|
|
بقلم :فضيلة المعيني
أيام مباركة مفعمة بالعمل والنشاط تعيشها أرجاء البلاد وهي تستعد لاستقبال مناسبات دينية ووطنية، حولت مدن وقرى الدولة إلى ما يشبه «سيمفونية« رائعة يعزفها أبناء الوطن وهم يتغنون في حب كبير لأجمل وطن أعزه الله بقيادة جبلت على حب شعبها.
أيام أسرتنا فيها صور كثيرة لمشاهد ومواقف شهدناها هنا وهناك بين احتفالات جرت في أكثر من مكان، ردد الجميع فيها بصوت واحد « كلنا إمارات «، وبين لمسات وفاء خص بها البعض فئات عدة من المجتمع حرصت على أن تشارك الوطن ؟ أدام الله عزه - أفراحه .
نقف مقدرين لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي تلك اللمسة التي خص بها المسنين في يوم أراد لهؤلاء أن يخرجوا من عزلة، ربما فرضتها عليهم ظروف السن والصحة في ضيافة غير تقليدية على ضفاف خور دبي عبر بهم رحلة كان الماضي حاضرا فيها، فخرجت الزفرات صادقة معبرة عما في النفس من شجن تحمل الضلوع الكثير منه.
في مركب الوفاء ليوم الوفاء الذي نظمه قسم المجتمع في مؤسسة دبي للإعلام جالت بالكبار من الرعيل الأول، ممن أسهموا وأعطوا هذه الأرض من جهدهم وعرقهم، ذكريات كثيرة حول أمور حياتية شتى بين عطاء بسيط في وقت عصيب وبين رحلة عمل طويلة في زمن أكثر تعقيدا وفي الاثنين سارت السفينة وعبرت ما كان.
في تلك الرحلة التي شارك فيها الشباب الآباء والأمهات فرحة الاحتفال بمناسبة، حق للجميع أن يفرح فيها وبمقدمها، كانت البسمة مرسومة على شفاه الكبار، وهم في ضيافة من اختار السير على نهج والده ومعلمه في الاهتمام بإنسان هذه الأرض. وهذا مبعثه إيمان عميق وراسخ بأن الوطن لن ينسى من كانوا أبطال العطاء في السابق.
ومن ساهموا في مسيرة البناء مع السلف، وان الوطن وهو ماض إلى التحليق في سماء الرقي والتنمية بسواعد شبابه لا يستغني عن خبرات وحكمة رجاله، ومن أدى ما عليه خلال المرحلة السابقة، وأصبح اليوم خارج خارطة العمل الحكومي، فإن الأيام لن تدير لهم ظهرها، فالعطاء يظل مستمرا، لأن الجميع بصورة أو بأخرى ينبغي أن يكونوا شركاء في ذلك .
وتبقى الدعوة مستمرة للاهتمام بكل فئات المجتمع من كبار السن ومرضى، ومصابين بأمراض مختلفة كبارا وأطفالا، وأن يبقى الجميع حاضرا في مناسباتها ومشاركا فيها، فالفرح حق مشروع لكل الناس.
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))