الله يوفقهم ..


|
|
اللواء خميس المزينة القائد العام لشرطة دبي لمجلة "999": لا نُفكر في تطبيق إجراءات تؤثر على الحريات ، ولدينا صف ثان من القيادات ونغطي 98% من البلاغاتالواردة
مجلة 999 / الرمس.نت:
أكد سعادة اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي أنه لا يوجد توجّه لدى شرطة دبي لتطبيق الإجراءات الشرطية النظرية أو التقليدية التي ربما تتأثر بها حريات الناس أو توجِد نوعاً من المضايقة للبعض، مما يُسهم في انعكاس سلبي على الدولة ككل، مؤكداً الحرص على تعلّم كل ما هو جديد في أسلوب وتعامل الشرطي مع الأحداث وفق نمط حضاري ذي مستوى عالٍ من الرقي والتعامل.
جاء ذلك في حوار خاص مع سعادته أجرته «999 » مجلة الثقافة الاجتماعية والأمنية التي تصدر عن وزارة الداخلية في عددها الجديد ، حيث أوضح سعادته أن الاستراتيجية الجديدة لشرطة دبي سوف تستند إلى استراتيجية الحكومة بشكل عام، ووفقاً للأجندة الوطنية، وهذا يستدعي عمل تغيّرات في استراتيجيتنا الحالية تتماشى وتلك المستجدات، وبما يتلاءم مع الطرح الجديد، سواء على مستوى وزارة الداخلية أو شرطة دبي برفع مؤشر نسبة الأمان على مستوى الدولة حتى تصبح الإمارات أفضل دولة في العالم..
وفيما يلي نص الحوار:
• بداية، نبدأ بالأحدث في شرطة دبي، وهو ما يتعلق بصدور قرار تقاعد عدد من كبار الضباط وذلك يأتي في خلال مدة قصيرة من تقلّدكم منصب القائد العام، بعض هذه الأسماء كان متوقعاً تقاعدها لرغبة منها، ومنها ما كان مفاجأة للكثيرين؟
- أولاً: التقاعد في أي مؤسسة في العالم هو سُنة الحياة من أجل إتاحة الفرصة للصف الثاني من ضباط القيادة لتولي مناصب قيادية، وإتاحة الفرصة لمزيد من الترقيات بين الضباط، وأشكر كل الزملاء من لواءات الشرطة الذين شملهم قرار التقاعد، والذين كان لديهم دور كبير في تميّز شرطة دبي على مدار السنوات الماضية، حيث إنهم عاشوا الوضع الشرطي لعشرات السنين، وكان حرصهم وعملهم دائماً من أجل السمعة التي نالتها شرطة دبي عالمياً، وبعضهم هم أساتذة لي، ولغيري من الضباط والأفراد، ونُكن لهم كل الاحترام والتقدير، وأتمنى لهم كل التوفيق، وهم سيظلون موجودين بيننا بخبرتهم وآرائهم ومشاركاتهم، وأعتقد أن كل المؤسسات تعمل من أجل إيجاد وجوه ودماء جديدة، خاصة وأننا مقبلون على عمل ضخم وهو استضافة «إكسبو 2020»، ولا بد من استيعاب كل ما هو جديد، وكل ما هو مستحدث، من أفكار، وخطط وغيرها، ولابد من تلك الوجوه الشابة الجديدة في عمليات التغيير والتطوير، وتطبيق الأفكار الجديدة التي ستُسهم في التغيير للأفضل والإبداع.
وهناك بعض من تلك الأسماء التي تقاعدت كانت تطلب التقاعد من سنوات، لأن سنوات خدمتهم امتدت لسنوات قد تصل إلى 40 عاماً، وأرادوا أن يستريحوا بعد تلك الفترة الطويلة من العمل.
• يُشاع أن هناك قائمة جديدة لتقاعد عدد آخر من الضباط، فما هو ردكم؟
- في الوقت الحالي لا توجد قائمة، ولكن إذا رأت القيادة أن هناك تغيرات لمراكز أو قيادات أو أشخاص من أجل مصلحة العمل، ومن أجل مسيرة التنمية والتطور ستباشر على الفور باتخاذ إجراءاتها.
