خرجا من المنطقة المخصصة للدراجات فصدمتهما سيارة
وفاة شابـين مواطنين بحادث تصادم في الورقاء
الدراجة الترفيهية وآثار الحادث بادية عليها.
الامارات اليوم
توفي شابان مواطنان يقل عمرهما عن 19 عاماً في حادث تصادم بين دراجة ترفيهية ومركبة في الساعة العاشرة، مساء أول من أمس، على شارع طرابلس في منطقة الورقاء.
وقال رئيس نيابة السير والمرور، المستشار صلاح بوفروشة الفلاسي، لـ«الإمارات اليوم»، إن الحادث وقع حين خرجت دراجة ترفيهية رباعية طراز «رايزر» يقودها شاب مواطن وبرفقته شخص آخر عمرهما أقل من 19 عاماً من المنطقة المخصصة لممارسة الهواية في الصحراء، وقطعت شارع طرابلس عرضياً صوب الاتجاه الآخر.
وأضاف أنه بعد عبور الدراجة المسربين الأول والثاني عرضياً ودخولها المسرب الثالث، صدمتها مركبة من طراز «كاديلاك» يقودها شاب مواطن عمره 19 عاماً كذلك، فدفعتها بقوة أمتاراً عدة، ما أدى إلى وفاة أحد الشابين اللذين تقلهما الدراجة على الفور في موقع الحادث، فيما أصيب رفيقه بإصابات بليغة وتوفي متأثراً بإصابته أمس.
وأشار الفلاسي إلى أن الطريق الذي وقع فيه الحادث يتكون من ثلاثة مسارب، وتحدد سرعته بـ80 كيلومتراً في الساعة، ويمنع - وفق الأمر المحلي لإمارة دبي - قيادة الدراجات في الشوارع العامة، مشيراً إلى أن سائق الدراجة ارتكب خطأ حين قطع الطريق عرضياً، مشيراً إلى أن النيابة ستبدأ تحقيقاتها غداً حول ملابسات الحادث، بعد أن أمرت بإعداد تقرير فني من جانب خبراء تخطيط الحوادث لتحديد سرعة سائق المركبة التي صدمت الدراجة.
وأكد أنه بغض النظر عن سرعة سائق المركبة فإن هناك جوانب مهمة ستحقق فيها النيابة، هي مدى انتباهه لحالة الطريق وظروف المنطقة التي تشهد كثافة عالية من السيارات ومرتادي المخيمات، وهواة الخروج إلى البر في هذه الأجواء التي يحبها الجميع.
وأشار إلى أنه من المنطقي في مثل هذه الظروف والأجواء الماطرة تقدير حالة الطريق من جانب السائقين، وتوقع عبور مشاة أو خروج أشخاص من جانبي الطريق، لافتاً إلى أنه من المبكر الحديث عن ملابسات الحادث، لكن ستتحدد مسؤولية كل طرف بعد الاستماع إلى شهود العيان الذين تواجدوا بكثرة في الموقع وشاهدوا تفاصيل الحادث. وقال رئيس نيابة السير والمرور «حذرنا كثيراً من عواقب هذه التصرفات، ولا يمكن أن ننسى حادثاً مؤلماً وقع في المنطقة نفسها منذ سنوات عدة وأسفر عن وفاة أربعة شبان في السن نفسها تقريباً، لكن للأسف لا يرتدع البعض، ويعتقدون أن هذه التحذيرات مبالغ فيها، أو يتخيلون أن انتهاك القوانين والأوامر المحلية لن يكلفهم سوى مخالفة بسيطة، وفي النهاية يفقدون أرواحهم بهذه الطريقة المأساوية». وأضاف أن رجال الشرطة في المنطقة يقومون بواجبهم في رصد المخالفين، لكن تبقى المسؤولية على الأشخاص أنفسهم، وكذلك الآباء الذين يسارعون بشراء الدراجات لأبنائهم من دون مراقبة أو إشراف، وفي النهاية ينكسر قلب الأم أو الأب على ابنه.
ولفت إلى أن الحادث وقع في أجواء استثنائية شهدت تقلب الطقس، وبدلاً من الحذر ومراعاة الظروف وقعت أخطاء قاتلة، مشيراً إلى أن الحادث وقع في وقت يشهد إقبالاً كبيراً على هذه المناطق، معرباً عن أمله في أن يكون جرس إنذار لكل مرتادي هذه الأماكن وهواة ركوب الدراجات الترفيهية حتى لا تنقلب إلى مأساة.
وأفاد بأنه تم إشعار النائب العام لإمارة دبي، المستشار عصام عيسى الحميدان بالحادث، فقرر سرعة التنسيق والتعاون مع مركز شرطة الراشدية المختص بشأن تسجيل البلاغ، واستكمال الإجراءات وإحالة ملف القضية الى النيابة خلال الساعات المقبلة، لبدء التحقيقات وتحديد مسؤولية جميع الأطراف، واتخاذ الإجراءات المطلوبة. يذكر أن فرق الإسناد التابعة لشرطة دبي المعنية بملاحقة مثيري الفوضى تكثف وجودها في المناطق الصحراوية، وضبطت 174 مركبة ودراجة قادها سائقوها بطريقة خطرة في الطرق العامة.