|
|
محكمة أبوظبي المدنية تقضي بتخفيض أتعاب محاماة من 10 مليون إلى 2.5 مليون درهم
الرمس.نت
أصدرت محكمة استئناف أبوظبي المدنية الحكم بإنقاص أتعاب محاماة من مبلغ 10 مليون درهم المحددة في الاتفاقية الموقعة بين متقاضي وأحد مكاتب المحاماة، إلى مبلغ مليونين و500 ألف درهم. والخاصة بقضيتين رفعهما وتابعهما المدعى عليه لصالح المدعي، بينما رفضت المحكمة طلب التخفيض بالنسبة لمبلغ 3 مليون و200 ألف درهم أتعاب قضية ثالثة لعدم اختصاص المحكمة.
وكان المدعي قد أقام دعوى أمام محكمة أبوظبي الابتدائية المدنية، طالب فيها ببطلان اتفاقية الأتعاب بينه وبين مكتب محامي، والتي تضمنت بمباشرة المكتب المدعى عليه كافة أنواع القضايا التي ترفع من الموكل أو ضده والمنازعات التي تثور بخصوص قضية مالية كان المدعي أحد أطرافها، وذلك مقابل مبلغ 13 مليون و 200 ألف درهم لا تتضمن الرسوم وأتعاب الخبرة. وأوضح المدعي أنه لم يكن وقت إبرام الاتفاقية على دراية بالقوانين، ولذلك خضع لتأثير المحامي المدعى عليه الذي أخبره بصعوبة موقفه في القضية وبالمجهود الجبار الذي سيبذله، وأصاف المدعي في حيثيات طلبه أن ما حصل عليه من نفع قليل بالنسبة إلى دفعه من أتعاب إلى المحامي، مشيراً إلى نية الطرفين عند التعاقد كانت اعتبار الأتعاب جزء مما يتحصل عليه المدعي نتيجة الدعاوى المكلف المحامي بمباشرتها لصالحه. وكانت المحكمة الابتدائية قد قضت بعدم الاختصاص في نظر طلب المدعي إنقاص الأتعاب المتفق عليه، وهو ما لم يرتضيه المدعي وطعن فيه أمام محكمة الاستئناف.
من جهتها محكمة الاستئناف وجدت أن المبالغ المتفق عليها كأتعاب محاماة مبالغ فيها جداً وأنها لا تتناسب مع ما بذله المحامي من جهود لم تتجاوز تسعة أشهر، رفع خلالها ثلاث قضايا، كما تبين للمحكمة أن ما يمكن أن يستخلصه المدعي من أموال من تلك الدعاوى أقل بكثير من مبلغ المليار درهم الذي أشير إليه في الاتفاق بين الطرفين، وبناء عليه وجدت المحكمة أن العدل يقتضي إنقاص المبلغ المستحق كأتعاب بحيث يتوافق مع ما بذله المحامي من مجهود، مشيرة إلى انحصار اختصاصها بتخفيض قيمة أتعاب قضيتين من ثلاث قضايا، والبالغة فقط 10 ملايين درهم، وجدت المحكمة أن المحامي لا يستحق أكثر من ربعها فقط، أي مبلغ مليونين و500 ألف درهم. وحول القضية الثالثة أيدت محكمة الاستئناف قرار المحكمة الابتدائية بعدم الاختصاص، وحملت المدعى عليه ثلاثة أرباع مصاريف الدعوى، والمدعي ربعها فقط.