جنايات أبوظبي تقضي بالسجن 10 سنوات والإبعاد وغرامة 6 ملايين و356 ألف درهم لموظف اختلس قيمة تذاكر طلاب مبتعثين
دائرة القضاء بأبوظبي/ الرمس.نت:
دانت محكمة جنايات أبوظبي خلال جلستها اليوم موظف عام عربي بتهمة تزوير مستندات رسمية واستغلال وظيفته كموظف عام في الاستيلاء على أموال جهة عمله، وحكمت عليه غيابياً بالسجن عشر سنوات مع إلزامه برد مبلغ 3 ملايين و178 ألف درهم وتغريمه بمبلغ مساوي وإبعاده عن الدولة بعد تنفيذ الحكم. كما برأت المحكمة ثلاث متهمين عرب منهم زوجة المتهم المدان من تهم تتعلق بمشاركته ومساعدته.
وبدأت تفاصيل القضية بالتكشف عندما راجعت إحدى الطالبات إدارة البعثات الخارجية في الجهة المجني عليها للمطالبة بالحصول على قيمة تذكرة سفرها للدراسة في الخارج، ليتضح أن المبلغ المقرر لتذكرة السفر قد صرف فعلاً من الخزانة في وقت سابق. وعندما راجعت الإدارة المعنية طلبات تذاكر السفر لطلاب آخرين، اكتشفت أن المتهم الأول زور التذاكر الخاصة بمستحقيها كما زور أسماء طلبة تخرجوا في الجامعات، وأنهوا دراساتهم.
وبعد التحقيقات أحالت النيابة العامة المتهم الأول للمحاكمة غيابياً لمغادرته الدولة قبل الوصول إليه بالإضافة إلى اثنين من موظفي مكاتب الطيران المتعاونة مع الجهة المجني عليها وزوجة المتهم.
من جهتها أحالت محكمة الجنايات القضية إلى لجنة خبرة مختصة حيث تبين أن عدد المعاملات التي قام المتهم بالتلاعب فيها بلغ 429 معاملة، منها 249 مع المتهم الثاني و18 مع المتهم الثالث، بينما أكدت المحكمة عدم وجود أي علاقة بين المتهمة الرابعة وموضوع تزوير التذاكر. وفي جلسة المحاكمة أنكر المتهمان الثاني والثالث أي علاقة لهم بالجريمة أو أن يكونا قد سهلا للمتهم قيامه بها، مؤكدين أن الطلبات كانت رسمية ومختومة وموقعة وفق الأصول وعليها جميع الأختام المطلوبة من الجهة المعنية بما لم يدع مجالا للشك لدى المؤسسة بصحتها، كما لم يكن من المتاح معرفة أن الطلاب المدرجة أسماؤهم وهميين. ومن جهتها أكدت المتهمة الرابعة وزوجة المتهم الرئيسي عدم علمها بالقضية، وأكدت رداً على سؤال حول ضبط مبلغ 60 ألف دولار بحوزتها، أنها أموالها الخاصة حيث تعمل موظفة براتب 15 ألف درهم.