مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية لـ «البيانب:

ضبط 379 طالباً في جرائم تعاطي مخدرات ومؤثرات عقلية العام الماضي



البيان



كشف العقيد سعيد السويدي مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية في وزارة الداخلية في تصريح لـ ( البيان) عن ضبط 379 طالبا في جرائم تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية من العقاقير الطبية المراقبة منهم 185 طالبا في جرائم تعاطي الاقراص المخدرة وفقا لإحصاءات عام 2013، وأكد أن المخدرات لا تعد ظاهرة بين الطلبة في دولة الإمارات ولله الحمد وأرجع أسباب هذه الجرائم التي يتورط فيها بعض الطلبة إلى دور أصدقاء السوء في خداع رفقائهم للإقبال على تجربة تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية من العقاقير الطبية المراقبة.

وقال إن المرحلة العمرية التي يمر بها الطلاب تعتبر مرحلة الاستكشاف والتعرف على الأمور المحيطة به في المجتمع؛ ومعرفة ما يدور حوله من إيجابيات وسلبيات، كما أتاحت وسائل التواصل الجديدة سرعة التعرف والوصول للمعلومات عن كل ما يدور في خلد الطالب، علاوة على ذلك يكون الاندفاع غير محسوب العواقب وحب التجربة من العوامل الأساسية والرئيسية لدفع الطالب لتجربة ما هو ممنوع، سواء من باب المغامرة أم من باب توهمه بعدم تأثره بهذه التجربة الخطيرة.

وأكد مدير عام الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية، أن وزارة الداخلية ممثلة بالأجهزة الأمنية كافة، تحارب المخدرات ومنع دخولها للدولة وكشف خطط وأساليب تهريبها وترويجها وتجارتها، وتقوم الوزارة بضبط العصابات بصورة مستمرة؛ ومن خلال هذه الجهود المبذولة يتم التركيز بصورة كبيرة على توعية الطلبة بأضرار المخدرات وتنمية الوعي لديهم برفض هذه المواد بمختلف أشكالها، وبناء عقيدة لديهم بالبعد عن هذه السموم والاهتمام بالدراسة والطموح.

برامج توعية

وأوضح أن وزارة الداخلية تنظم برامج من خلال إدارات المكافحة الموجودة بقيادات الشرطة على مستوى الدولة بواسطة أشخاص متخصصين في التوعية؛ ومن خلال برامج حديثة تسهم في زيادة الوعي لدى الطلبة والأسر، وأهمية استقرار البيئة الاجتماعية للطالب؛ وإبعادهم عن الأجواء الأسرية غير المستقرة التي تؤدي إلى تفكك الأسرة وجعل الطالب لقمة سهلة لتجار السموم والاختلاط بأصدقاء السوء الذي يعد من أول أسباب الانحراف في تيار الهلاك.

وقال السويدي إن التوعية في المدارس تعتبر الركيزة الأساسية لعملية المكافحة التي تقوم بها وزارة الداخلية في نشر ثقافة الرفض للمخدرات؛ بحيث تقدم جرعة كافية للطلبة لجعلهم يرفضون هذه السموم وتقوية مناعتهم الذاتية بحيث يصبح الطالب رافضاً من تلقاء نفسه وناصحاً لغيره من الطلبة بأضرار السير في هذا الطريق، وخلق الطموح لديهم نحو مستقبل آمن ومبدع وذلك بالتعاون مع أقسام الأنشطة المدرسية بوزارة التربية.

التواصل الاجتماعي

وأشار إلى أنه يتم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة في التوعية على اعتبار أن 95% من الطلبة يستخدمها حيث تسهم رسائل التوعية في التركيز المستمر بأهمية الابتعاد عن هذه الآفة والاهتمام بالعلم والمعرفة؛ كما تحرص وزارة الداخلية كذلك على التعاون مع جميع الأطراف في العملية التربوية؛ ممثلة في وزارات: التربية والتعليم، والشباب والثقافة وتنمية المجتمع، والشؤون الاجتماعية.

وأن يتم التركيز على الطالب بصفته محور العملية التعليمية والهدف الاستراتيجي الأسمى من خلال خلق جيل واعٍ بأضرار المخدرات وذي ثقافة عالية لخدمة الوطن من خلال النجاح في الدراسة، وبعد ذلك الحياة العملية والاجتماعية ثم الوصول لمجتمع آمن وسعيد، فذلك يتطلب زرع قيم ومبادئ أصيلة في الطلبة يجعلهم يرفضون السموم بجميع أشكالها والمساعدة في عدم وقوع الأصدقاء بها.

وقال السويدي : تهدف برامج التوعية بشكل رئيسي إلى نشر ثقافة رفض المخدرات في المدارس لدى الطلبة وسرعة التدخل المبكر في حالات تعاطي المخدرات بين الطلاب؛ بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم لتدارك حالات التعاطي قبل استفحالها والتوجيه إلى طرق الاستشفاء والتعافي .

إدمان الطلبة

يذكر أن المجلس الوطني سيناقش خلال الفترة المقبلة موضوع إدمان الطلبة في المدارس حيث حذرت لجنة الشؤون الداخلية والدفاع بالمجلس الوطني الاتحادي من مخاطر انتشار المواد المخدرة بين طلبة المدارس في المراحل الدراسية المختلفة ومنها المرحلة الابتدائية وخاصة تعاطي حبوب "الترامادول" المحظور تداولها والمدرجة ضمن قوائم الادوية المراقبة باعتبارها من العقاقير المخدرة .

وبدأت اللجنة مناقشة موضوع " حماية المجتمع من المواد المخدرة" من كافة جوانبه وتداعياته على المجتمع بشكل عام والطلبة بشكل خاص تمهيدا لإعداد تقرير بشأنه ورفعه إلى المجلس لمناقشته في جلسة عامة حيث عقدت اللجنة مؤخرا اجتماعا لإيجاد حلول حاسمة لهذه المشكلة التي بدأت في الانتشار بين أبنائنا الطلبة وسوف تواصل اجتماعاتها لاحقا حتى الانتهاء من تقريرها.

ووضعت اللجنة خلال اجتماعها الاول خطة لدراسة ومناقشة الموضوع وطلبت معلومات حول المشكلة من وزارت الداخلية والتربية والتعليم والصحة والاعداد لجدول زيارات تقوم به اللجنة لبعض الجهات ذات العلاقة بالموضوع ومنها المدارس.