أعضاء الوطني: نظام «التنجيح التلقائي» لطلبة الابتدائي خطر حقيقي على منظومة التعليم


الاتحاد:


طالب أعضاء في المجلس الوطني الاتحادي بإلغاء نظام التنجيح التلقائي لطلبة المراحل الابتدائية في المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم، مؤكدين رصدهم لحالات وصفوها بالمحبطة والخطيرة في جولاتهم على مدارس الدولة، وشدد الأعضاء على ضرورة التدخل السريع لوقف تأثير النظام على المنظومة التعليمية ابتداء بالطالب والمدرس مروراً بأولياء الأمور والمؤسسات التعليمية.
وأكدو في السياق ذاته ضرورة التحلي بشجاعة الاعتراف بالخطأ وتقييمه تمهيداً لحله، مشيرين إلى أن قطاع التعليم في الدولة يواجه عدداً من المشاكل الحقيقية التي وجب حلها.
وأكد الأعضاء أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بعث برسالة واضحة وصريحة مفادها وجود خلل أو تباطؤ في عمليات التطوير في قطاعي التعليم والتربية، وطالب سموه الجميع بالمشاركة في تقييم مواطن هذا الخلل بشكل صريح وبعيد عن المجاملة.
وأكد الأعضاء رصدهم لمجموعة من المشاكل الناجمة عن العمل بنظام «التنجيح المبكر»، منها تدني مستوى تحصيل الطلبة، وافتقاد الحافز، وتلاشي دور الأسرة وأولياء الأمور في متابعة أبنائهم الطلبة، وانتهاءً باصطدام الطالب بمستويات أعلى من المناهج بعد الانتقال للمراحل المتوسطة والعليا من التعليم، مؤكدين في الوقت ذاته على أهمية التوازن والوسطية في وضع مناهج وسياسات الوزارة لطلبة المراحل الابتدائية.
وأكدت العضوة شيخة العري، أن الوقت قد حان للتخلص من نظام «التلقائي» المتبع من قبل وزارة التربية والتعليم، مؤكدة رصدها العديد من الحالات السلبية التي خلفها تطبيق النظام. وأوضحت بأن تغييب الحافز لدى الطالب وولي الأمر عبر تأمين النجاح لطلاب المراحل الابتدائية أضر بمستوى تحصيل الطلبة.
وأوضحت العري، وهي عضوة لجنة التربية والتعليم في المجلس الوطني، أنها تعتزم تبني الموضوع بشكل جدي وإعادة طرحه في المجلس الوطني، دون أن تحدد موعداً لذلك، وقالت: سنعيد طرح الموضوع على اللجنة تمهيداً لتحديد طريقة عرضه مجدداً في المجلس.
وأكدت العري، التي تدرجت في عدد من الوظائف في وزارة التربية والتعليم قبل شغلها عضوية المجلس الوطني الاتحادي ممثلة لإمارة أم القيوين، أن الوقوف على المنهج الذي دعا إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في تعزيز مفاهيم الشراكة الوطنية في صناعة القرار تتطلب قراءة أكثر تعمقاً لما يصبو إليه سموه، مشيرة إلى ضرورة السعي للانطلاق لفضاءات جديدة في التفكير الخلاق والابتعاد عن الأفكار المستهلكة والتي تحصر الفكر وتجرد العقل من الإبداع والوصول لمكامن الخلل التي نتأمل إصلاحها. مطالبة الجميع بالتأني والبحث عن أفكار إبداعية تجرد الواقع وتحلل المستقبل، ثم تضع إطار عاماً يضمن تخطي عدد من مشاكل قطاعي التعليم والصحة.
وأضافت بأن مبادئ المشاركة وإبداء الرأي في القرارات «لا تتأتى بين يوم وليلة»، مؤكدة أن أولى ضمانات نجاح المفاهيم التي تدعو لها المبادرة تتمحور حول إيمان المسؤولين في الجهات الحكومية المختلفة بأهمية مبادئ المشاركة الشعبية.
وقالت في تصريحات للاتحاد، أن قطاعي التعليم والصحة يشكيان من عدد من المشاكل المترسبة من عدد من القرارات السابقة، وقد حانت الفرصة كاملة للتحدث عنها بمصداقية كاملة، مؤكدة أن الوقوف على تلك المشاكل بشكل دقيق سيسهم في البدء بمعالجتها فوراً والدخول من خلالها إلى بوابة مستقبل أكثر إيجابية.
من جهته أكد حمد الرحومي عضو لجنة التربية والتعليم أن نظام «التلقائي» أثبت فشله، مؤكداً تلقي اللجنة شكاوى عديدة من العاملين في هيئات التدريس تركزت أغلبها حول تراجع مستويات الطلبة في التحصيل العلمي مما يزيد من فجوة التعليم الأساسي والعالي، مستشهداً بالصعوبات التي يواجهها عدد من الطلبة في تخطي متطلبات الجامعات في الدولة، ما يضطرهم لإضاعة سنوات عديدة في إعادة تأهيل قدراتهم العلمية خصوصاً في مجال اللغة.
وأكد الرحومي أنه لا يمكن القياس على نجاح نظام «التلقائي» في دول أخرى، مشيراً إلى خصوصية المجتمع الإماراتي والخليجي بشكل عام، والتي عانى فيها قطاع التعليم من مشاكل قديمه ناجمة عن قرارات غير مدروسة، وبالتالي فإن الأولوية تفرض معالجة إرهاصات الماضي والتوصل لأفكار إيجابية تتفق مع معطيات الواقع التعليمي في تلك الدول.
وأشار الرحومي إلى ضرورة تجاوز سنوات التأهيل التي يخضع لها الطلاب خلال الانتقال لمرحلة التعليم الجامعي، مشيراً إلى ضرورة توفير مناهج متزنة ونظام تعليمي محفز قادر على تهيئة الطالب لتلبية متطلبات الكليات والجامعات، مشدداً على أن فاتورة إعادة تأهيل الطلاب قد تفوق بشكل كبير ميزانية تطوير مناهج وأساليب التعليم المتبعة لدينا.