• هل تمتلك شرطة دبي صفاً ثانياً من القيادات الشرطية قادرة على تحمل العمل خلال الفترة المقبلة، وتحل فعلياً محل تلك القيادات التي تقاعدت؟
- بالتأكيد، وهو أسلوب عمل في شرطة دبي لخلق قيادات الصفين الثاني، والثالث من أجل تولي المسؤولية في أي وقت، وإن لم تكن شرطة دبي تمتلك قيادات صف ثانٍ قادرة على تحمل المسؤولية والعمل، لم تتخذ القيادة قرارات خاصة بتقاعد أي فرد.
• وماذا عن الإدارات التي خلت من مديرين بتقاعد مديريها؟
- كما قلت، هناك صف ثانٍ قادر على قيادة تلك الإدارات، ولديهم من الخبرة والكفاءة ما يمكنهم من النجاح والتفوق، نظراً لوجودهم في الخدمة لسنوات في تلك الإدارات ومعرفتهم جيداً بأساليب العمل والاحترافية.
• ما استراتيجية شرطة دبي الجديدة خلال الفترة المقبلة؟
- استراتيجيتنا الجديدة سوف تستند إلى استراتيجية الحكومة بشكل عام، ووفقاً للأجندة الوطنية التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وهذا يستدعي عمل تغيرات في استراتيجيتنا الحالية تتماشى وتلك المستجدات، وبما يتلاءم مع الطرح الجديد، سواء على مستوى وزارة الداخلية أو شرطة دبي برفع مؤشر نسبة الأمان على مستوى الدولة حتى تصبح الإمارات أفضل دولة في العالم كما عهدناها دوماً.
• ما ملامح مقترحاتكم فيما يتعلق بالمتغيرات في استراتيجيتكم؟
- سيتم التغيير في الإجراءات المتعلقة بمؤشرات الجريمة، بحيث يتم وضع آليات أكثر مرونة وإيجابية في خفض نسبة الجريمة، وسرعة الاستجابة الفعلية لأي بلاغ ليس فقط على مستوى شرطة دبي، ولكن على مستوى أجهزة الشرطة بالدولة، إضافة إلى ذلك سوف تركز خطتنا الاستراتيجية على الارتقاء بالخدمات المقدمة بما يتلاءم والوضع الحضاري المتطور للدولة، من حيث تقديم وجودة الخدمة، وإيجاد كل ما هو جديد في التقنية، والتميز في تقديم الخدمات إلكترونياً.
• هناك أقاويل عن هيكلة جديدة لإدارات شرطة دبي؟
- صحيح سيكون هناك تغيير في هياكل الإدارات العامة، ومنح صلاحيات أوسع للقياديين في تلك الإدارات، كما سيتم تكوين فرق عمل تدار من خلال مجموعة من قيادات شرطة دبي، من أجل تحقيق نسب أعلى في الإنجاز والنجاح.
وقد تم تعيين 7 مساعدين للقائد العام لشرطة دبي، ومن خلال هذا التعيين تم التوسع في منح الصلاحيات لهؤلاء المساعدين بشكل كبير. أما في ما يتعلق بالإدارات التي خلت بتقاعد مديريها أو تعيينهم كمساعدين، فقد تم تعيين الصف الثاني كمديرين للإدارات العامة. أما بالتثبيت أو بالإنابة لفترة محدودة، وسيتم تقييم الوضع، ومن يثبت نجاحه في إدارة إدارته سيتم تثبيته مديراً عاماً لها، وأتوقع بأن يكون الجميع لديه من الخبرة والكفاءة ما يمكنه من إدارة العمل بكل اقتدار.
• ما هي مؤشرات نسبة الجريمة في الإمارة؟
- أهم ما أريد قوله رداً على هذا السؤال هو إن شرطة دبي ومراكزها المختلفة تغطي نسبة 98 %من البلاغات الواردة للجهاز باختلاف أنواعها، وهذا يعتبر إنجازاً على مستوى العالم، كما أن ردة الفعل السريعة من جانب ضباط وأفراد الشرطة حال وقوع أية جريمة، والنتائج المبهرة في الكشف عن مرتكبيها، والتعامل الميداني معها يعد من العوامل المتميزة في عمل رجال شرطة دبي بشكل عام، مما يبعث نوعاً من الارتياح حول كفاءة هذا الجهاز الأمني، كما أن شرطة دبي تميَّزت في الكشف عن جرائم الرأي العام، سواء التي اتخذت طابعاً محلياً أو عالمياً، وتعاملت معها بحرفية كبيرة لفتت نظر العالم أجمع من حيث السرعة في التوصل للجناة، وردة الفعل الإيجابية.
ونحن في شرطة دبي لا نفكر الآن في أن يتم تطبيق الإجراءات الشرطية النظرية أو التقليدية التي ربما تتأثر بها حريات الناس أو توجد نوعاً من المضايقة للبعض، مما يُسهم في انعكاس سلبي على الدولة ككل، وغالباً نكون بعيدين عن تلك الإجراءات، لأننا حريصون على تعلّم كل ما هو جديد في أسلوب وتعامل الشرطي مع الأحداث وفق نمط حضاري ذي مستوى عالٍ من الرقي والتعامل، انعكاساً للوضع العام في الدولة.
• مؤخراً تم اعتماد الميزانية العامة لحكومة دبي ومن ضمنها ميزانية شرطة دبي، فما هو الجديد في تلك الميزانية وتقديراتها؟
- أولاً: هذا العام هناك زيادة بنسبة 5 %في ميزانية شرطة دبي عن العام الماضي، وتم توزيعها على الإدارات العامة وفقاً لاحتياجات كل إدارة من الكادر البشري، والتجهيزات والتقنيات.
وبالطبع فإن الرواتب تستقطع 80 %من تلك الميزانية، وهذا يشكل عبئاً كبيراً بغض النظر عن إيجاد فرص عمل وتشغيل كوادر، والاستعانة بالتقنيات الحديثة، والتي يكون لها جانب إيجابي على المدى الطويل في خفض الاعتماد على الكادر البشري.
• ماذا عن التحول للحكومة الذكية؟
- لدينا إدارة عامة للخدمات الإلكترونية تضع احتياجاتها من التقنيات والكوادر من أجل التحول الذكي بالكامل لكل خدماتنا وإنجاز المعاملات الشرطية، وطبيعي فإن شرطة دبي عضو في اللجنة المختصة بالتحول للحكومة الذكية، وقريباً سيتم إطلاق مبادرات خاصة بالتحول الذكي، بخلاف ما تم إطلاقه عبر تطبيق شرطة دبي الذكي عبر «الأندرويد»، والذي يحوي ما يقرب من 39 خدمة يتم إنجازها عبر هذا التطبيق.
أما فيما يتعلق بالجوانب الأمنية، التي تستدعي دراسة وتريثاً لإيجاد الطريقة المثلى للتعامل معها بحيث لا تتعارض مع الجانب الأمني الذي تحويه، فيتم حالياً دراسة الأسلوب الأمثل لإطلاق بعضها عبر التعامل الذكي عبر الأجهزة الذكية.
• المعروف أن شرطة دبي تعتمد بصورة كبيرة على التقنيات في الكشف عن بعض الجرائم، أو عمليات التأمين بشكل عام، فماذا عن المرحلة المقبلة في هذا الإطار؟
- التقنيات لها أهمية خاصة في العمل الشرطي، وصحيح أنها مُكلفة في البداية، إلا أنها تخدم البُعد الأمني على المدى البعيد، والاعتماد على التقنية الحديثة أفضل كثيراً من الاعتماد على الكادر البشري، وهناك خطة لشرطة دبي يتم تنفيذها عبر لجنة فنية مختصة تقوم بالبحث عن أحدث التقنيات الأمنية في العالم، والعمل على جلبها إلى شرطة دبي، ولدينا هدف عام وهو تحقيق الأمن الشرطي البحت، وحماية أرواح وممتلكات الناس هي الهدف الرئيسي والاستراتيجي لدينا، ولذلك فإن ميزانية هذا العام تتضمن زيادة في عدد الكاميرات الأمنية في شوارع الإمارة والأماكن الحيوية كافة، وزيادة أجهزة «الرادار».
