يتابع دراسته العليا بجراحة الوجه والفكين في ميونيخ
النقبي استوعب «الألمانية» بروح إماراتية
النقبي: أنتمي إلى بلاد ذات تراث عريق، فأشعر بالتوازن الثقافي في بلد له عمق حضاري كبير، مثل ألمانيا. الامارات اليوم
استفاد المواطن محمد راشد النقبي من إتقانه اللغة الألمانية، في سعيه إلى إكمال دراسته العليا بالجراحة، فتوجه إلى ألمانيا للحصول على «البورد الألماني» في جراحة الوجه والفكين، بعدما تهيأت له فرصة الابتعاث من هيئة الصحة في أبوظبي، فكانت له تجربة خاصة في الغربة، يقول إنها «غنية جداً، فقد تمكنت من استيعاب (الألمانية) بروح إماراتية».
وصل النقبي قبل نحو ستة أشهر إلى ألمانيا، كمحطة ثانية بعد مصر التي درس فيها بكالوريوس طب الأسنان بجامعة القاهرة، ساعياً بذلك إلى «سد فجوة النقص في هذا التخصص، الذي يقل وجوده في الدولة، والذي من شأنه الإسهام في علاج الكسور والتجميل، وكذلك في علاج الأورام الحميدة والخبيثة، الأمر الذي يتحقق في ظل وجود مجموعة من الاختصاصيين المحترفين»، وفقاً له.
يخضع النقبي، خلال فترة دراسته التخصصية لتدريبات عملية، ويقول «أقوم بإجراء عمليات بشكلٍ يومي في مستشفى ميونيخ مع فريق طبي متخصص، تستدعي التركيز الكبير والدقة البالغة لمدة زمنية طويلة تستغرق ساعات، أتعلم خلالها الكثير الذي يزيد ويعزز قيمة الجانب النظري».
باستثناء الحنين الدائم إلى الإمارات، نجح النقبي في تخطي جميع الصعوبات والعراقيل، التي قد تواجه الطالب المبتعث في الغربة «وذلك بفضل إتقانه اللغة الألمانية، التي تعلمها خلال التحاقه بدورة تدريبية لتعلم اللغة الألمانية، أثناء عمله في إحدى الدوائر الحكومية بالدولة».
يتواصل النقبي، خلال فترة عمله الطويلة بالمستشفى، والتي تزيد على 12 ساعة في اليوم، مع مجموعة كبيرة من المواطنين والخليجيين، الذين يقصدون ـــ على نحو كبير ـــ ميونيخ للعلاج، وللسياحة «حيث أصادفهم بشكلٍ يومي في أماكن مختلفة، منها القطار الذي أعود من خلاله أدراجي إلى المسكن بعد رحلة العمل الطويلة، ما يترك بالغ الأثر في نفسي».
ويقول «أنتمي إلى بلاد ذات تراث عريق، فأشعر بالتوازن الثقافي في بلد له عمق حضاري كبير، مثل ألمانيا».
ويهجس النقبي بالإمارات باستمرار، حيث يقول «أتابع أخبار البلاد دوماً، إلى جانب التواصل اليومي مع الأهل والأصدقاء»، فضلاً على ارتباطه بعلاقة طيبة مع زملائه من المواطنين المبتعثين، حيث الفرصة مناسبة لاختبار هوايته في طهو الطعام، ويشير إلى أنه «يعد المأكولات التقليدية الرئيسة في المائدة الإماراتية، كالمجبوس، والبرياني، والهريس، والبلاليط، وأنواع من الصالونة، وذلك خلال لقائه أصدقاءه المواطنين، في عطلة نهاية الأسبوع» ويضيف «أملك خبرة كبيرة في إعداد المأكولات التقليدية، سواء كانت أطباقاً رئيسة، أم حلويات»، ويحن النقبي يومياً للعودة إلى الإمارات، لاسيما أنه قدم إلى ألمانيا بمفرده، تاركاً أسرته الصغيرة التي كونها في سن مبكرة (أربعة أولاد وبنتان)، في أبوظبي، «فرغم توافر جميع الإمكانات والخدمات التي أحتاج إليها، إلا أن حنين العودة يرافقني دائماً للوجود بين أفراد أسرتي الصغيرة والكبيرة».