إحالة دعوى ضد مستثمر أجّر أملاك وقف بالباطن إلى «الاستئناف»
الامارات اليوم
أحالت المحكمة الاتحادية العليا، أخيراً، منازعة إيجارية حول أملاك وقف إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً، مؤكدة على الاختصاص الولائي للمحاكم الاتحادية في نظر المنازعات بين الجهات الاتحادية وبين الأفراد، سواء كانت الجهة الاتحادية مدعية أو مدعى عليها، عملاً بنص الدستور.
وكانت جهة حكومية اتحادية أقامت دعوى ضد مستأجر لعدد من المحال والشقق في منطقة مصفح الصناعية بأبوظبي، ضمن أملاك الوقف التي تديرها، لكنه أخلّ بشروط العقد وقواعد ايجار أملاك الوقف، وأجّرها للغير من الباطن ومن دون إذنها.
وقضت محكمة أول درجة برفض دعواها لعدم قيامها بإخطار المستأجر برغبتها في استرجاع العين المؤجرة، عملاً بما تنص عليه شروط العقد، ثم قضت محكمة الاستئناف بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها من لجنة فض المنازعات الإيجارية.
وأيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن المدعية ضد حكم الاستئناف على سند أن المحاكم الاتحادية هي الجهة المختصة بنظر المنازعات بين الجهات الاتحادية وبين الأفراد، سواء كانت الجهة مدعية أو مدعى عليها، عملاً بنص الدستور.
وبينت أن المادة 102 من دستور الدولة نصت على أن يكون للاتحاد محكمة اتحادية ابتدائية أو أكثر تنعقد في عاصمة الاتحاد الدائمة، أو في بعض الإمارات لممارسة الولاية القضائية في دائرة اختصاصها في القضايا التالية: المنازعات المدنية والتجارية والإدارية بين الجهات الاتحادية والأفراد، فيما يدل على أنه متى كانت الجهة الاتحادية خصماً في دعوى مدنية أو تجارية أو إدارية كان الاختصاص لمحكمة اتحادية، إذ إن معيار مناط الاختصاص الولائي لمحكمة ابتدائية اتحادية في المنازعة هو للصفة الأساسية للخصم، أي للجهة الاتحادية أو أي سلطة من سلطات الاتحاد، وأنه لا يجوز سلب هذا الاختصاص من المحكمة الاتحادية إلا بنص دستوري موازٍ له، فليست العبرة بثبوت العلة، وإنما بوجود النص.
وتبعاً لذلك فإن المحاكم الاتحادية هي صاحبة الولاية العامة بالفصل في كل المنازعات المشار إليها، ومنها القضايا الإيجارية وما ترتب عليها مادام الاختصاص بالفصل فيها مقرراً بنص الدستور، ولا ينال من ذلك ما أورده الحكم من أن النزاع سبق الفصل فيه بحكم اللجنة الإيجارية.