7 مصابين بالثلاسيميا يساعدون مرضى على «مواصلة الحياة»

]
المتطوعون يتلقون دعماً من جمعية الإمارات للثلاسيميا
الامارات اليوم
تناسى سبعة مواطنين مصابين بمرض الثلاسيميا هموم وآلام مرضهم، وشكلوا لجنة تطوعية تهدف إلى «بحث مشكلات زملائهم المرضى غير القادرين مالياً، وتقديم المساعدة الصحية والاجتماعية إليهم لمواصلة الحياة دون معوقات».
ويعمل هؤلاء المواطنون على توفير وظائف للمرضى ومساندتهم لإتمام زواجهم، ويدعمون الصغار منهم على مواصلة المراحل التعليمية، ويساعدونهم للحصول على أفضل رعاية طبية.
وتحمل اللجنة اسم «لجنة متابعة شؤون المرضى والتطوير الاستراتيجي»، وانطلقت تحت مظلة جمعية الإمارات للثلاسيميا، وينتمي المرضى المسؤولون عن إدارة شؤونها إلى جميع إمارات الدولة.
ويقول رئيس اللجنة سعيد جعفر العوضي لـ«الإمارات اليوم»، إن فكرة هذه المبادرة، بدأت مع تزايد المعوقات التي يعانيها مرضى الثلاسيميا في الدولة، خصوصاً في مجالات العلاج أو التعليم والحصول على وظيفة.
وأمام هذه المعوقات «كان لابد من تشكيل اللجنة التي يديرها مرضى، باعتبارهم الأكثر علماً بالمشكلات التي يعانيها مصابو الثلاسيميا».
ويوضح أن «مرضى الثلاسيميا قديماً كانوا يتوفون في مراحل عمرية مبكرة، لكنهم الآن، مع التقدم الكبير في الدواء، ارتفع متوسط أعمارهم إلى ما يزيد على 40 عاماً، لذلك فهم بحاجة إلى استكمال التعليم، والحصول على وظيفة، والزواج».
وأضاف «تبنت فكرة اللجنة الشيخة شيخة بنت سيف آل نهيان، عضو الرابطة الدولية للثلاسيميا، رئيسة مجلس إدارة جمعية الإمارات للثلاسيميا، وأيدت أن يديرها مصابون بالمرض، لاقتناعها الكامل بأن مرضى الثلاسيميا قادرون على تحمّل المسؤولية، وهم الأكثر خبرة في تحديد احتياجات المرضى».
ويكمل العوضي «ضمت اللجنة مريضاً من كل إمارة، فالمريض ابن الإمارة هو الأكثر علماً باحتياج مرضى الثلاسيميا في إمارته، كما ضمت عضوة مريضة من غير المواطنين، لأن هدفنا تقديم الخدمة إلى المرضى من الإماراتيين وجميع الجنسيات المقيمة في الدولة»، لافتاً إلى أن «جميع الأعضاء في مراحل عمرية شابة، وعلى الرغم من أنهم موظفون في جهات حكومية وخاصة، إلا أنهم يقضون ساعات طويلة يومياً لبحث مشكلات المرضى، متناسين آلامهم الشخصية مع الثلاسيميا».
وتابع «بدأت اللجنة نشاطها في إقامة شراكات مع القطاعين الخاص والحكومي لتوفير موازنة مالية يتم من خلالها دعم المرضى، وتوفير احتياجاتهم المختلفة»، موضحاً أن «اللجنة في أيامها الأولى ساعدت أكثر من 20 مريضاً على مواصلة التعليم بسداد الرسوم المدرسية والجامعية».
وأكمل «ساعدت الجمعية خمسة مواطنين واثنين من المقيمين المرضى من غير الحاصلين على شهادات عليا في الحصول على وظائف حكومية وخاصة».
وواصلت اللجنة جهودها بمساعدة مرضى على إتمام زواجهم، كما تساعد مرضى وافدين غير قادرين مالياً بتقديم نفقات علاج لهم، خصوصاً بعض الأدوية مرتفعة الثمن التي يحتاج إليها المصاب طوال حياته، وتصل كلفتها إلى عشرات الآلاف من الدراهم.
وتستمد اللجنة الدعم من جمعية الإمارات للثلاسيميا ومؤسسة سلطان بن خليفة الإنسانية والعلمية، «ولا يقتصر دورها على تقديم المساعدات، بل تعمل على تحديد المشكلات العامة للمرضى ومطالبهم، ونقل صوتهم إلى المسؤولين في الدولة، في سبيل حلها».