خليجي يعيل زوجتين و20 طفلاً في انتظار «الفرج»
البيان
لم يتوقع (أ.ج . ع) خليجي، في يوم من الأيام أن عمله كوسيط في بيع العقارات سيلقي به خلف القضبان، وأنه سيحرمه من وظيفته المرموقة، لا سيما أنه ظل لسنوات طويلة يمارس هذا النوع من العمل بنجاح إلى جانب عمله كموظف في إحدى الدوائر الحكومية، غير أن الأقدار "التي لا ترسل إشارة إنذار قبل وقوع الواقعة" ألقت به في طريق أحد نصابي بيع العقارات الوهمية ليدفع له مبلغ 108 آلاف درهم كمقدم لشراء عقار، دون علم أن هذا العقار لا وجود له على أرض الواقع، وليجد نفسه خلف القضبان يندب حظه العاثر، بعد أن فقد وظيفته، ومكانته الاجتماعية على حد تعبيره. وأوضح (أ) بحزن عميق، وكادت عيناه أن تذرفا، أن المشتري تقدم ببلاغ نصب واحتيال ضده، ليقع في الفخ، حيث إن القانون لا يحمي المغفلين، وأن حسن النية يؤدي إلى الجحيم، لافتاً إلى أن أسرته المكونة من زوجتين وعشرين طفلاً أضحت ما بين يوم وليلة في مهب الريح، بعد أن فقدت المعيل الوحيد، واللمسة الحانية من أب لا يملك من أمره رشداً، ولا يدري متى سيكون الفرج.
وأشار (أ) إلى أنه مريض بالسكري والقلب، كما أن أحد أبنائه معاق، ويحتاج إلى الحنان والعلاج، وما تبقى من أبنائه فجميعهن من البنات اللاتي أصبحن في أمس الحاجة للرعاية والتربية السليمة، مضيفاً أنه فوّض الأمر للعلي القدير في بناته في هذه المرحلة الحرجة من العمر.
وبالرغم من كل الظروف التي تحيط به، إلا أن (أ) لم ييأس من رحمته جلّ وعلا، وعطفه، مؤكداً أن الأيادي البيضاء، والقلوب الرحيمة لا تزال ممدودة لفعل الخير، وأن صندوق الفرج لا بد أن يسهم في يوم من الأيام في الإفراج عنه حتى يتنسم نسائم الحرية بين عائلته وأهله، وحتى يجد عملاً آخر يدر عليه دخلاً مناسباً لتوفير حياة كريمة لأبنائه. وأكد (أ) أنه دفع ثمناً غالياً، وأن فاتورة بقائه خلف القضبان لم يدفعها لوحده، بل دفعت أسرته الجزء الأكبر من فاتورة باهظة الثمن، فلهذا ينصح الجميع بعدم الدخول في تجارة العقارات إلا إذا كانوا واثقين من قدراتهم، موضحاً أن أغلب الناس في هذه الأيام يلجأون إلى العمل الإضافي بحثاً عن سعة الرزق، وعن مصدر دخل إضافي يساعدهم على مواجهة موجة الغلاء وارتفاع الأسعار، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، على حد قوله.
وكان صندوق الفرج في وزارة الداخلية قد أطلق حملة خلال رمضان لدعم نزلاء المؤسسات العقابية للإفراج عنهم، وللتخفيف عن معاناة أسرهم.