على التصرف، على أن يتم إيداع المبلغ المتبقي من القرض من حصيلة البيع، ما كان يتعين معه على المحكمة الاستمرار في إجراءات البيع.
وأيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن المطلقة، مبينة أن كتاب برنامج الشيخ زايد للإسكان الموجه للمحكمة، قد تضمن صراحة عبارة أن «البرنامج ليس لديه مانع من التصرف في المسكن (عين النزاع)، على أن يتم إيداع المبلغ المتبقي من القرض من قيمة المساعدة السكنية التي تبلغ نحو 360 ألف درهم في حساب البرنامج، باعتباره مرتهناً، وقبل تحويل الملكية باسم المشتري»، بما مفاده أن البرنامج ـ بحسب الأصل ـ وافق على البيع، بعد أن تقرر تقسيم العقار، على أن يتم سداد بقية قيمة المساعدة القضائية في حساب الجهة الدائنة، قبل توزيع حصيلة البيع على البائعين، وقبل تسجيل الملكية باسم المشتري.
وأشارت هيئة المحكمة إلى أن العقار ـ على فرض أنه مرهون ـ يجوز بيعه بالمزاد العلني، عملا بالمادة 1406 من قانون المعاملات المدنية، مضيفة أن الحكم الذي قضى برفض دعوى المدعية، خالف القانون وخرج عن مدلول الكتاب المذكور، ويتنافى مع فهم المحرر ويصمه بعدم السلامة في الاستنباط، ما حجبه عن بحث دفاع المدعية بإمكان بيع العقار بالمزاد العلني، طالما تعذر تقسيمه بما يعيبه ويوجب نقضه مع الإحالة.