3 متهمين استولوا على مليون دولار من أميركية بتزوير محرر رسمي
«الجنايات» تقضي بعدم اختصاصها النظر في «تقليد توقيع»
المتهمون أعدوا عقداً مروساً بشعار الدولة يتضمن اتفاقاً بين الحكومة ومهندسة أميركية.
الإمارات اليوم
قررت الهيئة القضائية في محكمة الجنايات في دبي، أمس، عدم اختصاصها الولائي بالنظر في قضية اتهام النيابة العامة لثلاثة أشخاص (عربي وإفريقيان)، بتقليد توقيع حكام الإمارات، وتزوير محرر رسمي، واستعماله، والاستيلاء من مهندسة أميركية على مليون و100 ألف دولار.
وذكرت النيابة في لائحة الدعوى أن المتهمين أعدوا عقداً مروساً بشعار واسم الدولة، يتضمن اتفاقاً بين الحكومة ومهندسة كيميائية أميركية (المجني عليها) لحصول الأخيرة على قرض بـ80 مليون دولار (293.8 مليون درهم) لمدة 10 سنوات، من دون فوائد، للعمل في مجال البترول والاتصالات والعقارات، مقابل سداد 3٪ من قيمة العقد كتأمين للقرض، وذيلوا العقد بتوقيع حكام الإمارات لتسهيل ارتكابهم الجريمة.
وأسندت النيابة للمتهمين تهمة تزوير محرر رسمي بطريقة انتحال الشخصية، وتحريف الحقيقة في محرر أُعد لإثباته، بأن جعلوا واقعة مزورة في صورة واقعة حقيقية متمثلة في عقد قرض بين حكومة الإمارات والمجني عليها، مبينة أن المتهمين الأول والثاني توصلا للاستيلاء على 575 ألف دولار عائدة للمجني عليها بطريقة الاحتيال.
وقالت المجني عليها في التحقيقات إن شخصاً، تعتقد أنه بريطاني، اتصل بها أثناء وجودها في غانا، وأبلغها بأنه وجد لها صفقة مربحة في الإمارات، طالباً منها أن تعدّ دراسة استثمارية، مشيرة إلى أنها أعدت الدراسة فعلاً، وأرسلتها عبر البريد الإلكتروني، موضحة أن الشخص اتصل بها بعد أسبوع وأخبرها بأن حكومة الإمارات اختارتها للقيام بالاستثمار، وأن حكومة الدولة ستمولها بـ50 مليون دولار .
وأشارت إلى أنها حضرت إلى الدولة للالتقاء بالمتهم العربي بناءً على طلب من الشخص، إذ ادعى العربي أنه مستشار الحكومة، وأنه سيساعدها على إتمام العملية، وطلب منها قبل أن تحضر إلى الدولة تحويل ما يعادل 50 ألف درهم رسوماً لبدء الاستشارة، فأرسلت المبلغ على رقم حسابه.
وبينت لائحة الدعوى، أن المتهم الثاني استأجر مقر شركة وهمية بالإيجار الشهري للإيقاع بالضحية وإتمام عمليتهم، واستقبل المتهم الثالث المجني عليها في المطار ونقلها إلى مقر الشركة في سيارة، حيث استقبلها المستشار هناك. وعند مقابلتها المتهم الثاني أخبرها بأن الحكومة وافقت على زيادة التمويل إلى 80 مليون دولار، وحصل منها على 12 ألف دولار بدعوى شراء هدايا لأشخاص سيقومون بالعمل على إنهاء الإجراءات واشترت هي أربعة أجهزة كمبيوتر محمول بدعوى تقديمها هدايا.
وأكدت المجني عليها أن المستشار أحضر عقد التمويل، ووقّعت عليه، مبينة أنها تلقت بعد أسبوع من التوقيع رسالة إلكترونية من المستشار، مفادها أنه يتوجب عليها دفع ضمان للتمويل نسبته 3٪ من قيمة العقد.
وبينت أنها حولت إلى المتهمين مليوناً و100 ألف دولار لقاء الضمان، على أساس أن الشخص «البريطاني» سيتكفل ببقية القيمة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنها أرسلت مبالغ مالية أخرى إلى المتهمين حتى لم يتبقَّ لها شيء لبيعه، فقررت الحضور إلى الدولة. وأوضحت أنها اتصلت بأحد المتهمين، فاستقبلها في المطار، إذ زعم أنه ترك الشركة، وأنه لا علاقة له بالموضوع، فبدأت تشك في القضية، خصوصاً أن المستشار أخذ يتهرب منها لمدة ثلاثة أسابيع.
وذكرت أنها علمت أنها تعرضت للاحتيال بعد تلقيها مكالمة هاتفية من شخص زودها بصور المتهمين الأول والثاني، واسميهما الحقيقيين، فحضرت إلى الدولة وتوجهت إلى مركز الشرطة للإبلاغ عنهما.
وأشار ملازم في الشرطة إلى أنه بعد إجراء البحث والتحري تم التوصل إلى هوية كل من المتهمين الأول والثاني، ومقر سكنهما، وفي الثامن من نوفمبر الماضي تم استصدار إذن من النيابة العامة لمداهمة سكن المتهم الأول، إلا أنه لم يكن موجوداً هناك، لافتاً إلى أن أفراد الشرطة انتظروا وصول المتهم إلى منزله للقبض عليه.