«المرأة والطفل» تساعد طفلة سافرت أمها بعد ولادتها
امرأة تحاول إثبات نسبها لمواطن متوفى بعد 40 عاماً
الطفلة أصبحت وحيدة بعد سجن والدها.
الامارات اليوم
تبحث الإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي عدداً من الحالات الإنسانية، بينها حالتان، الأولى لامرأة هندية عمرها 40 عاماً، تبحث عن إثبات نسبها لأب مواطن، وتقول إن أمها انفصلت عنه أثناء حملها وولدتها في الهند، والحالة الثانية لطفلة فلبينية تبلغ من العمر خمس سنوات، تركتها أمها وغادرت البلاد مع رجل يجري التأكد من أنه والدها.
وتفصيلاً، قال مدير الإدارة، العميد دكتور محمد المر، إن إدارة حماية المرأة والطفل، التابعة لحقوق الإنسان، سجلت 226 حالة، خلال العام الماضي، تفرقت بين 113 حالة دعم اجتماعي ومشكلات أسرية، و76 قضية تمت متابعتها، و26 حالة رعاية لاحقة لضحايا، بينهم طفلة، (سبع سنوات)، تعرضت لاعتداء جنسي، و11 حالة استشارة قانونية.
وأضاف أن من بين الحالات التي يجري العمل على إيجاد حل سريع لها، بالتعاون مع مؤسسة رعاية النساء والأطفال في دبي، مأساة طفلة فلبينية، (خمس سنوات)، ولدت في ظروف يجري التأكد منها، ومن ثم تركتها أمها بعد ولادتها بثلاثة أشهر، لأن الطفلة لم تكن مسجلة، وليس لها شهادة ميلاد، واضطرت أمها إلى المغادرة بمفردها بسبب ترك عملها وانتهاء إقامتها.
وأشار إلى أن الطفلة ظلت في المكان الذي كانت تقيم فيه أمها، مع رجل يفترض أنه والدها، وتولت رعايتها امرأة سريلانكية كانت تهتم بها وتجعلها تنام معها في سريرها.
وأوضح أن «الأمور جرت على هذا النحو، إلى أن تعثر والدها وتحرر ضده بلاغ شيك، وفقَد وظيفته (أمين صندوق) في إحدى شركات الصرافة، وظل يتنقل بين أعمال متفرقة مثل مسح وغسل السيارات، ويحمل معه الفتاة في كل مكان، إلى أن حكم عليه بالحبس، ونقل إلى السجن المركزي، لتلاقي الفتاة مصيراً صعباً بمفردها».
وأفاد المر بأن إدارة حماية حقوق المرأة والطفل، نقلت الطفلة إلى مؤسسة رعاية النساء والأطفال، وتواصلت مع الأب في السجن المركزي، ويجري التأكد من أنه الوالد البيولوجي، من خلال إجراء تحليل الحمض النووي (DNA)، ومن ثم إلزامه بإثبات هويتها بأوراق معتمدة، وسيتم مساعدته.
إلى ذلك، قال مدير إدارة حماية المرأة والطفل، الرائد شاهين إسحاق المازمي، إن هناك حالات عملت الإدارة على حلها، وأخرى يجري العمل عليها حالياً، مثل حالة امرأة هندية ولدت في بلادها، وعاشت 40 عاماً هناك، وأتت تطلب إثبات نسبها إلى مواطن متوفى.
وأضاف أن «المرأة ذكرت أن والدها طلّق أمها أثناء الحمل، واضطرت الأخيرة إلى المغادرة وولادتها في الهند، ثم تركتها وعادت محاولة إقناع طليقها بالاعتراف بالطفلة، لكنه رفض، فتزوجت من مواطن آخر»، مشيراً إلى أن المرأة طلبت إثبات النسب لأبيها، وأحضرت أوراقاً ووثائق تثبت زواج أمها من أبيها، وشهادة ميلاد.
وأوضح المازمي أن «الإدارة بادرت إلى توفير ملجأ للمرأة لدى مؤسسة رعاية النساء والأطفال، التي وكلت من جانبها محام لها يعاونها في قضيتها». ولفت إلى أن «قسم الدعم الاجتماعي بالإدارة تعامل مع 113 حالة في 2013، وتمكّن من حل 93 منها بشكل ودي، وظلت بقيتها معلقة».
وأفاد بأن قسم متابعة القضايا يتولى تقديم الدعم والاستشارة في القضايا التي يكون طرفها امرأة أو طفل، وسجل 76 حالة خلال العام الماضي، فيما يتولى قسم الرعاية اللاحقة تقديم الدعم النفسي لضحايا تلك القضايا، وقدم دعماً لـ26 حالة، من بينها طفلة تبلغ من العمر سبع سنوات، استدرجها شخص من أمام مصعد إلى سطح المبنى واعتدى عليها، وتمت متابعتها فترة تصل إلى سبعة أشهر على يد طبيب نفسي، وتقديم الاستشارات اللازمة لوالديها حول كيفية معاملتها.