القانون يشترط في الحاضن الذكر وجود نساء لرعاية الأطفال
«النقض» تمنح حضانة طفلتين إلى خالتهما وتمنعها عن الأب
قانون الأحوال الشخصية يعطي الأب المرتبة الثانية بعد الأم في حضانة الأطفال
الامارات اليوم
رفضت محكمة النقض طعناً تقدم به أب يطلب فيه إلغاء حكم استئنافي بضم حضانة ابنتيه لخالتهما نظراً لوفاة الأم، واعتبرتها أكثر حناناً وشفقة عليهما، خصوصاً أن الفتاتين استأنستا بها منذ ولادتهما حتى إقامة الدعوى. وأوضحت أن قانون الأحوال الشخصية يشترط في الحاضن إذا كان ذكراً أن يكون لديه من يصلح للحضانة من النساء.
كانت خالة الطفلتين (13 سنة و10 سنوات) أقامت دعوى ضد الأب قالت فيها إن «أختها كانت زوجة للمدعى عليه بمقتضى عقد شرعي وأنجبت منه طفلتين، ثم طلقها وتركهما في حضانتها مقابل تنازلها عن حقوقها المالية، إلا أنها توفيت وأصبحت الطفلتان دون حضانة»، مطالبة بنقل حضانتهما إليها باعتبارها خالتهما.
وقضت محكمة البداية، بثبوت الحضانة لأخت المتوفاة وإلزام الأب بالمصروفات، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم، ما دفع الأب إلى تقديم طعن قال فيه إن الحكم شابه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع.
وأضاف أن «الحكم أسند الحضانة إلى الخالة - على الرغم من أن الأب يأتي في المرتبة الثانية بعد الأم حسب المنصوص عليه في المادة 146 من قانون الأحوال الشخصية- واعتبرها أكثر حناناً وشفقة على المحضونتين، وتم تقديمها عليه وحرمانه الحضانة التي أثبتها له القانون والشرع لمجرد استنتاج أنها أكثر حناناً رغم أن لديه من النساء من يحضن الابنتين مثل أمه وأخته».
كما طعن على ما ورد في حيثيات الحكم التي جاء فيها أن أمه عاجزة لكبر سنها، وأن أخته تقيم في الدولة وهو يقيم خارجها، مؤكداً أن أمه ليست عاجزة وتخدم نفسها بنفسها، وأخته على استعداد للانتقال والإقامة معه في دولته خصوصاً أنها متفرغة لأن أولادها جميعاً متزوجون.
واعتبرت محكمة النقض النعي غير سديد، موضحة أن المادة 146 من القانون جعلت الأب في المرحلة الثانية في استحقاق الحضانة بعد الأم، إلا أن المادة 144 اشترطت فيمن يستحق الحضانة سواء من النساء أو الرجال نقاطاً عدة، بينها إذا كان الحاضن رجلاً أن يكون عنده من يصلح للحضانة من النساء، ومع أن الأب ادعى أن له أما يمكنها أن تقوم بشؤون المحضونتين وأختا تقيم داخل الدولة، إلا أن الثابت من وثائق الملف والحكم الابتدائي المؤيد استئنافا أن الطاعن ليس له من يصلح من النساء، حيث قالت والدته أمام محكمة البداية عند استجوابها أنها تقيم بقرية أخرى غير التي يقيم فيها، كما أنها كبيرة في السن ولا تستطيع رعاية نفسها، كما أن أخته لا تقيم في البلد نفسها، يضاف إلى ذلك أن المحضونتين استأنستا بخالتهما منذ ولادتهما وحتى الآن، كما أنها غير متزوجة وليس لها أولاد حسب الأوراق، بينما أخت الطاعن لها أولاد حتى لو كانوا متزوجين.