شكرا ع الموضوع
|
|
شعبيات
دائماً ما يتحدث أهل الإمارات، والمهتمون بالرياضات الشعبية عن نطاح الثيران كرياضة شعبية مهمة، ولم يكن نطاح الثيران في الزمن البعيد إلا للتسلية في أيام الأعياد بين المزارعين الذين يقومون بتربية الثيران من أجل (اليازرة)، أي الاستعانة بها على سحب الماء من الآبار.
ومن أجل حرث الأرض، إلا أن اهالي الساحل الشرقي ما زالوا متعلقين بهذه الرياضة الشعبية القديمة التي توارثوها من أجدادهم وآبائهم، بل وتميزوا بعشقهم لهذه الرياضة التي ما زالت تمارس بصورة دورية في الفجيرة حتى يومنا هذا، وذلك في حلبات مصارعة منظمة تنطلق في عصر كل يوم جمعة.
ظهور الهواية
وظهرت هواية أو رياضة مصارعة الثيران قديما، لأن الناس أو سكان المنطقة لم يحظوا بالكثير من وسائل الترفية للترويح عن أنفسهم في الأعياد وأوقات الراحة، خصوصا بعد الطفرة الحضارية التي شهدتها الدولة وسكانها بعد قيام الاتحاد، والتي كان من بينها ظهور الأجهزة والآلات التي تستخرج المياه من الآبار الأمر الذي همش من دور الثيران المحلية التي يمتلكها أصحاب المزارع.
وانتشرت هذه الهواية الغريبة كنوع من الترفيه عن النفس خصوصا ان الناس قديماً لم يكونوا يملكون الكثير من وسائل الترفيه للترويح عن أنفسهم في الأعياد؛ وذلك نظراً للحالة الصعبة التي كانوا يعيشونها قبل الطفرة وقيام الاتحاد، ولكن وبعد التوسع والتطور الذي طال عمليات الري في المزارع، استغل الناس الثيران المحلية في المصارعة الترفيهية، التي كانت تجري بين أصحاب المزارع ومربي الثيران، ومع مرور الوقت أصبح الحدث رياضة أو هواية محلية لفتت انتباه الصغار والكبار.
واستمر مزارعو الساحل الشرقي في ممارسة هذه الهواية وحتى بعد الاستغناء عن الثيران في الري، إذ بدأوا في اقتنائها وتربيتها بهدف المصارعة والمنافسة عليها في الحلبات، وصارت لهذه الهواية مكانة خاصة عند سكان الفجيرة.
وأصبحت مؤخرا هواية تلقى إقبالا كبيرا من الأهالي ومؤسسات إحياء التراث على الرغم من أنها كادت أن تنقرض، بل وأصبحت معلماً تراثياً من معالم إمارة الفجيرة يتوافد إليه العديد من السكان المحليين من إمارات أخرى بالإضافة إلى الأفواج السياحية التي تفد إلى الإمارة.
طبيعة اللعبة
ورغم أن نطاح الثيران من الرياضات المسلية للبعض إلا أنها مؤلمة للبعض الاخر من أصحاب الثيران الخاسرة، إضافةً إلى انها مؤلمة للثور نفسه إذ يدخل هذا الحيوان في صراع لا يعرف له معنى، ورغم ذلك تجده يقاوم بشدة بينما يسيل الدم من رأسه ولا ينسحب إلا في أقصى حالات الهزيمة.
ويلاحظ على الثور الخاسر انه يفر من أمام الخصم ليتجه للجمهور في حالة هياج شديد، ليقوم بنطح أي إنسان في طريقة إذا لم يتمكن منه صاحبه أو الجمهور في الحلبة من أهل الخبرة في التعامل مع تلك الثيران، فلا يوجد في تلك الحلبات الترابية المتواضعة إلا حواجز بسيطة تفصل الثيران المتصارعة عن المشاهدين.
وعند خسارة الثور للمباراة تسقط قيمته المادية، فيلجأ صاحبة إلى بيعه بسعر زهيد يصل إلى ربع قيمته الأصلية في بعض الأحيان أو يرسل مباشرة إلى المقصب للذبح إذا ما كان مثقلاً بالجراح، وذلك من باب تعويض شيء من الخسارة المادية والنفسية لكلا الطرفين، وبطبيعة الحال فلا تكون فائدة الرابح في المباراة سوى الفرحة.
والتي قد تكون في تلقيه التهاني من الآخرين وجمهور الحاضرين، بحيث يكتسب الثور وصاحبه سمعةً طيبة بالانتصار وبقوة الثور بحيث يحظيان بإعجاب الجماعة.
العناية بالثيران
«الفتاك» هو الاسم المتعارف عليه لمن يمتهن الفصل بين الثيران المتنازعة حيث يدرب نوعاً معنياً من ثيران الحراسة والمشهورة بمناسبتها لهذه اللعبة، ويقوم أصحاب الثيران بإيلائها عناية خاصة لتتمكن من القيام بالمناطحة، حيث كانت تعلف الثيران في الماضي لتكتسب قوة بنباتات الصخبر وورق أشجار القرم (المنجروف)، وأسماك البرية المسماة محليا (بالعومة) وبعض أنواع التمر أو نواة التمر.
بالإضافة إلى خوافي النخل. في حين تسمن حاليا بالحنطة والشعير والتمور والأشجار الصغيرة وبعض أنواع الخضروات، ويبقى «نطاح الثيران» من الرياضات المفضلة في الساحل الشرقي والتي تحظى باهتمام الأهالي والسُياح، الذين يحضرون خصيصاً لمشاهدتها والتقاط الصور التذكارية.
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))







شكرا ع الطرح



اشكرك ع الطرح الغاوي