طائرة لتصوير وتوثيق الحوادث منعاً للشائعات
تحديد مواقع الحرائق في دبي بالأقمار الاصطناعية
حزمة من التقنيات والأنظمة المتطورة تعتزم إدارة الدفاع المدني في دبي تطبيقها خلال المرحلة المقبلة.
الامارات اليوم
تعتزم الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي تطبيق تقنية متطورة، بالتنسيق مع شركة «اتصالات»، تحدد مواقع المبلغين عن الحوادث آلياً عن طريق الأقمار الاصطناعية وتحريك الآليات وفرق الإطفاء إلى المواقع عبر شاشات إلكترونية، من شأنها حل إشكالية الخطأ في تحديد العناوين من جانب المتصل، الذي يكون عادة مرتبكاً، ما يتسبب في تأخر الوصول إلى مواقع البلاغات، فضلاً عن أن هناك حزمة من التقنيات والأنظمة المتطورة تعتزم الإدارة تطبيقها خلال المرحلة المقبلة، منها طائرة لتصوير وتوثيق الحوادث وتزود وسائل الإعلام بها، للحد من الشائعات والأخبار التي تضلل الرأي العام، حسب مدير إدارة العمليات بالإدارة العامة للدفاع المدني، المقدم علي المطوع.
وتفصيلاً، قال المطوع، لـ«الإمارات اليوم»، إن «غرفة العمليات في الدفاع المدني هي التي تتحكم في جميع الموارد البشرية، وتتعامل مع الطوارئ التي تحدث على مدار الساعة، لذا تم استحداث عدد من الأنظمة المتطورة، التي تضمن الوصول إلى معدلات عالمية، سواء من حيث سرعة الاستجابة للبلاغات أو الانتقال إلى مواقع الحوادث».
وأضاف أن الإدارة استحدثت أيضاً نظاماً للتحريك الآلي لجميع مركبات الإطفاء والإنقاذ، فضلاً عن تطبيق نظام متطور للاستدعاء الإلكتروني، يختصر زمن الاستجابة والانتقال بنسب هائلة، كما انتهت من إعداد «دليل إجراءات الطوارئ»، الذي يعتبر بمثابة دستور لمهام وواجبات رجل الدفاع المدني في الميدان، وهو عبارة عن إجراءات تشغيل قياسية تم اعتمادها من جانب القائد العام للدفاع المدني، وتعميمها على مستوى الدولة.
وأشار إلى أن الدليل يوفر ضوابط تحكم عمل رجل الإطفاء، حتى لا يحدث أي خلط في المهام، ويمكن محاسبته على أساسها، وحظيت باعتماد من كلية الإطفاء الدولية في بريطانيا كأفضل معايير عالمية، لافتاً إلى أنه في ما يتعلق بالجانب التقني، استحدثت الإدارة أنظمة عدة تساعد على سرعة الاستجابة وانتقال الآليات إلى مواقع الحوادث، منها نظام التحريك الآلي (dispatching)، ويتم من خلاله تلقي البلاغات عبر الشاشة الإلكترونية العملاقة في الدفاع المدني، ومن ثم يتم تحديد المركز المختص، ومتابعة تحريك الآليات عبر الأقمار الاصطناعية من خلال النظام الملاحي (جي بي إس)، ويوفر كثيراً من الوقت والجهد في تحريك الآليات.
وأفاد بأن من أهم الأنظمة التي استحدثت «الاستدعاء الإلكتروني»، ومن خلاله يتم توجيه رسالة استدعاء صوتية واحدة تصل في التوقيت نفسه للأفراد المطلوب استدعاؤهم، وتبلغهم بالمهمة المكلفين بها، كما يوفر النظام تقريراً تفصيلياً عن سرعة الاستجابة.
وأوضح أن عملية الاستدعاء كانت تستغرق ساعات سابقاً، إذ كانت تتم عبر الاتصال بكل فرد هاتفياً على حدة، لكن الآن لا يحتاج إلا إلى دقائق معدودة، وتعد هذه أحدث وسيلة اتصال على مستوى العالم، وتظل الرسالة على الانتظار إذا لم يرد الفرد المكلف عليها، حتى يستجيب صوتياً ويؤكد تلقيها.
وأشار إلى أنه تم أخيراً، استحداث قسم الإبداع التقني، لتحفيز الموظفين على الإبداع، وتسخير التكنولوجيا الحديثة في مجال العمل الإبداعي، كما أدخلت الإدارة طائرات مروحية مزودة بأحدث الكاميرات يتم التحكم فيها عن بُعد لتصوير الحرائق من أعلى، لكشف جميع الجوانب، كما يجري حالياً تطوير طائرة متخصصة في التصوير والتوثيق الجوي، لتزويد وسائل الإعلام بالصور والفيديو، بهدف الحد من ترويج الشائعات المضللة.
وقال المطوع، إنه يجري حالياً بالتنسيق مع «اتصالات»، تطوير نظام متقدم لتحديد أماكن المتصلين بغرفة العمليات، وتزويد آليات الإطفاء بشاشات تظهر خريطة المكان المطلوب التوجه إليه، مضيفاً أن إحدى الإشكالات التي كانت تواجه عمل فرق الإطفاء، تلقي بيانات خاطئة من المتصلين، الذين يكونون عادة مرتبكين وخائفين، فيتأخر رجال الإطفاء في الوصول إلى الموقع، لكن في ظل تطبيق النظام الجديد ستحل هذه المشكلة، وتتحرك فرق الإطفاء والإنقاذ إلى المكان بمتابعة مباشرة من غرفة العمليات.