بعد وفاة والده مؤسس فريق «نمور الإمارات» قاده الشغف إلى تصنيعها
حسين النمـــــيري.. دراجات نارية بنكهـــــة محلية
ورث حسين النميري هواية ركوب الدراجات النارية من والده الذي علّمه فنون قيادتها.
الامارات اليوم
حالت وفاة الدكتور علي النميري، مؤسس فريق «نمور الإمارات» لركوب الدراجات النارية، مارس الماضي، بحادث مروري وهو يقود دراجته، دون ممارسة ولده حسين للرياضة التي يعشق، مراعاةً لمشاعر زوجته ووالدته، الأمر الذي دفعه إلى الاتجاه نحو تصنيعها محلياً، في مبادرة هي الأولى من نوعها في الدولة.
حوّل المواطن حسين النميري ولعه الشديد بالدراجات النارية من ممارستها إلى تصنيعها، الأمر الذي تمثل أخيراً في افتتاح مصنع متخصص بتصنيع هياكل الدراجات النارية ومستلزماتها، إلى جانب الإكسسوارات الخاصة بها في منطقة القوز الصناعية بدبي، تحت شعار: «صنع محلياً في الإمارات».
ورث حسين هواية ركوب الدراجات النارية من والده، الذي تتلمذ على يده في فنون قيادة ركوب الدراجات الهوائية، حتى حصل على رخصة قيادتها، وهو في الـ17 من عمره عام 2003.
حصل حسين على دعم عائلي كبير لإنشاء مشروعه، ولم يتوقف على الجانب المعنوي فقط، بل والمادي أيضاً متمثلاً في تقديم زوجته جزءاً من مهرها، لإرساء اللبنة الأساسية للمشروع «إيماناً منها بتميزه وتفرده»، ويأمل أن يحظى بدعم حكومي أكبر «ما من شأنه تعزيز آليات عمله، والإسهام في توسيع نطاقه».
وقال النميري، لـ«الإمارات اليوم»، «تربطني علاقة وطيدة بالدراجات النارية، التي فتحت عينيّ عليها وأنا طفل صغير، حيث كان والدي المرحوم يهوى ممارسة رياضة ركوبها منذ عشرات السنين، ويملك مجموعة منها تصل إلى 11 دراجة مختلفة، وعليه فقد أسس فريق (نمور الإمارات)، لركوب الدراجات الهوائية، وكان يقوم بالسفر، برفقة مجموعة من الأعضاء والأصدقاء بها إلى دول مجاورة، وحظيت بفرصة مرافقته في هذه الرحلات، وما إن حصلت على رخصة القيادة في عام 2003، وقصدنا كل من سلطنة عمان والكويت وقطر والسعودية». وأضاف «كان والدي يقوم بتدريبي عليها في فناء المنزل، ويحذرني من تجاوز حدوده قبل الحصول على الرخصة التي تأهلني بشكلٍ رسمي لقيادتها، متوجاً بذلك شغفي الكبير بهذه الرياضة».
وأوضح النميري «على الرغم من تعلقي الشديد بهذه الرياضة التي أعشق، إلا أن وفاة الوالد بحادث مروري يرتبط بها، حيث كان يقود دراجته عائداً من عمله بمستشفى الخليج الطبي، وفوجئ بسيارة تقطع الإشارة الحمراء، حالت دون ممارستي لها، مراعاةً لمشاعر والدتي وزوجتي، وعليه ارتأيت الاتجاه إلى مسار تصنيع هياكلها ومستلزماتها، عن طريق افتتاح مصنع متخصص في ذلك».
وشرح «يتخصص المصنع الوليد، الذي لا يتعدى عمره ستة أشهر، في تصنيع مختلف هياكل الدراجات النارية ومستلزماتها المنوعة، إلى جانب الإكسسوارات الخاصة بها، على يد فريق أوروبي متخصص، وفق المواصفات العالمية المطبقة على صناعة الدراجات النارية، وعليه فهو يحمل شعار (صنع محلياً في الإمارات)، في حين أقوم باستيراد الماكينات الخاصة بها، من شركة أحمل توكيلها، تقع في الولايات المتحدة الأميركية». ونوه النميري «يعتبر المصنع الواقع في منطقة القوز الصناعية بدبي الأول من نوعه في هذا المجال بالدولة، وقد شارك أخيراً بأول هيكل تم تصنيعه فيه في (أسبوع الخليج للدراجات النارية)، الذي يضم (معرض الخليج للدراجات النارية) على مدار ثلاثة أيام 24 - 26 من أكتوبر الماضي، وقد نال إقبال وإعجاب الزوار، الذين أثنوا على التصميم»، وقد منحني الأسبوع فرصة التعرف إلى صناع دراجات نارية من دول أجنبية، وتبادلنا الخبرات التي من شأنها الإسهام في تطوير الصناعة والارتقاء بها.
في سطور
أسس الدكتور المرحوم علي النميري، أول جراح تجميل في الدولة، نادي «نمور الإمارات» لركوب الدراجات النارية عام 2009، متوجاً هوايته في ركوبها،التي مارسها منذ عقود برفقة مجموعة من الأعضاء والأصدقاء، بالسفر إلى دول مجاورة، وشارك في حملات التوعية بسرطان الثدي والسكري والثلاسيميا، بهدف نشر الوعي الصحي في المجتمع، وسنوياً كانت له مشاركة مع الفريق في احتفالات «اليوم الوطني»، باستعراضات تجوب مختلف أرجاء الدولة. وكان يطالب اتحاد السيارات بتشكيل فريق وطني من الدراجين، للمشاركة في السباقات العالمية، لتمثيل الدولة عوضاً عن المشاركات الفردية. ويتخصص المصنع الوليد، الذي لا يتعدى عمره ستة أشهر، في تصنيع مختلف هياكل الدراجات النارية ومستلزماتها المنوعة، إلى جانب الإكسسوارات الخاصة بها.
50 ألف هاوٍ
يشير حسين إلى أن هواية ركوب الدراجات النارية رائجة بشكلٍ كبير بين صفوف الرجال، حيث لا تقتصر على الشباب، فمنهم مواطنون ومقيمون كذلك، ويصل عددهم إلى نحو 50 ألف هاوٍ.