أكدت أنها لم تنفذ ما تم الاتفاق عليه في العقد
«الاتحادية» تنقض حكماً ألزم «التأمين» بسداد 3 ملايين درهم لشركة

المحكمة قالت إن السفينة غيرت مسارها ما زاد من مخاطر الرحلة.
الامارات اليوم
أحالت المحكمة الاتحادية العليا أخيراً إلى محكمة الاستئناف قضية مطالبة بتأمين قيمته ثلاثة ملايين درهم، لنظرها مجدداً بعد نقضها للحكم الذي ألزم شركة التأمين بدفع التعويض المذكور لمصلحة الشركة المتضررة عن قيمة بضاعتها التي تلفت بسبب غرق سفينة الشحن في البحر الأسود أثناء الرحلة البحرية، مؤكدة أن الشركة لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه في العقد بالتأمين على السفينة والشحنة بنادي ضمان مختص.
وفي التفاصيل، أقامت شركة دعوى ضد شركة تأمين مطالبة بقيمة تأمين يقدر بثلاثة ملايين درهم مع الفوائد والمصروفات، إذ أبرمت معها عقد تأمين بحري لتأمين توريد بضاعة متمثلة في قضبان حديد من الخارج، وحددت القيمة التأمينية بمبلغ المطالبة، وقد تم فعلاً شحن البضاعة وصدر بشأنها سند شحن مع فاتورة التصدير وبقية الأوراق، إلا أن السفينة غرقت في البحر الأسود وفقدت البضاعة تماماً.
وقضت محكمة أول درجة بإلزام الشركة المؤمنة بأن تؤدي للمدعية ثلاثة ملايين درهم مع الفائدة والمصروفات، وأيدتها محكمة الاستئناف، ولم ترتض شركة التأمين هذا الحكم، فطعنت عليه على سند انتفاء مسؤوليتها عن التغطية التأمينية، لمخالفة المدعي شروط وثيقة التأمين.
وذكرت الشركة المؤمنة أن هذه الوثيقة تنشئ التزامات متبادلة بين طرفيها، منها التزام الشركة بأن تشحن البضاعة محل التأمين على متن سفينة مؤمن عليها لدى نادي حماية وضمان معترف به وسارٍ طوال مدة الرحلة، وأن التزام شركة التأمين بأداء التعويض عند تحقق الخطر مرهون بوفاء الشركة المؤمنة لمصلحتها باستيفاء هذا الشرط، وقد خلت أوراق الدعوى مما يفيد حصول عملية التأمين المذكورة على السفينة، وقد التفتت المحكمة عنه، كما تمسكت بمخالفة المؤمن لها لشرط المسار المحدّد للرحلة، إذ نص بالوثيقة على تاريخ الرحلة وميناء المغادرة والوصول إلا أن عملية الإبحار لم تتم إلا بعد أربعة أشهر، وتغير مسار الرحلة ، وهو ما يترتب عنه حتماً زيادة المخاطر، ويعد خرقاً جوهرياً وأساسياً في عقد التأمين.
وأيدت المحكمة الاتحادية العليا الطعن وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً، مبينة في الحيثيات «أنه باستثناء التأمين الإجباري على حوادث السيارات الذي خصه المشرع بقواعد خاصة لحماية الغير المتضرر، فإن عقود التأمين هي من العقود الرضائية التي تنشئ التزامات متبادلة لطرفيها (المؤمن والمؤمن له)، وهي متى أنشئت صحيحة وسليمة من عيوب الرضا تقوم مقام القانون بين عاقديها، وتحدّد حقوقهم والتزاماتهم المتبادلة، وتخضع في تنفيذها لأحكام تنفيذ العقد.