تطمح أن تكون في مرتبة المفكرين والمبدعين
البحر: مشاغلي الكثيرة لا تبــعدني عن أجواء الأسرة
منى البحر مع أفراد من العائلة. الإمارات اليوم
حظيت عضو المجلس الوطني، الدكتورة منى البحر، في بداية حياتها الدراسية بكل الدعم من أسرتها لمواصلة مشوارها التعليمي، ما شجعها على استكمال الدراسة خارج الدولة، وأهّلها لتكون مبدعة، إذ ألّفت لاحقاً وخلال مسيرتها التعليمية كتابين في العمل الاجتماعي، وثالث بعنوان «الهيئة والنظرية الاجتماعية»، إلى جانب تقديمها عدداً من الأوراق البحثية في المؤتمرات والمنتديات الوطنية والدولية.
وتقول البحر لـ«الإمارات اليوم» في لقاء يبتعد على نحو ما عن تفاصيل عملها في المجلس الوطني، ويسلط الضوء على الجوانب الاخرى لهذه العضوة النشطة في المجلس، إن بداية حياتها كانت «عادية ومثل كل الناس، بسيطة ومتواضعة»، وأنها نشأت «بين عيال الفريج ولعبت معهم في البحر وفي الفريج، ما أسهم في تكوينها العاطفي والاجتماعي، على نحو يجعلها تفتقد تلك الايام، إذ يملؤها الحنين لزمن تصفه بأنه بسيط، لكنه يغني الروح».
بدأت البحر مشوارها الدراسي بعد تخرّجها في الثانوية العامة، إذ فكرت في بادئ الامر بالعمل مدرّسة في وزارة التربية والتعليم، لكنها تلقت نصيحة وصفتها بالثمينة من أحد المقربين، حين قال لها إن عليها السفر واستكمال دراستها في الخارج، ثم العودة للإسهام في بناء مسيرة الوطن على نحو متميز، وتعترف بأن تلك النصيحة غيرت ملامح مستقبلها في مراحل لاحقة.
تابعت البحر «بالفعل ذهبت للدراسة في الخارج، في تجربة لم تخلُ من الصعوبات والتحديات، إذ يجد المرء نفسه مطالباً بالتكيف مع بيئة غريبة ومجتمع مختلف، وعليه أن يثبت أمام نفسه والآخرين، بأنه على قدر التحدي، وأن عليه أن يمثل دولته خير تمثيل، من خلال تقديم نموذج مشرف للطالب المجتهد، وكان ذلك دافعاً لإحرازي افضل النتائج، فحصلت على شهادة الدكتوراه من جامعة أوهايو ستايت في الولايات المتحدة، ونلت جائزة موريس كورنيل كأفضل باحثة لعام 1997».
حصلت الدكتورة البحر أيضاً على شهادة الدبلوم في القيادة من كلية كينيدي للدراسات الحكومية في جامعة هارفارد، ودبلوم آخر في البحوث المسحية من جامعة آن آربر، متشيغان.
انتقلت البحر إلى التدريس في جامعة الإمارات، حيث كانت أستاذة مساعدة للعمل الاجتماعي، ورئيسة للقسم في الفترة ما بين 2000 - 2004، وعملت فترة من الوقت في مؤسسة دبي لرعاية النساء والاطفال، فيما لاتزال تدرس في جامعة الإمارات، إلى جانب تقديمها برنامج «روح وريحان» على قناة نور دبي، الحائز جائزة أفضل برنامج.
ليس للبحر طموح في المناصب، كما تقول، بل في «الإسهام في زرع الافكار الايجابية بين الشباب، وبينها دفعهم إلى عدم القبول بأقل من الرقم 1 في كل الاحوال والظروف، وفق ما يأمرنا به ويوجهنا إليه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي يسعى دائماً لأن تكون دولة الإمارات الاولى في جميع الميادين، مشيرة إلى أن المناصب تكليف ناتج عن ثقة، ولذا من المهم كسب ثقة المسؤولين، وطرح أفكار واقتراحات تسهم في الارتقاء بالمجتمع، وترك بصمة لا تتلاشى مع الزمن، وتابعت «سأبقى دائمة السعي لأن أبلغ مرتبة المفكر المتميز المبدع، الذي لا حدود لطموحاته».
وتلتقي البحر بأسرتها في نهاية أيام الجمع، وتذهب لقضاء أوقات ممتعة في المراكز التجارية أو في المزرعة، ولا ترتبط بمواعيد في هذا اليوم، لأنها تعتبره مخصصاً لراحتها وراحة أسرتها، في حين تذهب ايام السبت إلى جامعة الإمارات لتدريس الماجستير، مشيرة إلى أن طبيعة عملها كعضو في المجلس الوطني، وغيرها من المناصب التي تشغلها، تحتّم عليها العمل بشكل مكثف، لكنها تحرص على قضاء اوقات طويلة مع عائلتها التي تتكون من ثلاث شقيقات وشقيقين، وتسعد كثيراً عندما تلتقي بأبنائهم وتذهب معهم في رحلات ترفيهية، كما تحرص على ممارسة الرياضة، خصوصاً المشي في وقت تستخدم لذلك ممشى الخوانيج باستمرار.
وتعشق البحر السفر في فترة الشتاء.