تعتبر الأخلاق من أهم القيم المعنوية في الحياة , ومن أهم المقومات الحضارية , ومن أهم الأسس الإنسانية .
وقد أكد الإسلام على أهمية الأخلاق , واعتبرها من أهم الفضائل التي يجب أن يتحلى بها المسلم في حياته , فقد جاء في فضيلة الأخلاق الحسنة روايات مستفيضة :
إن النبي r قال : "ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن , و أن الله ليبغض الفاحش البذيء. " وروي عنه أيضاً أنه قال : "ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق , و إن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم و الصلاة "وقد سئل r : أي الأعمال أفضل ؟ قال : "حسن الخلق" وقال r : "إن أحبكم إلي و أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً" بل و أنه r اعتبر أن الهدف من بعثته هو تعميق القيم الأخلاقية في المجتمع الإنساني , حيث قال r : "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" وقال أبو ذر لما بلغه مبعث النبي r , لأخيه : اركب إلى هذا الوادي فاسمع من قوله , فرجع , فقال : "رأيته يأمر بمكارم الأخلاق" .
كل هذه الأحاديث – وهي على سبيل المثال لا الحصر – تدلك على قيمة الأخلاق و أهميتها في البناء سواء على الصعيد الشخصي كفرد أو المجموع كأمة , أو الكيان كحضارة .
v وقال الشاعر وهو يربط بين بقاء الأمة والتزامها بالأخلاق :
وإنما الأمم الأخلاق مابقيت ... فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا .

بتصرف من بيارق الهدى