لكشف محاولات التلاعب والحيلولة دون أخطاء «الورقية»
«الطرق»: الإشعار الإلكتروني من البنوك شرط لفك رهون المركبات مطلع 2014
النظام الجديد يصب أولاً في مصلحة البنوك نظراً لأنه سيجنبها خسارة ملايين الدراهم.
الامارات اليوم
أعلنت مؤسسة الترخيص في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، أنها لن تقبل إنجاز معاملات المركبات المرهونة «ورقياً» بدءاً من مطلع العام المقبل، محددة نهاية العام الجاري موعداً نهائياً للبنوك لإنجاز نظام الربط الإلكتروني مع المؤسسة، الذي سيتم من خلاله انجاز كل المعاملات المتعلقة بالمركبات المرهونة، بهدف القضاء على أخطاء الوثائق الورقية.
وقال المدير التنفيذي للمؤسسة، أحمد بهروزيان، لـ«الإمارات اليوم»، إن المؤسسة بدأت التطبيق التجريبي للنظام الذي سيحمي مصالح البنوك والعملاء على حد سواء منذ نحو ستة أشهر، غير أنها لن تسمح بعد نهاية العام الجاري بإنجاز أي معاملات تتعلق بالمركبات المرهونة إلا عبر نظام الربط الالكتروني مع البنوك والشركات الممولة لشراء المركبات، الذي سيوفر وثائق واضحة ومضمونة صادرة عنهم تفيد بفك رهن المركبات والاجازة القانونية لأصحابها للتصرف بها.
وأوضح أن النظام الجديد سيساعد على التغلب على المشكلات المتعلقة بالمركبات المرهونة، إذ سيمنع التعامل الورقي لإنجاز تلك المعاملات نهائياً، كما لن يمنح الموظف المخول في مؤسسة الترخيص تصريحاً بإنجاز أي معاملة تتعلق بالمركبة المرهونة من دون أن يتسلم إشعاراً الكترونياً عبر نظام الربط مع البنوك والجهات الممولة يفيد بموافقتها على ذلك، لافتاً إلى أنه لن يسمح حتى بالتسفير السياحي للمركبة ما لم يصدر إشعار إلكتروني من البنك عبر النظام يؤكد فك رهنها.
وقال بهروزيان إن النظام المتبع حالياً والمطبق منذ سنوات سبّب صعوبة في الالتزام والتدقيق، لأن الأوراق التي تأتي من البنك لا تكون صحيحة بالضرورة، مضيفاً أن الموظفين في مؤسسة الترخيص ليسوا خبراء في الكشف عن التزوير في الأوراق.
وأضاف أنه في بعض الحالات يكون هناك تلاعب من الموظف نفسه، إذ يمكن أن يسهل للعميل معاملته بشكل غير قانوني، إلا أن ذلك لا يتم اكتشافه إلا بعد فترة، مضيفاً أن المؤسسة لديها نظام تدقيق لكنه يستغرق وقتاً، لاسيما في ظل انجاز آلاف المعاملات يومياً، الأمر الذي يكشف التلاعب في وقت لاحق وغير مجدٍ.
وأشار إلى احتمال وقوع خطأ أثناء انجاز المعاملة ورقياً نتيجة عدم معرفة أو نسيان الموظف أو لأي سبب آخر، مؤكداً أن كل تلك المسببات ستنتفي بتطبيق نظام الربط الالكتروني مع البنوك والجهات الممولة، الذي من خلاله سيتم تسلم اشعارات فك الرهن بما يضمن صحتها وقانونيتها وتوثيقها في الوقت نفسه.
وفي رده على سؤال لـ«الإمارات اليوم» عن سبب عدم تطبيق النظام خلال السنوات الماضية، قال بهروزيان إن عملية التنسيق والبحث مع البنوك لوضع النظام الإلكتروني المناسب لم تكن أمراً سهلاً، لأن البنوك لديها حساسية في تطبيق أي نظام نظراً لطبيعة عملها المصرفي الذي تدخل فيه كثير من التفاصيل التقنية والفنية المعقدة، مضيفاً أن ذلك أمر متفهم وطبيعي، لكنه تسبب في تأخير تطبيق النظام الذي يصب أولاً في مصلحة البنوك، نظراً لأنه سيجنبها من الآن وصاعداً خسارة ملايين الدراهم على مركبات تم التصرف فيها زوراً وبشكل غير قانوني.
وتابع بهروزيان أن نحو 50% من البنوك والمؤسسات الممولة لشراء المركبات وقعت اتفاقية مع مؤسسة الترخيص لإجراء عملية الربط الالكتروني مع المؤسسة بهدف التمكن من انجاز معاملات المركبات المرهونة، مضيفاً أنه من المفترض ان تسارع النسبة المتبقية في توقيع الاتفاق وانجاز عملية الربط، وتدريب موظفيها على تطبيق النظام مع نهاية العام، إذ لن يسمح ابتداءً من أوائل العام المقبل بتخليص تلك المعاملات إلا عبر نظام إلكتروني مع المؤسسة.
وأكمل أنه لن يسمح بإنجاز معاملات فك الرهن الا في المراكز الرئيسة ومراكز الفحص الفني التابعة لمؤسسة الترخيص فقط، بينما لن يتم السماح لوكالات السيارات بالقيام بتلك المعاملات في المرحلة الأولى، لافتاً إلى ان توفير الربط الالكتروني سيمكن مؤسسة الترخيص مستقبلاً من توسيع الدائرة إلى وكالات السيارات والمؤسسات الأخرى، بعد أن تكون قد تأكدت من عدم وجود اي مخاطر، وان تلك المعاملات ستكون مأمونة بعد أن تم تطبيقها وتحولها كاملاً إلى النظام الإلكتروني.