اصعب ما يمر به الانسان هو مواجهة الحقيقة , والاصعب منها تصديقها , انه الواقع المر الذي اعانيه امام من عشت معهم .
لم اعلم بأنني سوف اعيش حياة كلها زيف وكذب وخداع , حياة مليئة بالنفق والتنفق علي , لم اعلم بأنني سوف اتشتت واتفتت من واقع الحقيقة التي اعيشها .
كم انا حزين على هذه الايام التي عشتها معهم , وضيعتها على ملئ الهواء , خدعت بمن حولي وادعو بأنهم أقرب الناس لي .
لكن يالإسى , يالإسى على تلك الايام التي قضيتها معهم , كم أنا متحسف على ساعات عمري التي قضيتها برفقتهم .
ضاع مستقبلي في استغلالهم لي بشتى مصالحهم , لعمري لم أقصر بهم , حملتهم على كفوف الراحة , لم انقص من اهتمامي لهم .
صار الكل من فيهم ينفرني منهم والسبب ( قذارة الدنيا ) .
ايها القارى :- تذكر بأنك اليوم تعيش , عش الواقع الذي يحضرك , تعايش مع الحقيقة التي لربما تألمك او تسعدك .
انسى بالامس مالذي عشته من مصائب ومألم أحزنتك , ولكن تعلم منها الدروس والعبر هي ماتبقى لصناعة شخصيتك.
بالامس اسمع كلام يألمني من اشخاص لم اسمعها منهم قط , وانما نقل الكلام تراها كهواية عندهم .
أود ان احكي قصة قصيرة لشخص عزيز علي ولم اتحمل بأن اكتمها بل اردت ان اسردها لكم على شاكلتي المعتادة .
( يحكى بأن محمد عاش طفولة بائسة وسط أخوة حاقدة , وام جاهلة , واب كريم النسب والاهل والاقارب وكثير العطاء عرف عنه بأنه شديد غضب عند الخطئ , حازم في الحكم , عازم في الصلح , جزيل الشكر للغير .
كان يرعى الابل والغنم بما يزيد عن الف رأس من كل منهم , وكان ينشد بعض من الشعر لعدد من الشعراء السابقين وكان يحفظ بعض منهم , ونشدها وسط شلة في قعر السيوح العامرة , (سابقاً) .
كان ينتطي الابل وهي واقفة غير مارحة على خفيها , عرف عنه بمهارته العالية في ركوب الابل بفنون مختلفة تبهر الناس من حولة , تذهلهم وتجعلهم في ذهول تام .
تزوج في سن باكرة من امرأة كانت ذات جمال وحسب ونسب , الا في نهاية المطاف بدأت في الظهور على حقيقتها وهي انها امراة متسلطة متعجرفة وفوق ذلك ذات قلب اسود كالسواد الليل حاقداً غير محب .
لم يعرف بأنها كانت هكذا الا بعد كشفتها من قبل امراة اخرى كانت تسكن بالقرب منها ..................... للحديث بقية .