طالب بمراقبة سلوكيات الأبناء وعدم مخالطة الأقارب أو الأصدقاء المدمنين
العسماوي: تجار مخدرات يجندون مراهقين بالتعاطي




مراهق ميسور مالياً وتورط في تجارة المخدرات.

الإمارات اليوم

كشف مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، اللواء عبدالجليل مهدي العسماوي، أن خطر انتشار الإدمان من خلال الأقارب لا يقل على الإطلاق عن الغرباء أو غيرهم من الفئات التي لها علاقة بالأبناء، مثل الأصدقاء أو زملاء المدارس.

وأفاد بأنه من الضروري الانتباه إلى أن تجار المخدرات باتوا يستهدفون الفئات العمرية الصغيرة ويستدرجون مراهقين بالتعاطي، ثم تجنيدهم لترويج هذه السموم، ضارباً مثالاً بمراهق مواطن عمره 17 من أسرة مستقرة مالية ولديه سيارة وسائق، ضبط أخيراً بحوزته 28 كيلوغرام من مادة الحشيش المخدر، استدرج لترويجها مقابل عقاقير مخدرة.

وتفصيلاً، قال العسماوي لـ «الإمارات اليوم» إن أسراً لا تبالي كثيراً بمراقبة سلوكيات أبنائها حين يكونون مع أقاربهم، مثل أبناء العم أو الخال، على الرغم من أن هؤلاء ربما يمثلون خطراً وعدوى إذا كانوا مدمنين، لافتاً إلى أن الإدارة تعاملت مع حالات متنوعة لأشخاص تعاطوا أول جرعة على أيدي أقارب لهم، من دون أن تشك الأسر لحظة واحدة في أنهم هم الذين قادوا أبناءهم إلى طريق الهلاك حتى انتهى مصيرهم إلى السجن أو الموت. وأوضح أنه لا يطالب الأسر بإقامة حواجز بين أبناء العائلة الواحدة، لكن من الضروري أن تبقى أعين الآباء مفتوحة، ويراقبوا سلوكيات الأقران من الأقارب ويتأكدوا من أنهم أسوياء غير متورطين في التعاطي، خصوصاً أن الاكتشاف المبكرة لهذه المشكلة يساعد في علاجها.

وأكد العسماوي حرص الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على بذل كل الجهود الممكنة لمنع وصول المخدرات إلى المنازل، سواء بالمكافحة أو التوعية، لكن لا يمكن أن تتحمل الأجهزة الأمنية المسؤولية بمفردها من دون تعاون وحذر من جانب الآباء.

وأضاف أن واقعة الفتى المواطن الذي قبض عليه أخيراً بوساطة فريق مشترك من شرطتي دبي والشارقة وبحوزته 28 كيلوغرام حشيش، أثارت إزعاج أجهزة المكافحة، كونها نادرة من نوعها، إذ إن المراهق ينتمي إلى أسرة مستقرة مالياً، ولا يحتاج إطلاقاً إلى التكسب بطريقة غير شرعية، بل إن المخدرات ضبطت في سيارة مخصصة له مع سائق.

وأشار إلى أن أسرة هذا المراهق أصيبت بصدمة كبيرة وهذا في حد ذاته يعكس عواقب عدم مراقبة سلوكيات الأبناء، فالابن في هذه الحالة لم يكن مجرد مدمن حصل على جرعة بوساطة صديق سيئ، لكنه تحول إلى مروج يتخاطب مع تاجر كبير في الخارج، ويحوز كمية ضخمة من المخدرات في غياب كامل عن الأهل.