روعه والله انا بعد عجبنى المقال
|
|
--
السلطان الخاشع.. سليمان القانوني
* موقع (مجلة حراء)
![]()
نور الدين صواش | كاتب وباحث تركي
أخبر موظفو القصر، السلطان سليمان القانوني (1520-1566م) باستيلاء النمل على جذوع الأشجار في قصر طوب كابي، وبعد استشارة أهل الخبرة خلص الأمر إلى دهن جذوعها بالجير، ولكن لم يكن من عادة السلطان أن يُقدِم على أمرٍ دون الحصول على فتوى من شيخ الإسلام، فذهب إلى أبي السعود أفندي بنفسه يطلب منه الفتوى، فلم يجده في مقامه فكتَب له رسالة شعرية يقول فيها:
إذا دبّ النمل على الشجرِ
فهل في قتله من ضررِ؟
فأجابه الشيخ حال رؤيته الرسالة بنفس الأسلوب قائلاً: إذا نُصِب ميزانُ العدل غدًا
يأخذ النمل حقه بلا خجلِ
وهكذا كان دأب السلطان سليمان، إذ لم ينفّذ أمرًا إلا بفتوى من شيخ الإسلام أو من الهيئة العليا للعلماء في الدولة العثمانية.
توفي السلطان في معركة "زيكتور" أثناء سفره إلى فيينا، فعادوا بجثمانه إلى إسطنبول، وأثناء التشييع وجدوا أنه قد أوصى بوضع صندوق معه في القبر، فتحير العلماء وظنوا أنه مليء بالمال فلم يجيزوا إتلافه تحت التراب وقرروا فتحه. أخذتهم الدهشة عندما رأوا أن الصندوق ممتلئًا بفتاواهم، فراح الشيخ أبو السعود يبكي قائلاً: لقد أنقذتَ نفسك يا سليمان، فأي سماء تظلنا وأي أرض تُقِلّنا إن كنا مخطئين في فتاوانا؟!
..
..
روعه والله انا بعد عجبنى المقال
[flash=http://download.mrkzy.com/e/1912_md_13374412136.swf]WIDTH=400HEIGHT=350[/flash]
يا أهلاً وسهلاً أختي العزيزة/ نبض إنسان
* * *
لأصدقكِ القول، لم أعرف بمَ عليّ أن أعلّق على هذه القصة
أثارت في نفسي مشاعر مختلطة وتساؤلات كثيرة
ليتنا نستشعر مخافة الله في كل أمورنا، فنحن دائماً في غفلة
وإن استشعرناها فإننا لا نستشعرها لدرجة الحرص من الوقوع في المعاصي والزلات واتقاء الشبهات
مهما فعلنا وأدينا حقوق الناس على أكمل وجه (أو هكذا نظن)، فإننا لن نستطيع بأي حال من الأحوال تأدية حق الله
ويلنا من تقصيرنا في حق الله
كان الله في عون الجميع من أهوال يومئذ
العمل أمانة، الكلمة التي نكتبها أمانة، الكلمات التي تنطق بها ألسنتنا أمانة
حتى النصيحة تعتبر أمانة، فلا نبخل بها حتى على من يعادينا، لأننا في النهاية ننال أجرها من رب العالمين
وعلى قدر همة المرء والنيات يكون الثواب والحسنات، فعلينا أن نخلص النية لله وحده، ولا ننتظر من الآخرين شكراً ولا ثواباً
وإخلاصنا بعملنا ثمرة مخافة الله
* * *
أشكر لكِ مروركِ الطيب الأثر
حفظكِ الله ورعاكِ
..
..
مقال رائع ومعبر عن حياة بعض العظماء المخلصين لله في جميع اعمالهم واستشعار خوفهم من الله وهذه موعظه وعبره لكل من قرأها بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا