لمن لديهن أطفال دون سن الثالثة
«الأسرة وقاية وحماية» يوصي بمراجعة تشريعات «الأم العاملة»



الامارات اليوم

أوصى مشاركون في ختام المؤتمر الثاني للوقاية من الجريمة، الذي نظمته شرطة أبوظبي تحت شعار «الأسرة وقاية وحماية»، أمس، بإعادة النظر في تحسين ظروف عمل الأمهات اللائي لديهن أطفال دون سن الثالثة، ومراجعة القوانين والتشريعات المنظمة لعمل الموارد البشرية في هذا الشأن، من حيث العمل بدوام جزئي، أوالعمل بساعات مرنة (قابلة للتعديل أو التغيير) أو الإجازات الخاصة (في حال ارتباط الأم بمواعيد تخص الطفل)، وتقديم الرعاية النهارية عالية الجودة للأطفال.

وأكدت التوصيات على ضرورة تعزيز التعاون لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة، من خلال إعداد وتطوير القوانين والتشريعات ذات الصلة وزيادة الوعي العام لدى الجمهور، وتحديد الخدمات المطلوبة ثم تقديمها، وكذلك تعاون جميع المؤسسات وتضافر جهودها لوضع برامج تعليم وتثقيف خصوصاً للمقبلين على الزواج، وحث المشاركون المؤسسات والوالدين، على الاستثمار في التعليم المبكر بمراحل الطفولة، وتضمين التعليم المبكر في الاستراتيجية الوطنية واعتماد برامج الرعاية النهارية والتعليم المبكر، والعمل على تدريب واعتماد اختصاصيي التعليم في الطفولة المبكرة.

وأكد مدير عام العمليات الشرطية في شرطة أبوظبي اللواء محمد بن العوضي المنهالي، في تصريحات على هامش المؤتمر، أهمية الاستثمار في الأمومة والطفولة، واستخدام الأسلوب الأمثل لتنمية الأطفال ووقايتهم من كل الأمور السلبية منذ الصغر، منوهاً بـ«حرص القيادة العامة لشرطة أبوظبي على أخذ زمام المبادرة والريادة في خدمة مجتمعنا بأحدث الأساليب والتطبيقات، لتعزيز مسيرة الأمن والأمان لجميع المواطنين والمقيمين على أرض الدولة».

وقال مدير إدارة مراكز الدعم الاجتماعي، العميد نجم عبدالله الحوسني «إن العالم يشهد تغيراً سريعاً في المجالات الثقافية والحضارية والتقنية، وأن مسؤولية مواكبة هذه التغيرات والتطورات، والاستعداد لها، تقع في المقام الأول على عاتق الأفراد والمؤسسات»، لافتاً إلى أن «الدولة سباقة في توفير الدعم لجميع قطاعات المجتمع، لتمكين أفراد المجتمع من العيش في بيئة أسرية مترابطة وجو اجتماعي سليم، تكون ركائزه قائمة على التعاطف والتآلف والرحمة، وهو ما يقدم للمجتمع قيماً إيجابية تسهم في حمايته وتبعده عن مكامن الانحراف، والانجراف خلف الجريمة وأوكارها».

وأضاف «شرطة أبوظبي، من خلال مسؤوليتها المجتمعية، سباقة ورائدة في تبني أحدث العلوم والتطبيقات الشرطية، ومن هذا المنطلق جاء تنظيم هذا المؤتمر لأن الأمومة والطفولة، يعتبران ركيزة أساسية من ركائز المجتمع، خصوصاً أن دعم الطفولة والأمومة يعدّ استثماراً أمثل يعود بفوائد مضمونة على الفرد والمجتمع، ويحقق أعلى معايير الأمن والوقاية لهم».

وكان المؤتمر الثاني للوقاية من الجريمة، قد واصل أعماله في اليوم الثالث، حيث ترأس جلسة العمل الأولى المقدم الدكتور خلفان سلطان الكندي، نائب مدير إدارة شؤون الموظفين، بالإدارة العامة للموارد البشرية في شرطة أبوظبي، وتم خلالها عرض ومناقشة ورقتي عمل، وفي نهاية المؤتمر تم تسليم المشاركين شهادات تقدير نظراً إلى جهودهم