

|
|
خليفة يصدر قانون الغذاء
الحبس 3 أشهر والغرامة من 30 إلى 200 ألف درهم للمخالفين
أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بصفته حاكما لإمارة أبوظبي «قانون الغذاء» رقم 2 لسنة 2008 وقد أعلن تفاصيله جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية في حفل أقيم أمس بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي.
بحضور راشد محمد الشريقي مدير عام الجهاز والدكتورة مريم حارب اليوسف المدير التنفيذي لقطاع السياسات والأنظمة بالجهاز وألن رالي رئيس الهيئة الايرلندية لسلامة الغذاء وممثلين للشركات والمؤسسات المتخصصة بالغذاء بالدولة والعاملين بالجهاز وممثلي وسائل الإعلام والصحافة. يتكون القانون من 21 مادة تنظم عمل جهاز الرقابة الغذائية وتوفر للمستهلك الغذاء الآمن بدءا من المزرعة وصولا للمائدة، وسوف يعمل المختصون في خلال الأشهر القليلة المقبلة على وضع اللوائح التنفيذية لتفسير مواد القانون الذي سيعمل به بعد ثلاثة أشهر من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية .
يعاقب القانون بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن 30 ألف درهم ولا يتجاوز 200 ألف درهم أو بإحدى العقوبتين كل من أدخل بقصد التداول مواد غذائية ضارة بالصحة . ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن 15 ألف درهم ولا تتجاوز 100 ألف درهم كل من تداول مواد غذائية تحتوي ضمن مكوناتها على لحوم «الخنزير» أو مشتقاته أو أية مواد كحولية بدون إذن مسبق .
ويعاقب بغرامة لا تقل عن 10 آلاف درهم كل من روج أو نشر أو ساهم في تضليل المستهلك بشأن تداول مواد غذائية، ويعاقب بغرامة لا تقل عن 5 آلاف درهم كل من يخالف الأحكام الواردة بالقانون وتضاعف العقوبة «في جميع الأحوال» في حال معاودة ارتكاب الجريمة .
يلغي القانون كل نص أو حكم يخالف أو يتعرض مع أحكامه ولا تخل أحكامه بالاتفاقيات الدولية المصادق عليها من الدولة وتطبق جميع المواد الواردة فيه على المنشآت الغذائية القائمة بإمارة أبوظبي ويصدر جهاز الرقابة الغذائية قرارات بتحديد المهلة الزمنية التي يتعين على المنشآت القائمة توفيق أوضاعها خلالها بما يتفق وأحكام القانون والقرارات الصادرة تنفيذا له .
يتمتع موظفو الجهاز بصلاحيات مأموري الضبط القضائية في مجال تفتيش المادة الغذائية والمنشآت وغيرها للتحقق من التزامها بتنفيذ أحكام القانون واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذا له ولهم بهذه الصفة، الحق في ضبط أيه جريمة تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون على تتم إحالة المخالفين للسلطات القضائية المختصة بإمارة أبوظبي .
من جانبه أشاد راشد الشريقي بجهود قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في حماية المستهلكين وتأمين الغذاء الآمن لهم. وذكر الشريقي أن «قانون الغذاء» يعد الأول من نوعه بالمنطقة وسوف يضع ضوابط على استيراد الغذاء وإنتاجه ضمن السلسلة الغذائية المتكاملة وصولا للمستهلك مشيرا إلى أن القانون استفاد من خلاصة تجارب وقوانين الدول المتقدمة في مجال رقابة الغذاء.
وأشار لمشاركة جميع الأطراف ذات العلاقة بإعداد القانون من بينهم خبراء في عدد من المؤسسات الغذائية الأميركية والبريطانية والكندية، حيث تم استخلاص المفيد من كل دولة بما يتناسب والمواصفات العربية والخليجية المتعلقة بالغذاء.
وحذر من ممارسات بعض الشركات ومخالفاتها سواء في تغيير صلاحية المنتج أو الغش التجاري أي كان نوعه مشيرا إلى اشتراك الجهاز في عدد من المنظمات الغذائية الدولية وداعيا الجمهور للتعاون بالإبلاغ عن كل ما يثير لديهم الشك بالمنتجات الغذائية لأنهم عين الجهاز الساهرة وصمام الأمان الغذائي بالإمارة .
وقدم شكره للجنة العلمية والعاملين بالجهاز على ما بذلوا من جهد في إعداد القانون وخروجه لحيز الواقع مثمنا جهود الشركات والمؤسسات الغذائية المتعاونة مع الجهاز ومفتشيه. وذكرت الدكتور مريم حارب اليوسف المدير التنفيذي لقطاع السياسات والأنظمة بالجهاز، أن «قانون الغذاء» يترجم رؤية حكومة أبوظبي وإستراتيجيتها في إعداد وتطوير برامج التطبيق بخصوص سلامة الأغذية باعتباره عاملا أساسيا لحماية الصحة العامة ونشر المعرفة والتوعية في المجتمع حول سلامة الأغذية.
وأوضحت اليوسف أن إستراتيجية الجهاز تقوم على المساهمة في المحافظة على الموارد الطبيعية لإمارة أبو ظبي والاهتمام بمصالح المزارعين ورفع مستوى مشاركة المرأة وتطبيق مبدأ الشفافية بالكشف عن المواد الغذائية الضارة ومرتكبي تلك الأفعال.
من جانبه قدم ألن رالي رئيس الهيئة الايرلندية لسلامة الغذاء شرحا عن مراحل إعداد القانون وكيفية الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في مجال إعداد وإنتاج الغذاء مشيدا بتوجهات حكومة أبو ظبي وجهاز الرقابة الغذائية بأبوظبي في إيجاد تشريعات تكفل سلامة وصحة المستهلك.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري- البيان