الشرطة: الإغلاق ضروري لانسيابـية الحركة وتخفيف الازدحام
إغلاق مسارب في الشارقة ينهك سائقين ويعرقل حركة المرور
إغلاق المسارب يؤدي إلى امتداد الزحام لمسافات طويلة.
الإمارات اليوم
اشتكى سائقون إغلاق شرطة الشارقة مسارب وميادين في وقت الذروة، موضحين أنهم يفاجأون بتغيير المسارات في وقت الزحام وإجبارهم على الالتزام بمسار واحد على طول الشارع، مطالبين بفتح المسارب كلها، وعدم إطالة مدة وقوفهم في الشوارع.
في المقابل، أفاد مدير إدارة المرور والدوريات بالإنابة، المقدم أحمد بن درويش، بأن تغيير المسارات لبعض الشوارع في الشارقة إجراء تلجأ إليه الشرطة عند الضرورة في محاولة لتخفيف الاختناقات المرورية عن الشوارع ومراعاة لانسيابية الحركة، مضيفاً أن بعض الشوارع تعاني توقفاً شديداً، إذا تركت دون رقابة من الشرطة، خصوصاً في وقت الذروة، مفيداً بأن البعض يستغل الزحام ويحاول تجاوز المركبات أو استخدام طرق ومسارات غير محددة للخروج من هذه الشوارع مخالفاً بذلك تعليمات الشرطة.
وتفصيلاً، اشتكى محمود إبراهيم الإغلاق اليومي لميدان وشارع التعاون، موضحاً أنه يستخدم الشارع يومياً للذهاب إلى مقر عمله في دبي، ويستغرق منه الوصول إلى دبي من شارع التعاون، ساعتين ونصف الساعة، في حين أن المسافة يمكن قطعها في أقل من 15 دقيقة في الأحوال الاعتيادية.
وأضاف أن الشرطة تغلق نصف المسارب لتساعد على «انسيابية الحركة» إلا أنها تجبر السائقين على قطع مسافات طويلة للوصول إلى وجهتهم، موضحاً أنه يقطع الشارع كاملاً ليتمكن من الوصول إلى الجهة الأخرى من الشارع «لأن الشرطة أغلقت الميدان وجعلته جزءاً من الشارع الرئيس، لذا لا يستطع السائقون الالتفاف».
واشتكى محمد الحمادي إغلاق المداخل المؤدية إلى جسر الخان على امتداد شارع العروبة، موضحاً أنه يستخدم الجسر للوصول إلى مقر عمله في الخان، إلا أن إغلاق المداخل له يجبره على استخدام الطرق الأبعد عن مقر عمله والالتفاف في شوارع عدة قبل أن يتمكن من الصعود على الجسر والمضي في دربه.
وأضاف «وجود الشرطة مناسب لردع السائقين المتهورين من التجاوز وإرباك الآخرين، إلا أن إغلاق الشارع يؤدي إلى تأخيرنا في الوصول، والبقاء وقتاً طويلاً في الشارع في حين أننا نستطيع استغلال هذه الوقت في العمل».
وطالبت أمل عبدالعزيز، شرطة الشارقة، بفتح المسارب المغلقة ليستطيع السائقون التحرك بشكل أسرع والوصول إلى أماكن عملهم في أقل من ساعة، موضحة أنها تخرج يومياً من منزلها قبل ساعتين من بداية عملها لأن الشوارع مغلقة جزئياً ولا تستطيع استخدام طرق مختصرة للوصول، بل يجب عليها استخدام طرق بديلة وبعيدة لتستطيع الذهاب إلى عملها.
وقالت خلود علي، إن شارع التعاون يشهد إقبالاً كبيراً من سكان الشارقة والسائقين من الإمارات الأخرى في جميع الاتجاهات، خصوصاً أن الشارع يصل بين الشارقة ودبي، وإغلاق المسارب يؤدي إلى امتداد الزحام ولا يساعد على تخفيف الحركة، «بل إن بعض السائقين يرتكب المخالفات المرورية في استخدام الطرق الأخرى، وفي بعض الأحيان استخدام الرصيف والتجاوز أمام السيارات، ما يتسبب في حوادث مرورية».
من جانبه، قال مدير إدارة المرور والدوريات بالإنابة، المقدم أحمد بن درويش، إن تغيير المسارات لبعض الشوارع إجراء تلجأ له الشرطة عند الضرورة في محاولة لتخفيف الاختناقات المرورية عن الشوارع، أو في حال وجود حادث على الطريق، ووجود أعمال صيانة، ما يستدعي تحويل حركة السير إلى مسارات بديلة، وتكثيف وجود الدوريات المرورية لتوجيه حركة السير والمحافظة على انسيابية الحركة.
وأضاف أن الشارقة تقع في مفترق الطرق بين الإمارات الأخرى، ويلجأ إليها سائقون من مناطق عدة للوصول إلى وجهتهم، وتتضاعف الاختناقات المرورية وتتطلب عملاً مضاعفاً من الدوريات في توجيه السائقين، إذ إن البعض يلجأ إلى تجاوز المركبات واستخدام طرق أو مسارات بديلة غير محددة، مخالفاً بذلك القوانين المرورية وتعليمات الشرطة.
وأوضح أن شرطة الشارقة تعمل مع الجهات المعنية لوضع الحلول المناسبة في معالجة حالات الاختناق المروري والزحام، تبعاً للتطور الذي تشهده الشارقة وزيادة أعداد المركبات، لافتاً إلى أن حالات الزحام في تراجع مستمر، خصوصاً مع التطور في البنية التحتية المرورية وتنظيم حركة السير.