ولكن لا تعني زيادة ووجود أجهزة «الرادار» الحديثة أنها جباية مالية، ولكنها من أجل تأمين الطرق، والحد من السرعات، وبالتالى الحد من الحوادث المرورية المميتة «واتحدى.. اتحدى.. اتحدى» أن يكون هناك شخص متقيد بالسرعة القانونية، ويخالفه «الرادار»، فالرادار وضع للمخالفين فقط. وهناك دول تطبق عقوبة السجن لكل من يقطع إشارة حمراء متعمداً، لذلك كلما كانت هناك ثقافة مرورية والتزام من مستخدمي الطريق كلما حققنا أهداف وزارة الداخلية في خفض وفيات حوادث السير .
• وماذا عن رأيك في مجلس المرور الاتحادي؟
- هو واحد من اللجان التي تنشئها وزارة الداخلية لإيجاد نوع من التكامل بين إدارات الشرطة والمرور في الدولة، وذلك بهدف توحيد الإجراءات المرورية على مستوى الدولة، مع وضع السياسات والتقييم لبعض الإجراءات الوقائية، واستحداث عقوبات إدارية إن تطلّب الأمر من أجل منظومة عمل مرورية متكاملة، واعتبر أن وجود هذا المجلس أمر ضروري.
• سعادتكم تترأسون «اللجنة العليا لشؤون الأمن» بوزارة الداخلية، فما هي مهامها وماذا قدمت؟
- أولاً: قانون العقوبات الاتحادي قانون واحد، والإجراءات العقابية موحدة، ولكن تلك اللجان تنظر للجوانب التنسيقية لتفعيل الإجراءات، كما أن إيجاد اللجان الأمنية المشتركة ضروري لرفع أداء المعنيين بالعمل في مجال مكافحة الجريمة، ودراسة الظواهر الإيجابية في بعض الإدارات، والتنسيق في ملاحقة المطلوبين، ووضع منهجية عمل موحدة لملاحقة المجرمين وتبادل المعلومات في الجرائم الجنائية والمدنية، وبالتالى هذا ينعكس إيجابياً على خطط واستراتيجيات وزارة الداخلية في مجال مكافحة الجريمة والوقاية منها.
كما أن تلك اللجان تدعم لجنة السياسات الأمنية التي يترأسها سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وتضم كافة قيادات الشرطة المعنية بالأمن على مستوى الدولة.
• حدَّثنا عن المشاريع الجديدة لشرطة دبي؟
- باشرنا في إنشاء مركز شرطة جديد بالقرب من مطار «آل مكتوم» بجبل علي، وهناك افتتاح لمركز شرطة جبل علي الجديد، ومركز شرطة البرشاء، وهناك خطة لإعادة بناء بعض مراكز الشرطة، ومنها مركز شرطة بر دبي، إضافة لبناء حضانة خاصة بأطفال نزيلات المؤسسات العقابية، وأيضاً العمل جارٍ في المختبر الجنائي العصري الذي سيكون تحفة معمارية على مستوى المنطقة ومختبراً جنائياً عالمياً.
كادر
تعلمت من معالي الفريق ضاحي خلفان
أكد سعادة اللواء خميس مطر المزينة أن معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي أستاذه، وأستاذ جميع ضباط شرطة دبي الذي تعلَّم منه الحزم، والحيادية، والمتابعة، والتضحية، والدقة في الإجراءات.
وقال سعادته: تعلّمت أيضاً منه الصبر في ظل الضغوط التي كثيراً ما نتعرض لها، وأيضاً تعلَّمت منه الجانب الخاص في التعامل مع الإعلام خلال السنوات الشرطية التي عشتها في جواره، وهو ضابط شرطة محترف للعمل البوليسي، وجميعنا محظوظون بوجودنا تحت مسؤوليته، وإشرافه في العمل الميداني.
التعديل الأخير تم بواسطة الراصد ; 3 - 3 - 2014 الساعة 03:47 PM
الله يوفقهم ..
لا تحاصر نفسك بالسلبيات ولا تحطم روحك بالحزن والاسى ..
استفد من فشلك وعزز به تجربتك ..
توقع دوما الخير ولو صادفت الفشل ..