أختي / الأميرة الحسناء ,
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طروحاتكِ مميزة ومواضيعك شيقة وذو شجون فبارك الله فيكِ وجزاكِ خيرا, وأسأله تعالى أن يرزقنا و إياكِ العلم النافع والعمل الصالح
بعد هذا النقل و الإستدلال العتيق, لا أجد ما أدلو به فهو وافٍ شافٍ , فقد بينتي وفقكِ الله أدلة التعدد من الكتاب والسنة, و بعض أسباب التعدد , وشروط وضوابط التعدد
ولكن بما أنكِ قمتي بوضع بعض الأسئلة, فلا أجد مانع من الإسهام في الإجابة عليها ولو ببعض التعليقات , واستميح النساء عذراً ..
سؤالي الاول ..
فما هي ردة فعلك اذا علمتي أن زوجك تزوج عليك في سبيل أن هذا الزواج حق من حقوقه , وفي سبيل الحد من العنوسة , و كذلك ستر بها امرأة اخرى من فعل المحرمات..؟؟
علما بأن زوجك معروف بالانصاف والعدل بينكم
لا أعتقد من تفرح بذلك (إن كانت تحب زوجها) , فهو أمر محزن بالنسبة إليها . فترا من تطلب الطلاق, ومنهن من تبكي وتصرخ وقد تخرج من البيت وتمكث في بيت أبيها الأيام والليالي حتى تهدئ وتعتاد الأمر, ومنهن من يقمن بضرب أزواجهن, ومنهن من تحزن ولكنها ترضخ لحكم الله فتصبر و تحتسب و تتوكل على الله وهذه من وفقها الله تعالى وشرح صدرها لقبول شرع الله عز وجل والرضا بما قدر , فيا لسعادتها !!
السؤال الثاني .. هل ستطلبين الطلاق اذا زوجك اكد لك انه سينزوج عليك ؟ ام انك ستعينينه على ذلك كونك تأيدين كلام الله بالتعدد ؟؟
نترك الإجابة للأخوات ولكن أود أن أقدم نصيحة لمن تطلب الطلاق فأقول : فلتتق الله المرأة المسلمة ولا تبادر في هدم بيتها وشتات أسرتها وضياع أبنائها , ولتعلم أن طلب الطلاق من غير عذر كبيرة من كبائر الذنوب. فقد قال عليه الصلاة والسلام : أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس فقد حرم الله عليها الجنة.
السؤال الثالث... لماذا يتزوج الرجل سرا بدون مايخبر زوجته بالامر ؟؟ وعندما تكتشف المرأة ان زوجها متزوج عليها سرا هل تقبل وترضى بالامر الواقع أم تطلب الطلاق ؟؟؟
خوفا منها ومن ردة فعلها ,و أرى أن لا يتزوج من وصل به الحال أن يخشى إخبار زوجته.
والختام اسمحولي اخواني وخواتي ولاتزعلون مني مجرد اسئلة لاغير ,,,
مسموحة أختي الكريمة , ولكِ مني الإحترام و التقدير
وفي الختام أروي لكم قصة رواها لي أحد الثقات فقال :
رجل إدعى أنه تزوج الثانية و أخبر زوجته بذلك ليرى ردة فعلها وليعلم أن الأمور ستجري دون مفاسد كبيرة مثل الطلاق وغيره , فبكت وصرخت وطلبت الطلاق.
وبعدها أخذ يهديها ويذكرها بالآيات والأحاديث, ويخبرها أنه لم و لن يتغير عليها و أنه ها هنا أمامها وسألها إن كانت تشعر بأي تغير.
ففي الأسبوع الأول أخذت تبكي وتطلب الطلاق وهجرت الفراش وبعدها أوقفت البكاء و لم تتحدث معه وبعد مرور الأيام أعتادت الأمر وعادت المياه إلى مجاريها وصلح الأمر بينهم.
ما إن أستقامت الأمور ذهب و تزوج بالثانية :-)
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم بأسمائة الحسنى وصفاته العلى أن يجعلنا و إياكم ممن إذا أُعطي شكر وإذا ابتلي صبر و إذا اذنب أستغفر إنه ولي ذلك والقادر عليه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته