بسم الله الرحمن الرحيم
حرصت أن أسجل في هذا المنتدى ولذلك لسبب معين وهو حضوري مساء أمس لمسرحية الأطفال جنون الأشباح وأنني من المتابعين لمسرح الطفل وأيضا لمتابعين مسرح رأس الخيمة الذي دائما يفرح أطفاله في كل عيد بهذه الأعمال وأشكر مديرة الأستاذ إبراهيم راشد ولكن لدي بعض الملاحظات على عرض المسرحية مساء أمس وأعرف بان كلماتي سوف تغضب البعض مثل ما يقال ولكن على الأخوة أن يتحملون إنتقادتي للعمل المسرحي .
أولا منذ الوهلة الأولى شاهدت عدم التنظيم الواضح أثناء دخولي لقاعة المسرح وتم تبديل مكاني أنا وطفلتي ثلاث مرات وهذا ناتج عنه عدم توزيع أماكن الأطفال والعائلات .
وسأبدأ أسرد ملاحظاتي حول العمل المسرحي فقد كان أداء الممثليين بطيئاً ومملاً في بعض الأحيان ، وهناك إطالات من قبل بعض الممثليين غير ضرورية، وكذلك الأصوات منخفضة لم تتناسب مع وقائع العرض،ولم يوفق المخرج بتوظيف الموسيقى، كما أن الإضاءة لم تكن موفقة، وإن هناك تبايناً في الأداء بين الممثلين، وأيضا التعبير في الأداء الجسدي لأنه لم يتناسب أيضاً مع الغناء، ،و إن فكرة العمل أكبرمن قدرت المخرج وصوت الممثلينالذي أتانا بوتيرة واحدة، ولكن المخرج خانته فيكثير من الأحيان بعض التنفيذات التقنية في الإضاءة والديكور، وربما يعود ذلكللإرباكات المترافقة في طبيعة العرض .
أن المسرح لغة عالمية يقوم على مرسلات تمتد من السينوغرافية، والإضاءة،والمؤثرات الصوتية وصولاً إلى لغة الجسد، والحركة، والقناع، و تعابير الوجه قبل،وأهم من لغة الحوار المباشر، وقد وصل العرض إلى إن الأطفال بدأ يلهون داخل القاعة غير فاهمين ماذا يدور في المسرحية وبدأ صوت الأطفال يعلوا مع صوت الموسيقى الصاخبة.
لم نشاهد عرضاً،ولا نصاً، وخير دليل على ذلك خروج بعض الأطفال من العرض، فالحوار كان طويلاً، وبدتأصوات الممثلين متفاوتة بين الارتفاع والخفوت، وفي معظم الأحيان لم نكن نسمع مايقال على الخشبة ، ونحن غير قادرين علىالاستمتاع به.
الخلاصه :
1 . دخول العنف إلى مسرح الطفل.
2 . توظيف أغاني سوقية رخيصة لاتعبر عن خصوصيات و رغبات الطفل؛
المزج بين اللغات التواصلية الوظيفية لتحقيقالتفاعل مع الجمهور الراصد؛
3 . . عدم مراعاة الإعلام لجوانب الطفل النفسية و الاجتماعيةوالحضاريةالأخلاقية و التربوية، وعدم الاهتمام بغرس بذور الخير والمحبةوالتعاون وعقيدة الإسلام السمحة في نفوس الناشئة؛
4 . . غياب الأرضية النظرية فيكتابة مسرح الطفل و الإخراج له؛
5 . التهويل في عدم مراعاة الإعلام لجوانب الطفل النفسية و الاجتماعيةوالحضاريةالأخلاقية و التربوية، وعدم الاهتمام بغرس بذور الخير والمحبةوالتعاون وعقيدة الإسلام السمحة في نفوس الناشئة؛و التعبير و التغريب و الميل إلىالإضحاك المفتعل الرخيص عن طريق براءة الأطفال .
أوجز ملاحظاتي بإن هناك بعض المنغصات التي تعيق مسيرة الطفل الإماراتي أيضا ومنها عدم وجود إمكانات لدى المسارح تمكنها من إنتاج عمل للأطفال، ووجود بعض الجهات المنتجة التي تستسهل التوجه للأطفال مما يؤثر على قناعات الجهات التربوية المسئولة تجاه مسرح الطفل فتحجب أو تقلل من دعمها له.
أثناء خروجي من قاعة العرض ألتقت مع أحد المسرحيين والذي رأى أنزعاجي واستوقفني ودار معي نقاش حول العمل وهو ما أكده لي بان بعض الممثلين والمخرج حديثي العهد واستوقفته عذرا بكلمة لا يجوز هذا في مسرح الطفل وهو ما أكده هذا المسرحي والذي أوضح بأن العمل في كثير من النقاط السلبية سوف يتم تجاوزها في الأعمال القادمة .
شكر على الإطالة
أم نوف باحثة اجتماعية