محمد بن زايد يوجه بتوفير رعاية منزلية خاصة له
المواطن حمد الكعبي يعود إلى حضن أسرته بعد 17 عاماً من العلاج
أسرة حمد الكعبي بعد عودته إلى منزله عقب 17 سنة من الغياب
الاتحاد
غالبت أسرة محمد صالح الكعبي في صمبريد بدبا الفجيرة دموعها، وهي تستقبل ابنها حمد للمرة الأولى منذ إسعافه إلى المستشفى عام 1996 إثر غرقه، وإصابته بشلل رباعي أفقده القدرة على النطق والحركة، ليبقى طريحاً في المستشفيات داخل الدولة وخارجها.
وقالت والدة حمد، وهي تمسح دموعها إن فرحتها بعودة ابنها لا توصف، بعد غياب دام نحو 17 عاماً قضاها متنقلاً بين أسرة المستشفيات، ليقضي أيام الشهر الفضيل والعيد بين أفراد أسرته، مبينة أن هذه العودة أحيت الأمل فينا بأن يمن الله سبحانه وتعالى على حمد بالشفاء التام، نظراً للرعاية المنزلية الخاصة التي يحظى بها بعد عودته من رحلة العلاج الأخيرة من ألمانيا.
ووجه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتوفير رعاية منزلية خاصة لحمد شملت سريراً وأجهزة مع ممرضتين، وهو ما اعتبرته والدة حمد دليلاً على متابعة قيادتنا الرشيدة لأحوال المواطنين، وحرصها الشديد على الاهتمام بالمرضى منهم، وتقديم كل أنواع الدعم والرعاية الخاصة لهم.
أما والد حمد، فقال إن السعادة تخيم على الأسرة بعد عودة حمد، سائلاً الله العلي القدير أن تتكلل مساعي العلاج بالشفاء، مشيراً إلى أن الرحلة العلاجية الخارجية لحمد بدأت قبل عامين في تايلاند على نفقة سمو ولي عهد أبوظبي، ثم تم استكمالها مطلع العام الحالي في ألمانيا على نفقة حرم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله سمو الشيخة شمسة بنت سهيل.
وتوجه والد حمد بالشكر والعرفان للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى حرم صاحب السمو رئيس الدولة على اهتمامهما ومتابعتهما وتكفلهما بعلاج حمد خارج الدولة.
وعبر والد حمد عن أمله في أن يتسنى استكمال العلاج في أقرب فرصة، بعد أن لمسنا تحسناً في حالته الصحية، بحسب تعبيره.
وقال خالد شقيق حمد الذي لازمه طيلة فترة العلاج في الخارج، إن الأطباء في ألمانيا أوصوا بأن يبقى حمد محاطاً بأسرته لما له من أثر إيجابي على نفسية المريض، والمساهمة في تحسين حالته، مع عدم إغفال المراجعة والعودة مرة أخرى لمواصلة العلاج في ألمانيا، نظراً لحاجة حمد القصوى للإشراف الطبي المستمر، فحالة حمد، كما قال شقيقه راشد، بحاجة إلى عناية خاصة جداً ومتابعة دائمة.
وتعود القصة إلى عام 1996، حين غرق حمد الذي كان يبلغ من العمر ثمانية أشهر في حوض مياه في المنزل، وعلى الفور أسعف إلى مستشفى دبا، الذي بين تقريره الطبي أن حمد أصيب بشلل رباعي أفقده القدرة على النطق والحركة، ثم نقل إلى مستشفى توام في العين، ثم مستشفى المفرق في أبوظبي، قبل أن يعود مرة ثانية إلى مستشفى دبا حتى زار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مستشفى دبا العام الماضي، حيث وجه سموه بنقل حمد إلى الخارج للعلاج وبعد فترة علاج استمرت شهرين في تايلاند عاد مرة أخرى إلى مستشفى دبا، حيث وجهت حرم صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله سمو الشيخة شمسة بنت سهيل بنقل حمد إلى ألمانيا لتلقي العلاج هناك على نفقة سموها.