مشكور على الخبر
|
|
بقلم :ميساء راشد غدير
![]()
القانون الجديد الخاص باسترداد الأموال العامة والأموال المتحصلة بطريقة غير مشروعة الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بصفته حاكما لإمارة دبي، حظي بترحيب شعبي كبير في دولة الإمارات وخارجها، لأنه تضمن أحكاما رادعة تعزز حماية الأموال العامة الخاصة بإمارة دبي.
ولأنه يحقق مستويات أعلى من الشفافية والحوكمة في ظل المرحلة الراهنة وما فرضته من مراجعات مالية وتغييرات إدارية وإعادة هيكلة لعدد من المؤسسات والشركات في دبي.
وقد يكون القانون مجديا بشكل اكبر في قضايا الشركات شبه الحكومية، فما يعرفه كثيرون أن تلك الشركات لم تخضع في أنظمتها المالية للرقابة التي تخضع لها الدوائر الحكومية بالكامل، بدليل ما تم الكشف عنه من تجاوزات مالية أكدت استيلاء بعض مسؤوليها على أموال عامة حوّلت لحساباتهم الشخصية، وعطّل استفادة الإمارة منها.
ولو كانت تلك الشركات تخضع لرقابة الإمارة المالية حالها حال أي دائرة حكومية لما وقعت تجاوزات استقطعت وقتاً وجهداً كبيراً من جهود إمارة تمضي في خططها التنموية متجاوزة تحديات عالمية كبيرة.
قانون استرداد الأموال العامة جاء مكملاً لقوانين أخرى سابقة شددت الرقابة على الدوائر الحكومية، وتطبيقه سيعزز الرقابة على المؤسسات والشركات شبه الحكومية بلا استثناء، وسيساهم في القضاء على التجاوزات المالية التي أثبتت تنامي ثروات عدد من كبار المسؤولين على حساب تراجع الأداء المالي للمؤسسات والشركات التي تعظم آثار التجاوزات المالية فيها كون بعض الأموال فيها ملك لأفراد.
وقد يكون من المناسب الإشارة إلى الجدل الذي وقع بين مجلس الشورى في مملكة البحرين ومجلس النواب بخصوص مشروع قانون يخضع الهيئات والمؤسسات والشركات التي تمتلك فيها الحكومة ما يزيد على 50 في المئة من أسهمها لوزير يكون مسؤولاً ومحاسباً أمام مجلس النواب. فالمشروع رفضه مجلس الشورى البحريني لان وزير المالية يمثل حاليا هذه الشركات.
وهو المساءل أمام النواب دون حاجة لقانون ووزير جديدين، وهو ما يضمن حماية مئات الملايين من الفساد باعتبار الرقابة الممارسة على تلك الشركات من خلال الأسئلة الموجهة إلى وزراء يتحملون مسؤوليتها..
فإذا كانت الرقابة على الشركات شبه الحكومية مطلباً دولياً، وإذا كانت هذه الرقابة مطبقة أيضاً على المؤسسات الاتحادية في الإمارات، فلماذا يستنكر بعضهم المطالبة بالرقابة على الشركات شبه الحكومية في دبي؟
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))
مشكور على الخبر