عضويته في «الوطني» عززت ارتباطه بالناس وحمــاسـه لخدمتهم
الرحومي .. عشــق البحر وأهواله وكسب رزقه مـن ثماره
الرحومي بـين أبنائه وأحفاده في جلسة أسرية.
الإمارات اليوم
يرى عضو المجلس الوطني حمد الرحومي المهيري، حبه للبحر وتعلقه به السبب الرئيس في تكوين شخصيته، إذ ينهمك ساعات عدة في التفكير لتطوير وعمل مشروعات تجارية مرتبطة بالبحر، لاسيما ان حياة اجداده ارتبطت بشكل وثيق بالبحر، وهو ما أهله لقهر الصعاب وإنجاز ثالث اكبر حوض للأسماك الحية في فندق اتلانتس الواقع في جزيرة النخلة.
يروي الرحومي لــ «الإمارات اليوم» قصة «شغفه بالبحر وأهواله وكسب رزقه من ثماره»، ويقول إنه ولد في منطقة الرأس في دبي القريبة من البحر، وتعد من أكثر المناطق الساحلية في الإمارات نشاطاً، وكان يخرج مع ابيه في رحلات الصيد، ما أسهم في تكوين شخصيته، واكتشاف عشقه للبحر، والخوض في مغامرات مبكرة كادت تفقده حياته أكثر من مرة، إذ تعرض لحادثتي غرق ونقل على اثرهما للإنعاش، ما دفع والده (أحمد الرحومي) إلى تعليمه السباحة، وعندما أتقنها صار البحر بالنسبة اليه كل شيء في حياته، فانخرط في مسابقات للسباحة داخلية وخارجية، وأحرز العديد من البطولات كان ابرزها حصوله في عام 1974 على لقب بطل الدولة في السباحة، ومثل الدولة في كثير من البطولات مدفوعاً بثقة عالية بالفوز نظراً لما يصفه بـ «علاقة الصداقة الخاصة التي نشأت بينه وبين البحر».
درس الرحومي في مدرسة الأحمدية التي كانت تطل على الخور، ما زاد من تعلقه بالبحر، ويقول عن تلك المرحلة «كنت مهووساً بالبحر وكلما نظرت اليه اشعر براحة نفسية غير عادية»، وبعد تخرجه من المدرسة، ذهب إلى بريطانيا لتلقي دورة في مجال الطيران وهو المجال الذي تخصص فيه لاحقاً، وعمل بوظيفة ضابط طيار لدى شرطة دبي تحت مسمى «مسؤول فرقة العمليات الصعبة» وتدرج في الوظائف، حتى اصبح نائباً لمسؤول الإنقاذ البري والبحري، ثم أصبح مديراً عاماً لجمعية دبي للصيادين والمستشار الفني لمجلس إدارة الجمعية، قبل أن يصبح رئيس مجلس إدارة اتحاد جمعيات الصيادين في الدولة، حيث لم يبعده عمله في شرطة دبي عن البحر.
وقال الرحومي «بعد عملي في شرطة دبي 10 سنوات، قررت تقديم استقالتي لرغبتي في التوجه للتجارة والعمل الحر، وتكوين تجارة متخصصة في البحر، خصوصاً تجارة الأسماك الحية، اضافة إلى التجارة في الادوات والمعدات البحرية، وعمل مشروع خاص ذي طبيعة ميدانية وأكسب منه بعرق جبيني، فلطالما ان ابقى بالقرب من البحر، إذ كنت اشعر بطاقة هائلة، يتعين تفريغها في التجارة البحرية، فأنشأت ورشة بحرية، ومحلاً لتجارة القوارب البحرية، اضافة إلى اقامة مشروع لبيع الأسماك الحية، يعد الأول من نوعه في الدولة، ودخلت في عمل تطوعي في جمعية دبي للصيادين، وحصلنا على الدعم الكافي لحماية البحر والأسماك».
ويقضي الرحومي فترات العصر أيام الجمعة في مجلس الصيادين في الحمرية، يلتقي على مدار ثلاث ساعات، الصيادين والأصدقاء والجمهور، حيث تجمعه بالناس علاقة حب وود قوية، تعززت أكثر وأكثر بعد دخوله المجلس الوطني الاتحادي منتخباً، ويعرف بأنه لا يألو جهداً في مساعدة كل محتاج ومد يد العون لكل الناس.
ونشأ الرحومي في أسرة اماراتية مكونة من تسعة افراد، تهوى البحر وتتسم بالطيبة والتواضع وحب مساعدة الآخرين. وهو يقيم في منطقة الخوانيج بدبي مع عائلته المكونة من خمسة أبناء، أكبرهم ابنته التي تخرجت في الجامعة، تليها ابنته التي تحمل شهادة الدكتوراه، وعلي الجامعي والموظف، ولديه ابن في الثانوية العامة، فيما أصغر ابنائه مازال على مقاعد الدراسة، كما أن لديه ثلاثة أحفاد من ابنته وابنه، يعيشون جميعاً في منزله، لإيمانه بأهمية الأسرة الممتدة، لأنها تزيد من ترابط أفـــــــراد الأســــــرة وتجعــــــــلهم يعيشون تحت سقف واحد ومتقاربين.
ويؤكد الرحومي أن طموحه في المجلس الوطني هو إسعاد الناس والعمل من أجل راحتهم وتوصيل وجهة نظرهم، ومناقشتها لمصلحة الوطن والمواطن، وإعلاء شأن الدولة، مشيراً إلى انه سيبقى الى جانب الناس الذين أوصلوه للمجلس، مؤكداً أن جميع الشكاوى أو الموضوعات أو الملاحظات التي تصله يعمل على متابعتها وحلها.