حققت حلمها بالدراسة في جامعة إكسيتر البريطانية
«مها» تدرس القانون وتعيش تجربة ثقافية في الغربة
آل علي: في الغربة بِتّ أدرك قيمة الأشياء التي تحيطني مهما كانت صغيرة، وأتحمل المسؤولية مهما بدت صعبة، وأصبحت أكثر تقديراً لقيمة الوقت وضرورة تنظيمه.
الامارات اليوم
لم تكن الغربة عائقاً أمام إصرار المواطنة مها آل علي، المبتعثة للدراسة في بريطانيا، على التحصيل العلمي النوعي، واكتساب تجربة ثقافية واجتماعية مختلفة.
ارتادت آل علي قبل ثلاث سنوات، أي في عام 2010، جامعة إكسيتر البريطانية الواقعة في مدينة إكسيتر الصغيرة الهادئة، التي يندر فيها وجود الجاليات العربية، وتقل فيها المرافق والخدمات، على خلاف العاصمة لندن والمدن الرئيسة في بريطانيا، وكانت بذلك المواطنة الوحيدة في تخصص القانون، الذي اختارته للحصول على شهادتها الجامعية الأولى.
حولت آل علي «صعوبات الغربة»، كما تصفها، إلى «تجارب مفيدة أخرج منها بدروس حياتية لم أكن لأتعلمها من دون خوضي رحلة الدراسة في الخارج، من خلال الاعتماد على النفس، وتحمّل المسؤولية مهما كانت كبيرة، إلى جانب الحرص على الاحتكاك مع الطلاب الأجانب والتحدث باللغة الإنجليزية، ما أسهم في تطوير شخصيتي ومهاراتي اللغوية».
وأضافت «في الغربة بِتّ أدرك قيمة الأشياء التي تحيطني مهما كانت صغيرة، وأتحمل المسؤولية مهما بدت صعبة، وأصبحت أكثر تقديراً لقيمة الوقت وضرورة تنظيمه، لاسيما أنني أعيش بمفردي في مدينة هادئة تقل فيها الخدمات والمرافق، ويندر فيها وجود الجاليات العربية».
حرْص مها على الاستفادة من «صعوبات الغربة» نابعٌ من «سعيي الدؤوب لتحقيق حلمي بالحصول على شهادة البكالوريوس في القانون، الذي كان يراودني منذ كنت طالبة صغيرة تجذبها المشاركة في النقاشات والحوارات التي تطرح قضايا وتتناول موضوعات مختلفة في محاولة لحلها، إضافة إلى متابعة المسلسلات الدرامية المتعلقة بالجوانب القانونية». ولذلك «عملت بجهد على التخصص في مجال القانون بدراســـــــته في الخارج، وتحديداً في بريطانيا التي يتشـــابه قانونها التجاري مع القانون المطبق في الدولــــــة، فوقع اختياري على جامعــــــة إكسيتر التي تعد من أفضل الجامعات البريطانية، والتحقت بها في البداية على نفقة أسرتي، حتى حصلت على منحة دراسية من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي»، وفقاً لها.
وحول دراسة القانون قالت مها: «تعد دراسة القانون من أصعب التخصصات الجامعية، خصوصاً أن الدراسة باللغة الإنجليزية، وتحتوي على كم هائل من المعلومات والقوانين التي يجب فهمها لا حفظها، حيث تكتسي موادها بطابع الفهم والاستيعاب أكثر من الحفظ، كما يظن كثيرون، فهي تحتاج إلى التحليل والربط، الأمر الذي يتطلب بدوره التجربة والممارسة لاكتساب الخبرة في هذا الصدد».
تتمنى آل علي، التي تترقب تخرّجها في يوليو المقبل، «العودة إلى الوطن الذي أفتقد بشدة، وكذلك الأسرة».
وتضيف أنها قررت في عامها الدراسي الأخير ألا تفوّت الاحتفال الذي ستنظمه السفارة الإماراتية في لندن.