|
|
سائقون يحترمون المركبات واللوحات أكثر من الإنسان..!
الإمارات اليوم
أكد سائقون أن نوع السيارة ورقم اللوحة يحددان طبيعة المعاملة التي يتلقاها الأشخاص على الطرق، فإذا كنت تمتلك مركبة فارهة، مثل فيراري أو لامبورغيني، أو بوجاتي، أو بنتلي، أو الفئات العليا من مرسيدس، ولكزس، وبي إم، وأودي، أو رانج روفر، أو بورش، فمن الممكن أن تختار لنفسك المسار الذي تفضله بغض النظر عن سرعتك أو سرعة الطريق، وبالتأكيد يمكن التمتع بمزايا أفضل إذا كانت لوحة السيارة مميزة.
إما إذا كنت من هواة امتلاك السيارات البسيطة، ذات الأسعار المحدودة، فمن الوارد أن تتعرض لمضايقات كبيرة من سائقين يعتبرون أن سيارتك لم تصنع للمسارات السريعة ولا يحق لها أن تتقدم على نظيرتها الفارهة.
ويقول مدير الإدارة العامة للمرور بالإنابة، العقيد سيف مهير المزروعي، إن هناك فئة من السائقين تحترم المركبة ولوحة الأرقام أكثر من احترامها للإنسان، فتجد أحدهم يكاد يعتلي السيارة التي أمامه إذا كانت بسيطة أو أقل فخامة من مركبته، ونلاحظ ذلك في مخالفات عدم ترك مسافة كافية بين المركبات التي تسببت في 628 حادثاً أسفرت عن وفاة 27 شخصاً وإصابة 500 آخرين، خلال 14 شهراً.
وتفصيلاً، قال محمود سعيد، مقيم في إمارة عجمان ويعمل بدبي «أتعرض كثيراً لهذه المواقف حين أسير على المسار السريع بمركبتي طراز نيسان تيدا، إذ يعمد سائقون يستقلون سيارات مرتفعة عادة تكون من طراز نيسان باترول أو تويوتا لاند كروزر الاقتراب من سيارتي لإبعادي عن المسار بطريقة مخيفة تصل إلى درجة الالتصاق بها، على الرغم من التزامي بسرعة الطريق».
وأضاف سعيد «أتعمد عدم الاستجابة لهم في بعض الأحيان حين أدرك أنني ملتزم بالقانون، كما أن لدي خبرة جيدة بالقيادة تحول دون ارتباكي حين أتعرض لذلك، مثلما يفعل سائقون آخرون إذ يصابون بالذعر حين يتعرضون لمثل هذه المواقف».
فيما ذكر محمد أحمد أنه كاد يتعرض لحادث أثناء عودته مع أسرته من أبوظبي على شارع الشيخ محمد بن زايد وفوجئ بسيارة تلتصق به من الخلف حتى يفسح لها المسار الأخير، على الرغم من أنه كان يثبت السرعة على 140 كيلومتراً.
وأوضح أنه لم يستطع الإفساح لأن سيارات أخرى كانت تتحرك، ففوجئ بسائقها يتجاوز ويتقدم سيارته ومن ثم يتوقف بشكل مفاجئ أكثر من مرة بطريقة تعكس قدراً كبيراً من التهور والعدوانية.
ويقول علي البلوشي، إن السيارات الكبيرة خصوصاً إذا كانت من فئات معينة غالية الثمن تحظى باحترام أكثر على الطريق، ويتسرب في نفوس عدد من سائقيها إحساس بأنهم أهم من غيرهم، لكن يوجد في المقابل أشخاص يتمتعون بالتواضع ويدركون أن الإنسان أهم من المكان.
ويضيف البلوشي أنه يملك سيارة رباعية الدفع ويستفزه سلوك بعض السائقين الذين يصرون على عدم إفساح المسار السريع متذرعين بالسرعة المحددة للطريق، فيضطر إلى الاقتراب منهم بسيارته حتى يسمحوا له بالعبور، خصوصاً إذا كان في عجلة من أمره، لكنه لا يفعل ذلك كثيراً لاعتبارات تتعلق بسيارته.
إلى ذلك، يقول مدير الإدارة العامة للمرور بالإنابة، العقيد سيف مهير المزروعي، لـ«الإمارات اليوم»: إن «هذه السلوكيات موجودة للأسف، وتتنافى كلياً مع المبدأ الذي رسخه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بأن (الإنسان قبل المكان)»
وأضاف المزروعي أن البعض لا يقيم وزناً في الطريق إلا للأرقام المميزة أو السيارات الفارهة، لكن القانون لا يميز بين سيارة وأخرى، ويسري على الجميع من دون فرق، مشيراً إلى أن هذا السلوك يرتبط دائماً بمخالفة عدم ترك مسافة التي تسببت خلال 14 شهراً وتحديداً منذ بداية العام الماضي وحتى نهاية شهر فبراير من العام الجاري في 628 حادثاً وأدت إلى وفاة 27 شخصاً وإصابة 500 آخرين.
وأوضح أن شرطة دبي لا تتهاون مع هذه التصرفات وأفسحت المجال للإبلاغ عنها من خلال برنامج «كلنا شرطة»، وكذلك عبر التطبيق الذكي لشرطة دبي على الهواتف المتحركة، الذي يسمح بتصوير المخالفة وإرسالها فوراً.