60 % منها تعرض للتدمير بسبب عوامل طبيعية وبشرية
بلدية دبي و«البيئة» تحذران من الاعتداء على الشعاب المرجانية
شعاب مرجانية عالقة في شباك الصيادين.
الإمارات اليوم
حذّرت بلدية دبي من خطر الممارسات الخاطئة في المناطق التي تنمو فيها الشعب المرجانية على اتزان البيئة البحرية وصحة كائناتها، داعية الصيادين والأطراف المعنية كافة إلى ضرورة الالتزام بالقوانين والنظم التي تمنع التعدي على الثروة الطبيعية، فيما أكدت وزارة البيئة والمياه أن قانون استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية نص على عدم جواز استخراج الشعب المرجانية والمحاريات والاسفنجيات إلا لأغراض البحث العلمي، وبعد الحصول على تصريح كتابي من السلطة المختصة في الإمارة المعنية، وذلك في وقت كشفت فيه التقارير العلمية أن نحو 30% من الشعاب المرجانية في منطقة الخليج العربي مهددة بالتدمير، و60% منها تم تدميرها بسبب العوامل الطبيعية والبشرية.
وحصلت «الإمارات اليوم» على صور لكميات كبيرة من الشعاب المرجانية أخرجها صيادون من البحر مع شباك الصيد، وعرضتها على مسؤولين في بلدية دبي ووزارة البيئة الذين دعوا مجدداً إلى التأكيد على عدم قانونية هذا التصرف.
وقال رئيس قسم البيئة البحرية والحياة الفطرية في إدارة البيئة، محمد عبدالرحمن حسن، لـ«الإمارات اليوم» إن بعض الصيادين يتجاوزون القوانين، ويتجهون إلى الصيد في مناطق الشعب المرجانية، نظراً إلى أنها مناطق غنية بالأسماك، كما تشتهر بكثافة وانتشار الانواع الممتازة من الأسماك.
وأكد أن بلدية دبي لم تسجل أي مخالفات خلال العام الماضي في المناطق البحرية العامة المفتوحة الخاضعة لرقابة واشراف إدارة البيئة في البلدية، مشيراً إلى انتشال المرجان في المناطق الساحلية البعيدة والعميقة بجانب كواسر الامواج.
إلى ذلك، أكدت وزارة البيئة والمياه أن الاعتداء على الشعب المرجانية يخلف ضرراً بيئياً كبيراً، إذ إنه يؤدي إلى تدمير الموائل التي تعد مناطق حضانة ورعاية للأحياء البحرية المختلفة، ما يؤدي إلى هجرة الأسماك من المنطقة وتأثر بيئاتها.
وأشارت الوزارة إلى أن الضرر يؤدي إلى تأثر العديد من البيئات والكائنات الأخرى، لأن الشعب المرجانية جزء رئيس من الشبكة الإيكولوجية، ومرتبطة بالنظم البيئية الأخرى، مؤكدة أن الشعاب المرجانية في منطقة الخليج فريدة من نوعها، نتيجة لتحملها الظروف القاسية من حرارة وملوحة، الامر الذي يعزز من دورها الاقتصادي الكبير في مجال السياحة البيئية، إذ تجذب السياح والغواصين، موضحة أن الصيد بواسطة الشباك أو الجراجير أو «المشخاط» يعد من أكثر طرق الصيد خطورة على الشعب المرجانية.
ووفقاً لمعلومات وزارة البيئة والمياه فإن الشعاب المرجانية تنتشر على طول سواحل الدولة، وتحديدا في جزيرة مكاسب والياسات والسوعات ودلما والبوطينه والسعديات ورأس غناطة وجبل على ونخلة جميرا وجزر العالم وخور الشارقة وخور الحمرية وصير بونعير وخور أم القيوين وميناء صقر ومحمية الفقيت والعقة.
وصنفت الوزارة التهديدات التي تتعرض لها الشعاب المرجانية إلى قسمين، الاول بسبب العوامل الطبيعية المتعلقة بالظروف المناخية والتيارات البحرية، والثاني ينتج عن الأفعال البشرية المتعلقة بالمشروعات البحرية، إضافة إلى الصيد الخاطئ.