«شرطة دبي» رصدت الجريمة وأعدت خطة لضبط المتورطين
«التسوّل الهاتفي» وسيلة مبتكرة للاحــتيال في رمضان

حملة «كافح التسوّل» التي أطلقتها شرطة دبي في رمضان ألقت القبض على 32 متسولاً.
الامارات اليوم
رصدت شرطة دبي أسلوباً جديداً للاحتيال من خلال التسوّل في رمضان الجاري وهو «التسول الهاتفي»، أغلبية المتورطين فيه من النساء، وفق مدير إدارة الأمن السياحي في الإدارة العامة للتحريات، العقيد محمد راشد بن صريع المهيري، الذي أشار إلى أن «الإدارة تتعقب الأشخاص الذين يرتكبون هذه الجرائم لضبطهم قبل أن تتفاقم الظاهرة».
فيما ذكر شخص تعرض لهذا النوع من الاحتيال لـ «الإمارات اليوم» أنه تلقى اتصالاً من امرأة تبلغه بأنها تعمل في جمعية وتجمع تبرعات لمصلحة أفرادها وطلبت عنوانه حتى ترسل إليه مندوباً لتحصيل المبلغ الذي سيتبرع به.
وتفصيلاً، قال المهيري، إن إدارة الأمن السياحي أعدت استمارة لتلقي اتصالات أفراد الجمهور الذين يتعرضون لهذا النوع من الاحتيال تتضمن تسجيل بيانات المتصل ورقم المتسول الذي اتصل به واللغة التي استخدمها.
وأضاف أنه بمجرد تلقي البلاغ من الجمهور على الخط الساخن للتحريات يتولى فريق تابع للإدارة فوراً عملية تعقب الرقم المبلغ عنه واستخراج أرقام الهواتف التي اتصل بها لسؤال أصحابها عن علاقتهم به، وفي حالة التأكد أن صاحب الرقم محتال يتم الاستعانة بهم كشهود.
وأشار إلى أن «النساء المتورطات في هذا النوع من الاحتيال يبتكرن دائماً أسباباً تثير تعاطف الشخص الذي يتصلن به فيبلغنه بأنهن عائلات لأسرهن أو يعانين أمراضاً معينة أو ينتمين إلى مؤسسة تجمع تبرعات».
وأوضح أن اللافت في الظاهرة وفق بلاغات وردت إلى الإدارة هو إلحاح المتسولات بطريقة مزعجة جداً والضغط نفسياً على الشخص الذي يتصلن به فيحاصرنه بالطلبات، والتأكيد على أنه يتعين عليه أن يسهم في حل مشكلاتهن بمناسبة شهر رمضان. وأكد المهيري أن الإدارة رصدت حالتين فقط لكن لا يمكن الانتظار حتى تتفاقم وتصبح ظاهرة، خصوصاً أن الاتصالات تأتي من مناطق مختلفة، لافتاً إلى أن بعض المتصلين يدعون انتمائهم لمؤسسات اجتماعية وخيرية لإضفاء نوع من الصدقية على طلبهم.
ولفت إلى أنه في هذه الحالة تسجل الإدارة رقم المتصل وتتواصل مع الجمعية أو المؤسسة المعنية للتأكد من أن هذا الشخص ينتمي إليها من عدمه، لافتاً إلى أنه من غير المنطقي تحصيل الأموال عن طريق الهاتف لذا يتعين على أفراد المجتمع التأكد جيداً قبل تقديم أي تبرعات.
وقال مدير إدارة الأمن السياحي، إن اللافت في الأسلوب المبتكر إصرار المتسوّل الذي يحتال عبر الهاتف على معرفة عنوان الشخص الذي يتصل به، ويؤكد له أن بإمكانه إرسال مندوب إليه في أي مكان، ويعاود الاتصال به مرات عدة حتى يستسلم في النهاية ويوافق على التبرع.
وأضاف أن إدارة الأمن السياحي تنسق في هذا الإطار مع شريكها في حملة «كافح التسوّل» الإدارة العامة للإقامة وشوؤن الأجانب، لتحديد الإجراءات اللازمة في التعامل مع الأشخاص الذين يتم ضبطهم والتحري عن الشركات السياحية التي دخلوا إلى الدولة من خلالها ليتم التعامل معها قانوناً. إلى ذلك، أفاد محمد أحمد مقيم في الدولة بأنه تلقى اتصالاً من امرأة تقول له إنها مسؤولة في جمعية تخدم فئة معينة وتريد منه دعماً مالياً، وأصرت على معرفة عنوانه لإرسال مندوب لتحصيل المبلغ وأبدى موافقته في ظل إلحاحها، وأكد أشخاص آخرون أنهم تلقوا اتصالات مماثلة من المرأة نفسها. إلى ذلك ألقت حملة «كافح التسوّل» التي أطلقتها شرطة دبي في رمضان الجاري القبض على 32 متسولاً دخلوا الدولة بتأشيرات زيارة، للتسول في مناطق متفرقة في الإمارة خلال أقل من أسبوع.
وضبطت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي 286 متسولاً خلال العام الجاري، فيما قبضت على 642 متسولاً في العام الماضي.