«العمل» تطبقه على 300 ألف منشأة في الدولة
تفتيش إلكتروني على الشركات الخاصة مطلع 2014



النظام* ‬الإلكتروني* ‬يسد* ‬الفجوة* ‬بين* ‬زيادة* ‬المنشآت* ‬وقلة* ‬المفتشين*. ‬

الامارات اليوم

أفاد مدير إدارة التفتيش في وزارة العمل، عيسى الزرعوني، بأن الإدارة ستبدأ اعتباراً من العام المقبل، التطبيق الرسمي لنظام تفتيش إلكتروني على المنشآت الخاصة، في مسعى لسد الفجوة بين زيادة عدد المنشآت الخاضعة للتفتيش وقلة عدد المفتشين في الوزارة، ولمساعدة أصحاب الأعمال على توفيق أوضاعهم إلكترونياً.

وقال الزرعوني لـ«الإمارات اليوم»، إن وجود ما يناهز 300 ألف منشأة خاصة في الدولة، يقابلهم 250 مفتشاً ميدانياً في الوزارة، يتسبب في ضغوط هائلة على المفتشين الذين يلتزمون بتطبيق الاشتراطات العالمية في التفتيش على المنشآت مرتين سنوياً، إذ تم تطوير النظام الإلكتروني لتسهيل دورة العمل وعمليات المتابعة والتدقيق، من دون أن تتكلف الوزارة أية أموال مقابل ذلك.

وأضاف أن آلية النظام الجديد تلتزم من خلالها المنشآت بتقييم ذاتي من خلال الدخول إلى الخدمة إلكترونياً عن طريق موقع الوزارة، فيما يحصل المخولون بالدخول إلى النظام على بيانات وافية حول شركاتهم والعمالة والتراخيص والتواريخ الضرورية للتجديدات وغيرها من المعاملات، إضافة إلى إرسال الوثائق إلى الوزارة، مثل عقود عمل المواطنين وأرقام تسجيلهم في الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، إضافة إلى صور من عقود إيجار مقارها وغيرها من المستندات التي تتطلب توافرها لدى الوزارة.

وتابع أن النظام يمكن أصحاب المنشآت أو من ينوب عنهم من تحميل صور ضوئية من المستندات المطلوبة لإتمام إجراءات التفتيش بصيغة «بي دي أف» أو«مايكروسوفت وورد»، فيما تعرض هذه المستندات الرسمية على مفتش الوزارة، الذي يراجعها ويجيزها في حال كانت مطابقة للاشتراطات الموضوعة من قبل الوزارة، ويجري ذلك مرتين سنوياً.

وأكد الزرعوني أن التحول الإلكتروني الكلي إلى هذا النظام من شأنه أن يسهل من عمل المفتشين، فضلاً عن أنه يساعد المؤسسات والشركات الخاصة على تلبية متطلبات الوزارة، من حيث الوضع القانوني، ومدى استيفاء الحقوق والمستحقات، خصوصاً ما يتعلق بالأجور والتزام الشركات بتوفير سكن مناسب للعمال وغيرها.

واعتبر مدير إدارة التفتيش أن النظام الإلكتروني يتحرى أيضاً ما إذا كانت المنشآت ملتزمة بقرارات توطين الوظائف في مهنة العلاقات العامة، وغيرها من القرارات التي أصدرتها الوزارة، ويشير إلى أنه ستوضع في هذا الشأن على النظام أسئلة إجبارية لا يمكن تخطيها من أصحاب المنشآت دون إفادة واضحة، ضمن 10 معايير لابد من استيفائها عبر النظام.


وزاد أن النظام الجديد يتيح للوزارة قاعدة معلومات محدثة لبيانات الشركات والقوى العاملة لديها وأوضاعها القانونية، بما يسهل من وضع سياسات عامة تخدم سوق العمل على المستوى الاتحادي، وقد تم تطبيق النظام الإلكتروني بصورة تمهيدية على 300 منشأة خلال الفترة الماضية، فيما سيعمم مطلع العام المقبل.

وأشار إلى أن النظام يأتي ضمن الخطة الاستراتيجية للوزارة، بالصورة التي تعزز الشراكة مع القطاع الخاص، وتأكيد الشفافية في التعامل معها من قبل الوزارة، مشيراً إلى أن الوزارة رأت تطبيق النظام المشار إليه على المنشآت التي تستخدم أكثر من 1000 عامل في مرحلة أولى، نظراً لكونها تعمل بنظم مؤسسية داخلية واضحة، ومن بين ذلك استخدامها الأنظمة الإلكترونية في عملها.