موظفون في المنطقة اتهموا مالك البناية بقطع الخدمة.. و«الوزارة» تؤكّد سعيها إلى توفير حل سريع
خلاف إيجاري يقطع التكييف عن «دبي التعليمية»



موظفون لجأوا إلى استخدام مراوح كهربائية عوضاً عن التكييف.

الإمارات اليوم


أفاد موظفون، في منطقة دبي التعليمية، بأن مالك المبنى قطع خدمة المكيف عن مكاتبهم، أخيراً، نظراً لخلافات تعاقدية بين وزارة التربية والتعليم وبينه، مؤكدين أن بيئة العمل أصبحت لا تحتمل، خصوصاً مع وجود مرضى، ونساء حوامل، وطالبوا بحل سريع لمشكلتهم، التي لا ذنب لهم فيها، فيما أوضح مدير إدارة الشؤون القانونية بوزارة التربية والتعليم، عبدالله الهرمودي، أن المالك يريد تجديد الإيجار، وفق عقد جديد غير قانوني، يخالف نظام العقود المتبع في الوزارات الاتحادية، مشيراً إلى التواصل معه، لإيجاد حل سريع للمشكلة.

من جهته، قال مدير منطقة دبي التعليمية، الدكتور أحمد عيد المنصوري، إن مشكلة قطع المكيف عن مكاتب في المنطقة، منها مكتبه الشخصي باتت تزعج الموظفين، وتؤثر في بيئة العمل بشكل سلبي، مشيراً إلى أن المالك طالب بإجراءات جديدة غير قانونية، أثناء تجديد العقد مع الوزارة، في شهر أغسطس الماضي، بصيغة مخالفة للقانون، الأمر الذي عطل تجديد العقد، وبدأ حدوث المشكلات من قِبَل المؤجر، وطالب المؤجر بالبحث عن حقه عن طريق القانون، دون اتخاذ أية إجراءات عقابية تجاه الموظفين، الذين لا ذنب لهم في مشكلته التعاقدية مع «الوزارة»، معرباً عن قلقه في حال استمر هذا الوضع أكثر من ذلك.

وذكر المنصوري أنه في حال فشل الاتفاق على صيغة توافقية بين «الوزارة» والمؤجر، ستضطر المنطقة إلى البحث عن موقع جديد، الأمر الذي يحتاج على الأقل إلى ستة أشهر، بين اختيار مبنى وتجهيزه لانتقال الموظفين إليه، مشدداً على ضرورة الوصول إلى حل سريع، نظراً لمعاناة موظفين بالمنطقة جراء قطع المكيف.

من جانبها، قالت رئيس وحدة الشؤون القانونية في المنطقة، موزة غريب، إن بيئة العمل أصبحت بالغة الصعوبة، بسبب ممارسات قطع المكيف عن المكاتب، مؤكدة إعاقة تلك الممارسات للعمل، خصوصا أن هذا القطع طال مكتب رئيس المنطقة ونائبه، وقالت إن هذه الممارسات غير قانونية، وقد تؤدي إلى تدهور الوضع الصحي للموظفين.

وتساءل الخبير التربوي بمنطقة دبي التعليمية، محمد حسن، عن ذنب موظفين يؤدون عملهم، في خلاف بين مالك المبنى و«الوزارة»، مطالبا بسرعة إيجاد حل، يساعد الموظفين على أداء عملهم.

من جهته، قال محامي مالك البناية، عيسى الحوسني، إن الخلاف بين المؤجر ووزارة التربية والتعليم، جاء في ضوء رغبة مالك البناية في توقيع العقد الجديد، وفق قوانين مؤسسة التنظيم العقاري (ريرا)، وإصرار «الوزارة» على اعتماد الصيغة التعاقدية القديمة، مؤكداً تمسك موكله بالإجراءات القانونية في العقد الجديد.

وبخصوص اتهام موظفي المنطقة للمالك بقطع خدمة المكيف عن بعض المكاتب، قال إنه بحسب علمه، فإن الانقطاع ناتج عن تعطل في أجهزة التكييف، وليس بفعل موكله.

وذكر مدير إدارة الشؤون القانونية، في وزارة التربية والتعليم، عبدالله الهرمودي، أن وزارة التربية ملزمة بصيغة العقد الموحد لدى كل الوزارات الاتحادية، مؤكداً أن استحقاقات المالك المالية لدى الوزارة، جاهزة منذ انتهاء عقد الإيجار في أغسطس الماضي، إلا أن المؤجر رافض التوقيع على هذا العقد. ولفت إلى أن العقد المبرم بين «الوزارة» والمؤجر تم الاتفاق والعمل به لعامين متتاليين، إلا أن معارضة الطرف الثاني جاءت أخيراً دون سبب معلوم، مشيراً إلى أن الصيغة الجديدة للعقود، التي يعرضها المالك غير رسمية، ولا تتوافق مع اشتراطات مؤسسة التنظيم العقاري (ريرا)، ومن ثم تخالف النظم المعمول بها لدى الوزارات الاتحادية، وكذلك المعمول بها في دبي.

وبخصوص ممارسات قطع خدمة المكيف عن الموظفين، فقد اعتبرها الهرمودي تصرفات غير لائقة، مشيراً إلى ضرورة التواصل بين «الوزارة» والمالك، للوصول إلى حل سريع لهذه المشكلة، لتوفير بيئة عمل مناسبة لموظفي المنطقة.